الذكريات ج الاخير

الذكريات ج الاخير

واصبحت لا اثق بأحد لم اخرج من غرفتي إلا نادرا وقبل ان القها بسته أشهر اخيرا اعطاني الطبيب امل بانه يمكن ان اجري عمليه جراحيه بعد سنه او اثنين لم اشعر بالأمل والحياه مثلما ظننت فانا لازالت علي حالي افكر بمن استطيع تذكر وجوههم فقط .

كنت بحاجه الي الشعور بالأمان رغم محاولات عبد الرحمن العديدة الا انني كنت اشعر بأمان لحظي فقط يزول بمجرد زوال عبد الرحمن وذهابه الي العمل او سفرة او خروجه حتي وكلما فكرت بالمستقبل وجدته مظلم كحياتي البائسة .

حتي الاحلام بعد ان اصبح كفيف لم يحلم ولو لمرة واحدة وهو نائم وكم تمني لو يحلم كي يزيل جزء من هذا الظلام الذي يغلف عالمة تمني ان يري أي لون غير الاسود أي وجه أي صوت داخله لكن لا شيء ابدا ليس هناك من احلام وكأن الظروف تتعمد عقابه .

ولكن بعد ان تعرف عليها اصبح يحلم وقد ادهشه الامر كثيرا لكنه اصبح يحلم هذه هي الحقيقة ورأي وجه أخوته وامه وابيه وكان يستيقظ فرح لأنه رآهم لأنه اشتاق الي رؤياهم وكان احيانا يحلم بها ولكنه لم يستطع رؤيه وجهها مرة واحده حتي كم تمني رؤيته كم شعر بالأمان عندما وافقت ان تصبح زوجته لن يكون وحيدا في العالم بعد الان فصوتها اخرجه الي النور وهي من سيهتم به بعد ذهاب الجميع .

وعندما كاد يفقدها مرة من قبل كاد يجن كان كالنمر المحبوس في قفص حديدي يأن ويزأر لان الاحلام غادرته واللون هاجرة والظلام اشتد سواد وحلكه .

لم يكن احد ليشعر به ابدا الجميع يصيح به كي يهدا ولكن لا احد يشعر به هو كيف يكون شعورك اذا وضعك احدهم في صندوق اسود واغلقه واذا بك ترضي وتتعلم الا تخاف الظلام وفجاءة تشعر بجدران هذا الصندوق تضيق وتطبق و تطبق علي صدرك من كل صوب ونحو ما الذي عساك ان تفعله و ما الذي عسي أي احد ان يفعله سوي الصړاخ والصياح والتكسير اجل تكسير القيود تكسير أي شيء عله يوقف أطبقاك هذه الجدران علي لكن لا احد يشعر بي ابدا .

وها انا وحدي في الظلام مره اخري ولكنه ظلام بطعم المرارة وليس ظلام عادي ظلام بخلاصه الخۏف خوف رهيب من كل شيء .

كيف لأي احد ان يشعر بي فانا رجل لا استطيع الصړاخ لا استطع البكاء ما الذي سوف يحدث اذا فعلت اذا صړخت واذا بكيت اذا حكيت ما بداخلي .

لا استطيع ان افعل ذلك امام أي احد فانا لا اريد ان ادمر من حولي اكثر من ذلك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *