ملح بطعام السكر 1

تشعر ورد بالريبه من ارتباك امها وتوترها وابتسامتها الخائفة لكنها لا تفقد الثقه بامها لتقول”
حاضر يا ماما هاكل علشان تاكلي بس توعديني محدش يدخل بينا تاني وزي ما بابا بعد عنهم احنا كمان نبعد

وتبدأ تاكل لتشعر حفيظه برجفه في قلبها الذي ينتفض خوفا وجزعا علي ابنتها التي تقدمها للموت بيدها جزاء خطاياه التي قد تكون اقترفتها بحق نفسها
وقبل ان تنتهي من الطعام تغيم عيناها وتتشبث بامها تستنجد بها قبل ان تهوي علي فراشها غائبة عن الوعي

تصرخ حفيظه وتحتضنها بقوة وهي تصيح”
حجك عليا يا ضنايا،يارب استرها علينا يارب ما تكون فرطت في شرفها وحفظت حج ربايتنا فيها
تظل تبكي وتنتحب وابنتها غارقه في سبات عميق لا تشعر بها
*************
بعد قليل يطرق الباب طرقات قوية ، تنتفض حفيظة وهي مازالت محتضنه جسد ابنتها المسجي في حضنها باسترخاء تام، تريح رأس ابنتها علي الوسادة وتنهض بقلب حزين مهموم تلقي عليها نظرة اخيرة قبل ان تخرج وتغلق الباب خلفها

تفتح باب الشقه لتلتقي بوجهه رياض المتجهم قائلآ”
جهزتك حالك يا عما انت وبتك ولا لسه!

تتنهد تنهيدة حزينه تمزق نياط قلبها ألمآ”
جهزت يا ولدى وجهزت خلجاتها اتفضل

تغيم عيناه وينظر لها ليري حزنها البادي علي محياها ، ليشعر بانها نادمة للاستعانه به يزفر بضيق وينادي علي مرافقة”
تعالي ياسباعي ،خد شنط عمتي وبتها ،حطهم في العربية واحنا هنجفل الشوجه ونحصلك

اؤما له سباعي بالموافقة”
امرك يا رياض بيه ، تأمرني بحاجه تاني

يهز رياض راسه نافيآ، ليحمل سباعي الشنط ويخرج ليقف رياض امام حفيظه ويسالها بريبة”
فينها ورد يا عمتي ؟
قبل ان تتكلم تراه يخرج سلاحه
لتضع يدها عليه بخوف ”
ليه السلاح يا ولدى ، انت هتجتلها اهني !! مش جولت تتوكد الاول من اللي حوصل

يحدق رياض بها بقوة ليفسر قائلا ”
لا يا عما انا مش ظالم ولا هجور عليها، لكن ماريدش فضايح
بتك سليطة اللسان ، ممكن تفضحني لو خدتها بالغصب

تهز رأسها بحزن وتنزل من يده السلاح”
مفيش داعي انا دسيت المخدر اللي عطتهولي في الوكل وبتي كلته ونامت ووكلت امري وامرها لله

يتطلع اليها رياض بأستغراب قائلا”
زين يا عما مقصدتش ارفع السلاح في وجهك،لكن حسيت انك ندمتي لما طلبتي مني المساعدة
دموعك وحزنك بيجول انك رجعتي نفسك وهترفضي سفرنا للصعيد ، مكنتش مصدج انك دستي لبتك المخدر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *