روايه جديده وتحفه 2
روايه جديده وتحفه 2
******************************************
طرقت “سارة” باب غرفة المكتب الخاصة بـ “مراد” فى الفيلا .. سمعت صوته يدعوها للدخول .. دخلت وأغلقت الباب بهدوء وتقدمت وهى متوترة قليلاً وقالت :
– معلش يا أبيه عطلتك
نظر اليه “مراد” الذى بدا منهمكاً فى قراءة احد الكتب وقال :
– خير يا “سارة”
قالت بإرتباك :
– انت قولتلى هتفكر فى موضوع شغلى فى الشركة
وضع “مراد” الكتاب أمامه على المكتب وبدا عليه التبرم وقال بنفاذ صبر :
– نفسي أفهم هتستفادى ايه
قالت بحنق :
– يا أبيه أنا زهقانه من الأعدة فى البيت ..عايزة أحس انى بعمل حاجه مفيدة .. وبعدين هو أنا هشتغل عند حد غريب .. أنا هشتغل عندك فى الشركة
صمت “مراد” وبدا عليه التفكير .. طال صمته .. ثم نظر اليها قائلاً :
– ماشى يا “سارة” أنا موافق تشتغلى عندى فى الشركة
اتسعت ابتسامتها وقالت بسعادة :
– بجد يا أبيه .. يعني خلاص وافقت
قال “مراد” بحزم :
– أيوة .. بس بشرط هتشتغلى فى المكان اللى أنا أحدده
أمأت رأسها وقالت بحماس :
– ماشى يا أبيه موافقه
قال “مراد” وهو يعود أخذ الكتاب من فوق المكتب :
– خلاص بكرة ان شاء الله جهزى نفسك عشان ننزل سوا
قالت مبتسمه بحماس :
– ماشى .. شكراً يا أبيه
***********************************
قالت “نرمين” لـ “سارة” بسخرية وهما جالستان فى غرفة هذه الأخيرة :
– والله .. طيب كويس أوى انه حن واتعطف واتكرم عليكي ووافق انك تشتغلى فى شركته
ضحكت “سارة” وصفقت بيدها قائلاً :
– مش مصدقه .. الحمد لله انه وافق
قالت “نرمين” بحنق :
– أنا مش عارفه ايه السجن اللى احنا عايشين فيه ده .. ما البنات بتشتغل عادى وبيخرجوا لوحدهم عادى .. اشمعنى احنا يعني اللى محبوسين كده .. مبنخرجش الا مع “مراد” أكننا أطفال فى الحضانه .. هانت والسنة تبتدى فى الكلية وأخرج أشم نفسي شوية
ابتسمت “سارة” قائله :
– آل يعني لما تروحى الجامعة هتشمى نفسك .. “مراد” بيخلى السواق يوصلك ويرجعك ومش كدة وبس بيعرف كل مواعيد محاضراتك وسكاشنك
قالت “نرمين” بحنق :
– بس على الأقل هشوف ناس غيركوا .. دى حاجه صعبة أوى حسه انى مش بنت زى باقى البنات .. ده ولا السـ,ـجـ,ـن يا شيخة ايه ده
قالت “سارة” بهدوء :
– بصى هو “مراد” بيخـ,ـاف علينا عشان بنات .. وانتى شايفه أصلاً البلد دلوقتى مش أمان خالص .. وكل شوية نسمع عن حـ,ـوادث خـ,ـطـ,ـف واغـ,ــ,ـتصـ,ـاب وقـ,ــ,ـتل وسرقة يعني هو معذور برده فى خـ,ـوفه علينا
قالت “سارة” بغضب :
– بس مش كده يفكها شويه .. فيها ايه يعني لما تشتغلى فى الشركة ليه كل التفكير ده .. وايه المشكلة يعني لما نروح نزور صحباتنا ليه دايماً هما اللى ييجوا يزورونا واحنا مبنزورش حد .. ده حتى الخروج مش بيوافق عليه .. بالله عليكي دى عيشة .. دى عيشة تخنق بجد .. ده أنا مش عارفه أصلاً هنتجوز ازاى لا حد بيشوفنا ولا بنشوف حد .. حتى صحابه لما بييجوا يزوروه بيفرض علينا حـ,ـظر تجول لحد ما يمشوا
قالت “سارة” بضيق :
– أهى دى الحاجه الوحيدة اللى مضيقانى
ابتسمت “نرمين” بخبث وقالت :
– بس طلعتى مش سهل يا سارة
– تقصدى ايه ؟
– يعني .. الراجل معدش بييجى قولتى تروحيله بنفسك
صاحت “سارة” بحنق :
– ايه تروحيله دى متنقى ألفـ,ـاظك .. اخرجى يا “نرمين” شوفى حاجه اتسلى بيها غيري
قامت “نرمين” وقالت بتهـ,ـكـ,ـم وهى تغادر الغرفة :
– ده على أساس ان التسـ,ـليه ماليه البيت