غيبات تمر بالعشق الجزء 4 الكاتبة مروة محمد البطراوي

الجزء 4


نهضت ريحانة وتركت سمر وصعدت إليه من جديد لتجده مربعًا ذراعيه فوق صدره ينظر إليها بخبث ثم يتقدم ويفتح لها باب المكتب وينحني إليها لتدلف ويغلق الباب سريعًا يأخذها ويسكنها خلف الباب لتنظر إليه بتوتر وتبلل شفتيها قائلة : خير أنت بتعمل كده ليه هو أنت غاوي مكاتب ولا ايه.
ثم تغنجت بين ذراعيه قائلة بنبرة جعلته ينتعش : ميصحش كده مش كل اما أدخل هنا ولا في المعمل في المصنع تجيلك الجنونة.
ابتسم على تغنجها قائلًا : تصدقي إن أنا نفسي أروح المصنع من زمان مروحتش هناك تعرفي.
أنتبهت إليه لتعلم ما لديه ليميل عليها يدفنها بين أحضانه أكثر قائلًا بعذوبة : قبل ما تدخليه كنت كل يوم هناك بس الفترة اللي مكنتش عايزك تعرفي اضطريت أجي هنا.
ابتسمت له وخرجت من محاصرته وتوجهت لتجلس على الأريكة قائلة : أنا كمان من زمان مروحتش هناك تقريباً المكان الوحيد اللي برتاح فيه زيك ومازلت برتاح فيه حتى بعد ما عرفت انك صاحبه.
واستطردت تسأله بخبث قائلة : بس أنت ليه ظهرت نفسك بسرعه ليا؟
نظر إليها بلؤم قائلًا : مقدرتش الصراحة وزهقت بقى كل يوم أضطر أجي هنا وسمر ما شاء الله مش سيباني.
واستطرد وهو يرفع كتفيه ويمط شفتيه بقلة حيلة مصطنعة قائلًا : فقلت ما باليد حيلة وفي كل الحالات مش هخسر.
ابتسمت بخبث قائلة : سمر مش وحشة يا زيدان على فكرة جميلة وبتحبك من زمان.
لوى زيدان شفتيه لتستطرد ريحانة بمكر قائلة : ..وكمان الدكتورة شكران رفضاها كان ممكن تتجوزها وتبقى برضه كسبت.
زفر زيدان بحنق قائلًا : بلاش الذكاء العالي بتاعك ده أنا فاهم قصدك كويس أو بمعني أصح عايزاني أقولك اني خفت عليها.
هزت رأسها بحزن ليرد عليها بصدق قائلًا : بصي أنا مش هنكر بس حتى لو كانت زيك مكنتش هجوزها.
تنهدت ريحانة قائلة : إحساس وحش أوي لما أعرف انك اختارتني أنا بالذات علشان الدكتور شكران متقدرش تأذيني.
وتابعت بسخرية قائلة : لأني متجوزة قبل كده ومش بحمل.
حزن لوصولها إلى هذ الإحساس فأوضح لها قائلًا : مين قالك انها متقدرش تأذيكي؟ لا تقدر وعلى حاجات صعب اني أوصفها ليكي.
اندهشت وهو يقترب منها ويتحدث بثقة قائلًا : بس اوعي تنسي اني كنت حاطط عيني عليكي وهي كانت عارفة.
ابتسمت بثقة قائلة : عارف أنا كان ممكن أخاف وخصوصًا لما استدعتني في المستشفى ومش هنكر اني كنت خايفة.
تضايق من خوفها ولكن سرعان ما أدهشته بردها حينما قالت : بس أنا من يوم ما عرفتك وأنا اتولد فيا قوة أنا نفسي مستغرباها.
ابتسم إليها قائلًا : ولسه أنتِ لسه مشوفتيش مني حاجة اما خليتك تعدي الجمايل.
ثم رفع أكتافه بكل غرور قائلًا : ما أنا جمال.
ثم رفعها من على الأريكة وأخذها بين ذراعيه قائلًا : المهم يلا بينا نروح أنا هلكان وخلي المصنع بكره من أوله.
ش
ابتسمت إليه ونهضت معه وعادا إلى القصر لتدلف وتمر بجانب حوض الريحان ليضع يده على كتفيها من الخلف قائلًا : هو ده الحاجة الوحيدة اللي عرفت أوصلك منها فاكر زمان لما كنتي بتيجي هنا وتفضلي واقفة قدامه كتير.
واستطرد وهو ينظر إلى غرفة مكتبه قائلًا : وكنت بشوفك من أوضة مكتبي.
ابتسمت ريحانة قائلة : قولت لي بقا امممم وأنا أقول زيدان كان ليه بيرفض يقعد معانا على طربيزة واحدة.
واستطردت بضحكتها السعيدة قائلة : أتاري زيدان مقضيها من ورا الستارة بس حلوة.
أدارها إليه قائلًا : طبعًا حلوة بس مش الستارة ولا زهرة الريحان.
سألته بعينيها ما هي وضع كفيه على وجهها يتحسسه قائلًا : أنتِ اللي حلوة أوي يا ريحانة روحك حلوة أه بحسك حزينة بس جواكي سعادة.
شردت في ماضيها وتنهدت قائلة : أنت بس اللي شايف إن جوايا سعادة بس للأسف الكل مش شايف من ورايا غير الحزن.
واستطردت ترفع أنظارها إليه قائلة وهي تعاتب نفسها : بس صدقني ده غلط مني اني بعطي سعادتي للشخص الغلط.
أخذها بين أحضانه ليتوجه بها إلى داخل القصر قائلًا بمرح : طب ما تجربي معايا وتعطيني حبه تزيدي محبة ولا جايه لحد عندي تصدري الوش الخشب.
وقام بدغدغتها قائلًا : أما أنتِ طلعتي بخيلة أوي يا رورو .
تعالت ضحكاتها وهي تدلف إلى داخل القصر لتقضبها فجأة عندما وجدت زاهر يجلس بمنتصف البهو بمنتهى الأريحية تنهض من جواره شكران تبتسم بخبث قائلة : ابن الحلال عند ذكره بيبان كنا لسه في سيرتك يا رورو أنا وزاهر بارك لزاهر يا زيدان.
قطب زيدان جبينه لتستطرد شكران بإنتصار قائلة : بقا الدراع اليمين للبيج بوص وجايبلك رسالة منه.
حدق زيدان في وجهه لا يصدق أنها تعلم شيئًا عن المافيا ومن أين علمت من زاهر وكيف هو بالأساس وصل لذلك؟ ليتصاعد الغضب في صوته قائلًا : رسالة ايه وزفت ايه ومنك أنت يا حشرة..أنت نسيت عملت فيك ايه أخر مرة لما حاولت تضايقني.
واستطرد بوعيد قائلًا : لاااااااا المرة دي هقتلك بجد أنت اللي جنيت على نفسك.
وجاء ليتهجم عليه لتقف شكران حائلًا بينهما تبتسم بخبث وهي تنظر إلى ريحانة الواقفة بوجوم وعدم فهم لتتحدث شكران قائلة : معلش يا زيدان اقتل اللي أنت عاوزه بس مش في القصر يا حبيبي.
واستكملت حديثها وأنظارها معلقة على ريحانة لتبعث الخوف بداخلها قائلة : أنت عايز تثبت التهمة عليك لا كده غلط الظاهر الجواز أثر على عقلك.
احتد زيدان قائلًا : أنا ميت مرة قلت ليكي متدخليش في اللي يخصني سواء جوازي ولا طلاقي ولا شغلي.
واستطرد بنبرة تهديد قائلًا : بدل ما أبعتك دار مسنين زي اللي بعتي ليها جدتي.
ابتسمت شكران بسخرية قائلة : يعني أنا غلطانة لما شفت اللي أنت بتقول عليه حشرة داخل قصرى وخفت ليكون جاي يعمل فضيحة لريحانة وقلت ألم الليلة.
نظر زيدان إلى ريحانة التي لم تستوعب ما يحدث و زفر بحنق قائلًا : فضيحة برضه يا دكتورة شكران بلاش أنتِ بالذات تتكلمي عن الفضايح. الفضيحة دي من تأليفك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *