تمرد عاشق سيلا وليد من الفصل الاول الى السابع
تمرد عاشق سيلا وليد من الاول الى السابع
جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _
هل مافعلته خطأ؟
هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم؟
ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها
على الجانب الاخر
جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم… دخل إليه جاسر ووجه حزينا، جلس ولم يتفوه بكلمة
صوب نظره إليه :
-إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد
أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه :
“جبت غزل وسبت ندى هناك معاه
اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا
“مالك ياجاسر”؟
أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته .. قلبه حزين من أجلها شعر بعجزه ولا يعلم ماذا يفعل حتى لايستطيع البوح مع أحد بما يشعر به
نظر بتيه لصهيب ثم أردف بهدوء :
-مفيش ياصهيب . أنا هخرح أشم شوية هوا لحد ما جواد يتصل ، ونشوف هنعمل ايه
لحقه صهيب بتساؤل واضح :
-من إمتى بنخبي على بعض مشاكلنا ياجاسر
تخبط لا يعرف بماذا يجيبه… ظل ينظر إليه ولم يتحدث
– إنت زعلان عشان غزل
أردف بها صهيب بهدوء
نظر إليه مستفهما لأنه ظن أنه لايعرف فحاول تشتيت تفكيره فتحدث قائلاً
” مالها غزل”؟
أمسك صهيب قلمه وبدأ يطرق به على المكتب، ثم وقف واتجه الى النافذة، ونظر للخارج وهو يتحدث
– عن حبها لجواد مثلا
صدمة وقعت على جاسر، جعلته لايستطيع التنفس.. كيف له ان يعرف هذا؟
-انت ليه بتقول كدا، وبعدين كلنا عارفين حب غزل لجواد إنت نسيت إنه هو اللي مربيها
استدار اليه صهيب ورفع حاجبه بغيظ وأردف مستاءا
: مش هتسيبك من شغل التشتيت دا ياحضرة الضابط.. إنت نسيت إني دارس علم نفس كمان وأعرف أقيم الحالة اللي قدامي كويس.. فبلاش تستغبى نظرتي
تنهد بضيق أمامه ووقف بجواره
-أنا خايف جواد يعرف، أو يحس بحبها ليه
غزل لسة صغيرة ومشاعرها متخبطة،، ممكن يكون تعلقها به هو اللي وصلها لحالة الإعجاب دا
-وممكن يكون حب طاهر ونضيف، ويتحول لعشق كمان ياحضرة الضابط… إنت متعرفش إن حب القلوب النضيفة بيفضل معلم في القلب،، بدليل حبك لمليكة لسنين ليه متغيرش وقولنا إنه طايش، سواء عندك او عندها
أرجع شعره للخلف بضيق وكأنه سيقتلعه :
-أنا عاجز ياصهيب ومش عارف أعمل إيه
تفتكر إن مشاعرها دي حقيقية!!
زفر صهيب بضيق وتحدث متيقنا :
للأسف ياجاسر بتحبه جدا ودا شفته في عيونها.. اسألني أنا ياصاحبي عارف النظرات دي وحافظها كويس
– طيب العمل هفضل ساكت عليها لحد ماتتبدل كدا وتتوجع وهي بتشوف ندى مع جواد إنت مشفتش نظرة وجعها اللي أنا شفتها لما ندى جت لجواد وقعدت مكانها جنبه
ربت صهيب على كتفه :
ربك يعدلها من عنده منعرفش بكرة فيه ايه.
في هذه الأثناء كانت تقف شهيناز خلف الباب وسمعت حديثهما بالكامل… ضحكت بشماتة وأردفت
– والله وأخيرا عرفت اللي بيوجعك ياجاسر أما أشوف هتفضل رافضني لحد إمتى
في غرفتها تجلس تضم ركبتيها وتضع رأسها فوقهما تحدق أمامها بصمت بالغ وعيون مترقرقة بالدمع ولكنه دمع يأبي السقوط حتي لايزعج خد صاحبته يكفيها وجع قلبها
بعد فترة قامت واتجهت إلى حمام الغرفة وتوضأت ثم اتجهت لتريح صدرها وتزيح همها
فردت مصلاها ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين حتى ذابت جوارحها وانشرح صدرها، وكيف لا وهو الرحيم بعباده أرحم من الأم بولدها.. جلست على السجادة فترة
خفف عني يالله ألم قلبي، وأزل التعب عن روحي،، وأخرجه من قلبي الضعيف.. فأنا أحببته حبا جما بقدر رحمتك ياأرحم الراحمين. ..
قامت مليكة بالطرق عليها.. ثم دخلت لغرفتها بهدوء نظرت بأسى إليها… جلست بجوارها ثم أردفت مبتسمة
: حرما حبيبتي.. تقبل الله
نظرت إليها بشرود هادئ :
جمعا إن شاء الله ياقلبي،، منا ومنكم
قامت بخلع إسدالها وجلست على فراشها جلست مليكة ونظرت إليها بحزن:
-برضو مش عايزة تقوليلي مالك وايه اللي عامل فيكي كدا
تنهدت بوجع ونظرت إلى مليكة
-مفيش بس ماما وحشتيني… نفسي أترمي في حضنها قوي… ثم استرسلت حديثها بحزن ووجع هو حضن الأم أمان زي مابيقولوا كدا يامليكة أصل مجربتوش فكنت عايزة أعرف
أدمعت عيون مليكة على كلماتها وأشفقت علي حال تلك المسكينة
قبل قليل وصل جواد وندى إلى منزله ، قابلته والدته :
-كدا ياجواد مسمعتش كلامي وجيت برضو
ثم اتجهت بأنظارها لندى :
حبيبتي حمدالله على السلامة… مليكة قالتلي إنك جيتي.. عاملة ايه مكنش له لزوم تعبك
قامت ندى بالسلام عليها برقتها المعتادة:
-هو أنا عملت إيه بس ياطنط أنا جيت أطمن على خطيبي وبعدين حضرتك متعرفيش غلاوة حضرة الضابط عندي ولا إيه
ملست على شعرها بحنان :
ربنا يسعدكم ويكمل فرحتكم… يالا بقى شدوا حيلكم وإتجوزوا عايزة أشوف أحفادي
مش كدا ياجواد…
نظر لوالدته ولكنه كان شاردا ثم أردف متسائلاً :
-بتقولي حاجة ياماما
جلست ندى بجواره “لا حضرة الظابط مش معانا خالص”
نظر لوالدته :
فين مليكة ياماما
: كانت هنا من شوية بس جاسر وصهيب نادولها وخلوها تروح لغزل
وقف سريعا حتى تألم ثم تسائل “مالها غزل؟ ”
-إهدى حبيبي… مالهاش!! بس شكلها تعبت شوية وجاسر خرج مع صهيب وقال تروح عندها لحد مايرجعوا.. أصل عاصم كان هنا وشد مع جاسر كمان وكان عايز يتكلم مع غزل
اتجه للخارج… هروح أشوف في إيه
جواد إستنى.. هذا ما أردفت به ندى
نظرت إليه باستياء “ممكن أعرف حضرتك رايح فين وإنت تعبان كدا”
– ندى روحي عند ماما أنا لازم أشوف صهيب وجاسر ضروري وأطمن على غزل
– بس إنت تعبان ياحبيبي اتصل بيهم وهم هيجوا
: أنا مضروب في دراعي مش رجلي ياندى ممكن تدخلي دلوقتي وأنا مش هتأخر
غادر متجها إلى منزل جاسر.. قابلته شهيناز… نظر إليها بمقت
-جاسر فين؟
-معرفش!! خرج هو وصهيب من شوية
ثم نظرت للأعلى وتحدثت قائلة
مليكة فوق مع غزل.. ممكن تطلعلهم
اتجه للأعلى : أنا مش مستني منك تقوليلي أعمل ايه!!
ابتسمت بخفة وتحدثت مع نفسها: اجري ياحبيبي عايزة أعرف بكرة هتعمل ايه لما تعرف ان الننوسة بتاعتك بتحبك
وصل إلى باب غرفتها ولكنه أغمض عينيه بحزن ووجع عندما استمع لحديثها مع أخته
سقطت كلماتها على قلبه شقته لنصفين
فتح الباب بهدوء ووقف على أعتابه ينظر
إليها بقلب مفطور عندما وجد مليكة تحتضنها وتربت على أكتافها
إعتصر عيونه بقوة حتى لا يضعف أمامها
ولكن كيف وهو شعر بضعف العالم يحتل كيانه بعد سماع حديثها الذي أدمى قلبه
اتجه إليهما ثم نظر لمليكة التي رأته عندما فتح الباب… سبيني مع غزل شوية يامليكة
عندما إستمعت لصوته-شعرت بذبذات في أنحاء جسدها… رفعت عيونها الباكية إليه، ثم قامت بمسحها ووقفت