تمرد عاشق سيلا وليد من الفصل الاول الى السابع
تمرد عاشق سيلا وليد من الاول الى السابع
بعد ساعة كان يجلس بها أمام الشلالات حيث الطبيعة الخلابة .. ابتسم عندما وجدها تغمض عيناها وتستنشق الهواء بعمق جذبها من أكتافها بحب أخوي :
فاكرة مجناش هنا من إمتى ؟؟
نظرت إليه وإلى قربه الذي أهلكها .. شعرت بدقات قلبها السريعة بحضرته.. وتحدثت إليه بعيونها الرمادية الجميلة
حين أقول أحبك
أعني بها أن العمر أنت ….
والوطن أنت ….
وضوء أيامي أنت ..
حلمي واشتياقي ونبض قلبي أنت
ولاينبض القلب إلا في حضورك….
وكأنك لافتة كتب عليها هنا تبدأ الحياة…
استشعر شيئا بنظراتها.. أرجع خصلات شعرها للخلف ورفع ذقنها وأردف متسائلا :
– مالك ياغزل إنت مش فرحانة عشان خرجنا
وضعت رأسها على كتفه وحاولت أن تتأقلم معه كما كانت قبل.. تذكرت كلمات جاسر لها :
“لو جواد حس بس باحساسك تجاهه يبقى إنتِ كدا بتموتيه”
أغمضت عيناها بحزن وسكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من قربه ورمت كل شيئ وحاولت ان تجمع معه كل ماتحاول من ذكريات لا تعلم إذا كانت ستتكرر لقاءاتهم مرة أخرى أم لا
– أنا كنت حاسة إني لسة صغيرة بس فجأة حسيت إني كبرت قوي معرفش ليه الإحساس دا… يمكن عشان هدخل الجامعة ولا يمكن عشان حاسة إني مكتئبة صدقني معرفش مالي كل اللي حاسة بيه إني حزينة وبس.. يمكن حسيت دلوقتي إني محتاجة لحضن ماما.. معرفش ياجواد بجد معرفش
شعور غريب يتسرب إلي دقات قلبه عندما نادته باسمه دون ألقاب… ولكن أرجعه أنه تعود منها على آبيه دائما.. و رغم ذلك شعر بتهدج أنفاسه وأحس بقبضة قوية تعتصره عندما تحدثت عن والدتها
ضمها بقوة إليه وتحدث حزينا :
-أنا قصرت معاكي ياغزل في حاجة .. ليه بتقولي كدا ياحبيبتي.. فين غزل بنتي القوية الحلوة المرحة
رفعت رأسها أخيرا من على أكتافه فكانت قريبة منه للحد الغير مسموح تنظر إليه فقط إلى أن أشعرته بشعور لأول مرة يزحف داخله ويزلزل كيانه… نظر سريعا للجهة الأخرى عندما تغلغل هذا الشعور بجدران قلبه وعقله معا
وقف وأشعل سيجاره ونظر للبعيد وكلمات صهيب تتردد بآذانه بدأ ينفث سيجاره بغضب عندما وجد نفسه في مهب الريح…
أتت ووقفت بجانبه وشبكت أصابعها بأصابعه.. وابتسمت :
-مش ناوي تركبني مركب ولا عجل فاكر العجلة اللي رمتها في النيل