تمرد عاشق سيلا وليد من الفصل الاول الى السابع
تمرد عاشق سيلا وليد من الاول الى السابع
عودة للحاضر
خرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال يدّخن سيجاره وجدها ترفع بأصابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها… كانت كصورة لملاك في أبدع صورة.. تذكّر حديث جاسر منذ قليل:
عمي عايز يجوّز غزل لعاصم بالقوة
ضيق عينيه مستفهما _مش فاهم يعني إيه؟
زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسناني
قال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها… نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما… ايه ياچواد رحت فين…
اتجه بانظاره إليه _تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك… وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا .. جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دا
دايما عينك عليها… اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرض
نظر إليه وتحدث مستفهما _يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي؟ ومن ايه؟
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ:
يوم خطوبتك كان جاي هو وخالك وعمّال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض… لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني… قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه… بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس له
ضحك جاسر عليه _هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان… ضربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالا
أنا لازم أروح أعيّد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمان
ظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيّل منهما
أخرجه من شروده رنين هاتفه
اجاب المتصل وهو مازال ينظر إليها
زومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى
_خلاص بانتظارك حبيبي تيجي بالسلامة
_
_وانت طيب.. كلنا كويسين… ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكون
سمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها وهو يقوم بالرد
هنا أخفضت نظرها في مذكرتها وأحست بوخزة مؤلمة في شقها الأيسر اشعرتها أنها ستؤدي إلى انتهاء حياتها.. انزلقت دمعه من أهدابها الكثيفة ثم رفعت عيناها إلى السماء تنظر إلى النجوم التي تظهر بأنتشاء
ثم دعت ربها وتضرعت إليه “خفف عني ياالله وجع قلبي ربي أكاد أموت فروّحي تكاد تتمزق ربي انك الرحيم بنا المجيب لدعواتنا.. ربي إني عبدك الضعيف فقوني بك ياأرحم الراحمين”