غيبات تمر بالعشق الجزء 4 الكاتبة مروة محمد البطراوي
الجزء 4
الفصل السابع عشر
بدأ يدور بجسده نحو الجهاز الموضوع خلف الفراش وما أن وصلت حتى البوابة ولامستها بأيديها حتى ارتجفت لأنه قام باحتراف منه والمهارة التي امتلكها بغلق البوابة من خلال الضغط على الزر الموضوع خلف فراشه أغلق البوابة وهي تلف يدها لفتحها وما أن لمست الكهرباء باطن يدها حتى شعرت أنها طارت في الهواء وسقطت على الأرض مصعوقة منها ارتدى ملابسه على عجلة وركض عليها ليجدها ساقطة لا تتحرك أخذ يقلبها ويحركها ولكنها كانت متجمدة وضع يده أسفل ظهرها وحملها على كتفيه وتملك قدميها في قبضه يده وصعد بها السلم ليجد شكران تقف أمامه وقد شاهدتها من لحظة خروجها من الغرفة وهروبها واسترجاعها لتربع ذراعيها فوق صدرها بغيظ تحاول إفراغ ما لديها من شحنة غضب به حتى تفيق ريحانة وتثور وتهرب من جديد ولكنه لم يسمح لها فقد تخطاها سريعا وذهب إلى جناحه بخطوات سريعة ثابتة وما أن وصل حتى وضعها على الفراش وقام بنزع حذائها وقام بتغطيتها وإزالة شعرها من على وجهها.
غطت ريحانة في نوم عميق واستيقظت تتمطع في الفراش فاصطدمت بجسد ضخم يحيطها تلتفت إليه وتنظر بذعر شاهقة الأنفاس ولكنها عاودت كتمها قائلة : يا نهار أسود ومهبب هو أنا معرفتش أهرب يخربيت كده.
نظرت إليه وهي تبتسم وتهز رأسها قائلة : أه منك ومن شياطين المكان ده كهربتني بس متخافش مسيري أهرب تاني يا متوحش.
وما كادت أن تقوم بتمهل حتى وجدت نفسها موضوعة تحت زوج من العيون السوداء تنظر إليها بخبث وخصلة شعر سوداء واقعة بين عينيه وعينها ليزيحها بيد واحده قائلًا : نحن رجال أفعال وليس أقوال كنتي مفكرة إنك تهربي أقسم بالله أنا منعتك وأنا عريان.
ثم مال عليها أكثر وهو يلامس بشرة وجهها بشفتيه قائلًا : ما بالك بقا لو كنت لابس كنت عملت فيكي ايه؟
لوت شفتيها بامتعاض تحاول التملص من يده التي تقيدها بعنف وحاجبه الذي يراقصه بغيظ لتهتف بخبث قائلة : كنت هتعمل ايه يعني وأنت بهدومك ولا حاجة أهو كلام.
ثم أردفت بثقة قائلة : طبعًا أنت مفكر اني أنتهزت فرصة إنك في الحمام لا طبعًا كده كده مكنتش هقعد فيها.
فك قبضة يده واستلقى بجوارها لم يشأ أن يجيبها حتى تضايقت وزفرت من تجاهله وكادت أن تنهض من جديد ليحاوط خصرها بذراعه ويعليها من فوقه حتى سقطت في أحضانه ليبتسم بخبث قائلًا : برضه مكنتيش هتعرفي و تقدري تمشي من هنا إلا بأذني وكنتي هتفضلي في أوضتي وفي سريري كمان يا رورو.
ثم قربها أكثر وهمس قائلًا : وبعدين في حد يسيب زيزو حبيبه.
شهقت بعد لفظه لكلمة حبيبه ليبتلع شهقاتها في قبلة كان يمني نفسه بها منذ الأمس ولكن شاء القدر أن تسقط مغشيًا عليها وهو لا يريدها منها وهي نائمة يريدها مستيقظة لكل حواسها لعلها تبادله نفس القبلة ويا إلهي منها في بداية الأمر كانت متجمدة غير مدركة ما وقعت فيه ولكن سرعان ما استسلمت أنفاسها لتيار تلك القبلة وكأنها كانت تستنشق منها الهواء ولا تكبته استمرت قبلتهم مطولًا ثم تحولت إلى قبلات رقيقة أرهفت حواسها ليشعر منها بإرتجافة ولكن لم يرد منها الاستسلام بتلك الطريقة أخذ رأسها بين أحضانه وأخذ يربت عليها لعلها تشعر بالأمان منه ولا تشعر بالرهبة أو أنه يريدها لغرائزه.
سعادته تكمن في امتلاك قلبها وليس جسدها يطوقها بذراعه الضخمة ويتلمسها كأنه يتلمس فراشة ناعمة لترفع ذراعيها هي الأخرى وتشبك يديها حول عنقه وإحدى يديها تتسلل بداخل شعره الكثيف الأسود تداعب مؤخرة رأسه بنعومة واليد الأخرى تنسل من هذا التشابك وتهبط قليلًا إلى ذقنه الكثيفة لتداعبها هي الأخرى هنا فقط بدأت تشعر أنه ملكها وأن هناك نهاية لهذه البدايات التي تفتعلها معه.
سألته بخجل قائلة : حته اني أسيبك دي تتوقف عليك أنت عايز ايه ؟ عايزني أسيبك ولا أفضل معاك؟
وتابعت وهي تزم شفتيها بشكل طفولي قائلة : ولو عايزني أفضل يبقا بلاش استفزاز.
نهض وأنهضها معه ولكن تركها بالفراش ووقف أمامها يهتف بصوت خبيث قائلًا : كل ده علشان مكالمة تليفون بيني وبين شذى اعتبرتيها استفزاز لا طبعًا.
واستطرد يوضح لها قائلًا : أنا كان لازم أرد عليها وأقطع عليها وعليه أي محاولة وأظن إنك سمعتي كل المكالمة.
أنتفضت بغيظ وكشفت عن قناع تخفي به الغيرة التي يصدرها والتي وضحت في صوتها الغاضب وهي تقول : مش كل حاجة سمعتها يا زيدان أفتكر أول المكالمة كنت في الحمام.
وتعالى غضبها أكثر وهي تصفعه بالوسادة قائلة : وبعدين أنا اللي استفزني اني بعد ما هزقتها قدامك الهانم مكملة.
كشفت عن غيرتها أكثر عندما علا ثغره ابتسامة خبيثة لتدفعه بحدة قائلة : وأنت كملت معاها وده كل استفزاز مفكر انه هيوصلك للي أنت عايزه.
ثم رفعت أكتافها بغرور قائلة : بس بعينك ده بمزاجي وفي الميعاد اللي أحدده وأنت شفت بنفسك.
اقترب منها بخبث ولامس يدها وقبل كفيها بنعومة قائلًا : يا ريتني ما شفت لو أعرف ان الايدين الحلوين دول هيتكهربوا بسبب استفزازي مكنتش زعلت أبدًا.
واستطرد بخبث أكثر قائلًا : بس أوعدك المرة الجاية هكهرب باب الأوضة.
وبعد أن كانت محلقة في السماء بسبب نعومته أنتفضت مرة أخرى عند نهاية حديثه السمج قائلة بغضب : طبعًا أكيد ناوي على كده علشان الدكتورة شكران متقلقش منامها وتسمعني وتخرج مذعورة يا عيني.
واستطردت بشماتة قائلة : بس أحب أقولك إنها امبارح منامتش .
ابتسم بخبث قائلًا : عارف ولو كانت مش صاحية كنت هحاول أصحيها بنفسي قبل ما نيجي القصر علشان تشوف كم الهنا اللي أنا فيه.
وتابع وهو يزم شفتيه قائلًا : بس هي عندها شغف ففضلت صاحية.
أخفضت رأسها بحزن حينما علمت أنه يريد إخبار والدته كم هو سعيد مع من هي مستواها متدني ماديًا وإجتماعيًا لتهتف بصوت مبحوح قائلة : ويا ترى نامت بعد اللي شافته ولا فضلت صاحية.
ثم تابعت وهي تتلفت نحوه قائلة : أو يمكن بكم التكنولوجيا اللي عندكم في القصر تكون زرعت كاميرا أو مسجل صوت لينا.
أراد إرعابها وتصنع الرعب والبحث عن أي شئ تكون قد زرعته شكران ليصل لها هذا الرعب قائلة : شفت كلامي أكيد صح أنت نفسك شكيت.
واستطردت بتذمر قائلة : علشان كده مكنش له لزوم نسكن معاها في قلب القصر اللي اتكهرب بابه من ساعة ما أنا دخلته.
لتتعالى ضحكته بسخرية قائلًا : وأنتِ عايزاني بعد الهروب اللي عملتيه معايا قبل كده أتساهل كده لا ده أنا عامل ترتيبات حتى لنفسك ميطلعش إلا بحساب.
واستطرد يرتفع بحاجبيه يغيظها أكثر قائلًا : يا إما هكهربه.
لا تنكر أنه أثار ضحكها وأرادت أن تطلقة ولكن كتمت ضحكتها لينظر إلى ابتسامتها المكبوتة رغمًا عنها قائلًا : أنا هعمل أي حاجة تخطر على بالك مقابل انك تفضلي جمبي ولأخر العمر عارف إنك ممكن تحسيه مرض التملك.
نظرت إليه بذهول لتتفاجئ به قائلًا : وأتمنى تحسيه كده.
ثم استطرد بسخرية قائلًا : بدل ما أنتِ حاسة انه حوار اني أتجوزت علشان أثبت للدكتورة شكران اني جبت واحدة قليلة.
واستكمل يضايقها قائلًا : مش هنكر إنه كان كده في الأول ومازال.
جحظت بعينيها أن الفكرة ما زالت تراوده ليستطرد حديثه قائلًا : حطي كمان فوقيهم تار بايت بيني وبين قصي وهدمره بس مش علشاني لوحدي علشانك أنتِ كمان لأنك تستحقي.
ثم نظر إليها بإزدراء قائلًا : ويا ريت لو مش حابة تكوني كويسة معايا على الأقل قدامهم حاولي تبيني إنك وصلتي للي أنتِ عايزاه.
نظرت إليه بحيرة لا تعلم كيف تجيبه ولكن اختارت عدم الرد لأن حديثه مقنع فتحركت بهدوء نحو المرحاض ودلفته وأغلقت بابه خلفها لينظر إلى باب المرحاض المغلق أمامه والذي يعلم جيدًا أنها مستندة عليه من الداخل يعصف عينيه بندم من عجرفته وغلاظته معها بالحديث وتعاليه عليها ولكن مثلما قالت الاستفزاز هو من يوصل الطرف الأخر لأي ردة فعل مثلما فعل بها بالأمس قرر منذ تلك اللحظة عدم استفزازها يود تركها وشأنها تفعل ما تشاء حتى لو تركته فهو حقق مغزاه من تلك الزيجة ولكن شئ بداخله رغبة ونزعة تملي عليه عدم تركها أبدًا يهيأ له أنه لو نال منها سيرتاح ولكن ليس النيل منها نهاية المطاف بل هو بداية طوفان عشقها الثائر العاصف.