روايه جديده وتحفه 2
روايه جديده وتحفه 2
*******************************************
ذهبت “مريم” الى دار المسنين حيث تعيش والدة “ماجد” .. دخلت غرفتها .. وجدتها كما تتركها كل مرة .. نائمة على فراشـ,ـها تنظر الى سقف الغرفة ويبدو أنها تسبح فى عالم آخر .. جلست بجوارها ومررت يدها على شـ,ـعرها وقالت بحنان :
– ازيك يا ماما .. أخبارك ايه .. ماما .. ردى عليا .. أنا “مريم” .. “مريم” مرات “ماجد”
بدا وكأن المرأة لا تسمعها ولا تلفت اليها .. أكملت “مريم” وهى تنظر اليها بأسى :
– كان نفسي أعرف أخدك معايا يا ماما .. كان نفسي تكون صحتك اتحـ,ـسنت وأقدر أسفرك معايا .. أنا مسافرة يا ماما .. مسافرة النجع .. أهل بابا الله يرحمه عرفوا طريقى .. وجولى .. وعايزنى أعيش معاهم .. وأنا خلاص كلها كام يوم وهسافرلهم
فجأة وجدتها “مريم” ولأول مرة تحرك رأسها تجاهها وتنظر اليها .. ابتسمت “مريم” بفرح وقالت :
– ماما انتى سمعانى مش كده .. فاهمة أنا بقولك ايه .. مش كده
ظلت المرأة تنظر اليها بدون أن تتكلم .. فأكملت “مريم” بحماس :
– ماما كلميني .. طيب هزى راسك .. أنا حسه انك فهمتيني لما قولتلك انى مسافرة النجع
تجمعت العبرات فى عين المرأة .. وبدا عليها التأثر الشديد .. مسحت “مريم” على رأسها وقالت لها بحزن :
– عارفه ان جرحى وجرحك كبير أوى .. بس أنا عايزاكى تتحسنى يا ماما .. احنا الاتنين ملناش الا بعض .. أنا عارفه ان نفسك ترجعى النجع تانى .. البلد اللى اتولدتى فيها وعشتى فيها .. وعشان كده عايزاكى تتحسنى عشان أقدر أخدك تعيشي معايا
ثم أكملت قائله بإبتسامه :
– أنا هبقى على تواصل مع مديرة الدار .. وكمان أكيد هاجى أزورك ان شاء الله .. والمرة الجاية الى أشوفك فيها تكونى اتحسنتى وأقدر أخدت معايا
قبلت “مريم” يد المـ,ـرأة ووجـ,ـنتها .. بدت نظرات المرأة اليها حانية للغاية .. ولاح شبح ابتسامه على شفـ,ـتيها .. ابتسمت “مريم” بسعادة وهى ترى هذه الإستجابه منها .. توجهت الى مديرة الدار وأعلمتها بأمر سفرها وأخبرتها “مريم” أنها ستستمر فى الاتصال بها حتى تستطيعالإطمئنان على حالة والدة “ماجد” .. خرجت “مريم” من الدار ووجدت فى الخارج صندوقاً للصدقة من أجل الدار فتحت حقيبتها وأخرجت منها ما يسره الله لها ووضعته فى الصندوق بنية شفاء والدة “ماجد” .. كانت “مريم” تعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم “داووا مرضاكم بالصدقة” .. دعت لها أن يشفيها الله عز وجل وتعود الى رشدها مرة أخرى