روايه جديده وتحفه 2
روايه جديده وتحفه 2
**********************************
هاهى على موعد مع خطاب آخر من خطابات “ماجد” .. فتحت الخطاب بلهفة شديدة .. لكم كانت تتمنى وجوده معها لتخبره بأمر عائلة والدها.. قرأت ما كتبه “ماجد” لها :
– زوجتى الحبيبة “مريم” .. كيف هو حالك مع الله .. لا أريد أى شئ أن يشغلكِ عن وردك وأذكارك وقيامك وفعلك للخير يا “مريم” .. أتذكرين حديثنا معاًً ودعائنا معاً بأن نلتقى أنا وأنتِ فى الجنة من بعد هذا الفراق الذى كُتب علينا .. أنا هنا لا أدرى الى أين أوصلتنى أعمالى يا “مريم” وليس لى سواكى ليهديني ما يخفف عنى حملى الثقيل .. لن أطلب منكِ شيئاً محدداً .. لا أريد سوى ما فى استطاعتكِ فعله .. من أجلى ومن أجلك .. حبيبك “ماجد”
ابتسمت “مريم” وترقرقت العبرات فى عينيها وهى تعلم جيداً ما ستقدمه له .. توجهت الى أحد الأدراج فى غرفتها وأخرجت علبه صغيره .. فتحتها وأخرجت منها القطع الذهبيه التى بها .. وفى الصباح ذهبت الى الصائغ وباعت ما بجوزتها .. أخذت المال والابتسامه على شفتيها .. توجهت الى أحد المساجد التى تم بنائها حديثاً فى شارعها .. كان مسجداً صغيراً لم يتم الإنتهاء من تشطيبه حيث توقف استكماله بسبب قلة الموارد المالية .. سألت عن صاحب المسجد وذهبت الى محله الذى يقع فى نفس الشارع .. كان شيخاً ديناً .. أعطته “مريم” ما بحوزتها من مال جمعته من بيع مصوغاتها ومصوغات والدتها و أختها .. وطلبت منه أن يقوم بتشطيب المسجد بهذا المال ويقوم بفرش المسجد وشراء المصاحف .. شكرها الرجل كثيراً ودعا لها بسعة الرزق .. كانت “مريم” تشعر بسعادة غامرة لأنها لم تتصدق عن “ماجد” فقد بل شملت صدقتها أمها وأبيها وأختها .. وتذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من بنى لله مسجداً يذكر فيه اسم الله تعالى بنى الله له به بيتا في الجنة ” .. دعت الله أن يتقبل الهدية التى أهدتها لأفراد عائلتها.. قال لها الرجل :
– قوليلى يا بنتى الصدقة ليكي ولا لحد متوفى
قالت “مريم” بإستغراب :
– لحد متوفى .. بس ليه حضرتك بتسأله ؟
قال الرجل مبتسماً :
– عشان يا بنتى احنا هنعمل يافته بأسماء الناس المتوفيه واللى أهلهم اتبرعوا للمسجد وهنعلقها فى المسجد عشان الناس تدعيلهم بالرحمة والمغفرة
أومأت “مريم” برأسها وأملته أسماء أبيها وأمها وأختها .. فقال الرجل بأسى :
– ربنا يرحمهم ويغفرلهم .. ماتوا مع بعض
قالت “مريم” بحزن :
– أيوة فى حادثة
نظر اليها الرجل مشفقاً وقال :
– ربنا يجعل الصدقه دى فى ميزان حسناتهم وحسناتك يا بنتى
تمتمت بخفوت :
– آمين .. ولسه فى كمان جوزى
نظر اليها الرجل بحزن بالغ وقال:
– لا حول ولا قوة الا بالله .. ربنا يعوضك يا بنتى ويصبر قلبك .. قوليلى اسمه
قالت “مريم” بحزن :
– “ماجد” … “ماجد خيري”