غيبات تمر بالعشق الجزء 4 الكاتبة مروة محمد البطراوي
الجزء 4

توقفت بالفعل ليبتهج قائلًا : معنى كده إن كل ده مؤامرة.
التفتت سريعًا لكي تجد أمل في حديثه ولكنها وجدت زاهر يقف من خلفه يقول على عجلة من أمره قبل أن يركض هاربًا : أهي الرسالة أهي شكران هانم مش بتتكلم من هوا وأقسم بالله أنا الرسالة دي هبلغ بيها.
و أسرع خطاه قائلًا : ما هو أنا مش ملطشة العيلة دي سلام يا عيلة وسسسس******
وما كاد أن يخرج من البوابة حتى قام زيدان بصعق باب البوابة ليسقط زاهر على الأرض لحين مجئ أمير وتأديبه.
لتنظر شكران إلى ريحانة التي انهارت كل أحلامها أمام عينيها قائلة : كنتي مفكرة ايه انك هتتحديني وتاخدي ابني بالساهل كده لا يا بنت شمس.
واستطردت تشير حول الأرض قائلة : احلمي على قدك أمك زمان بصت لفوق وكنت هلبسها قضية.
انهارت ريحانة كأنها بحالة شلل تام على الكرسي الموضوع خلفها وظلت تنظر إليها بصدمة كيف لطبيبه مثلها قاسمة لليمين أن تفتعل كل هذه الافعال نظرت إلى الصورة التي أمامها وكأنها أول مرة تشاهدها نعم أول مرة صورة لرجل يشبه زيدان ويحمل نفس ملامح القوة ترى من هو أيكون جده وهو من تسبب إلى بذر تلك العقد حولها أو كان يقوم بتعذيبها وعلمها ألا تتهاون عن حقها وتنتقم للجميع تذكرت أمر المافيا الذي سرد أمامها ترى هل ستتحمل أكثر من ذلك وجدتها تنظر إليها كالصقر فابتعدت عنها وخرجت إلى الحديقة لتجد أزهار الريحان متساقطه على الأرض فرفعتها من على الأرض تنظر إليها بحزن متعاطفة معها كيف لهذه الأزهار أن تحيا في وسط عالم ملئ بالحقارة قبضتها في يدها كأنها تخنقها عن قصد تريد لها الموت أفضل من العيش بهذا المستنقع.
جاء أمير واندهشت ريحانة لمن أتت معه تلك هي نورا صديقتها التي لا تفترق عن أمير منذ زواج ريحانة. ريحانة التي ضحت بنفسها في مقابل بعد أمير عنها.
ركضت إليها نورا مسرعة تحتضنها بقوة قائلة : ريحانة كنت طول الطريق قلقانه عليكي..وخفت ليجرالك حاجة.
ثم تحسستها بقلق حيث كانت ريحانة متصلبة لتقول : ايه اللي حصل لده كله وايه اللي جاب الزفت زاهر ده هنا مش كنا خلصنا منه.
خرجت ريحانة من أحضانها ونظرت إليها بفتور قائلة : أنتِ ايه اللي جابك مع أمير أنتِ متعرفيش أمير بيشتغل في ايه.
كانت نورا متبلدة لتصرخ ريحانة في وجهها قائلة : أمير شغال في المافيا مع زيدان يا نورا يعني تخمينك طلع صح.
تنهدت نورا قائلة : بكره يتوبوا مفيش حد بيفضل وحش طول عمره وبعدين أمير وعدني انه خلاص هو وزيدان هيبطلوا وأنتِ يا ريحانة لازم تساعدي زيدان.
هزت ريحانة رأسها بذهول وهتفت قائلة : أنا مصدومة بجد فيكي يا نورا هو ده فتى أحلامك يا نورا طب ليه ده أنت عيشتي طول عمرك رافضة الجواز تقومي تحبي ده.
زفرت نورا بحنق قائلة : كفايه بقا يا ريحانة يعني احنا اللي كويسين أوي أنتِ نسيتي أمي وأمك يبقوا ايه.
حدقت ريحانة في وجه نورا لتهزها نورا بعنف لتفيقها قائلة : احنا مش ملايكه يا ريحانة وبعدين يا ما ناس كانوا كويسين وانحرفوا.
جائتهما الشيطانة شكران تحوم حولهمت قائلة : مش كل الكويسين يا نورا اللي انحرفوا ما عدا الست ياسمين كانت فضيحتها فضيحة مع الواد ميشو عارض الأزياء.
نظرت إليها نورا بضيق لتبتسم شكران باستهزاء قائلة : بس عايزة أقولك على حاجة أنتِ وأمير لايقين على بعض.
ابتسمت نورا بسخرية قائلة : مرسيى يا دكتورة مش دكتورة برضه ولا أنا نسيت أصل مامي زمان كانت تعرف إن حضرتك شغالة في مستوصف مشبوه.
نظرت إليها شكران بغضب لتتعالى ضحكات نورا قائلة : لغاية ما عمو بابا زيدان اتجوزك.
كادت شكران أن تعنفها ولكن استطردت نورا حديثها قائلة : ياه يا دكتورة قد ايه حظك حلو وسبحان الله ريحانة برضه حظها حلو بس وهي بشرفها وبعدين ما الكل عارف إن زيدان بيلعب مع المافيا من زمان.
صدمت ريحانة مما تقوله نورا لتبتسم إليها نورا قائلة : وأنا كان ممكن أقول لريحانة قصي نفسه يعرف ليه ملجأش للمحاوله دي ولجأتي ليها أنتِ..هقولك ليه أنتِ قصدتي تعملي كده علشان ريحانة تعرف وتهدمي العلاقة أكتر.
ابتسمت شكران بسخرية لتفاجئها نورا بذكائها قائلة : لكن لو كانت عرفت من قصي كانت هتفضل تطلب الطلاق وزيدان مش هيطلقها لكن كده بسهولة هيطلقها مش هيستحمل يبص في عينها بعد ما عرفت.
واستطردت نورا وهي تقترب منها تنوى الرحيل وهي تغيظها أكثر قائلة : بس أحب أطمنك انه في أحلامك عن اذنك.
وسحبت ريحانة خلفها إلى أعلى وريحانة مستسلمة خلفها تفكر في شئ واحد قصي وعلمه بموضوع المافيا.
أخذت ريحانة تنظر إليها بشك قائلة : ايه اللي قلتيه ليها تحت ده صحيح قصي عارف، معتقدش يا نورا.
واستطردت بتأكيد قائلة : قصي لو عارف هيقول لي خصوصًا إنه بيعمل المستحيل علشان أرجع ليه.
تنهدت نورا قائلة : أنتِ غلبانة أوي يا ريحانة. مين قال انه عايز يرجعك هو عايزك تطلقي وبس.
ثم سألتها بضيق قائلة : وبعدين أنتِ ليه عايزة تعرفي إن كان عارف ولا لا.
سألتها ريحانة بتوجس قائلة : هي شذى عارفة يارب ما تكون عارفة. دي ممكن هي بنفسها تبلغ عنه.
وتعالى قلقها عليه أكثر قائلة : أنتِ مشفتيش أخر مرة كلمها ازاي يا ربي. أنا ايه اللي خلاني أوافق عليه.
تنهدت نورا بتعب لتبتسم ريحانة بسخرية قائلة : ده أكيد اللي كان نفسه يقوله يوم جوازكم ولما اتزنق قال انه معاهم.
استوقفتها ريحانة بعتاب قائلة : نورا أنت كنتي عارفة.
أشاحت نورا وجهها إلى الجانب الأخر قائلة : مش هتفرق ومع ذلك أنا هريحك أه كنت عارفة.
أغمضت ريحانة عينيها لتستطرد نورا بضيق قائلة : ..أمير ما شاء الله مش عارفة كان قاصد يخوفني منه علشان أبعد ولا كان قاصد يصارحني.
ثم زفرت بحنق قائلة : أيًا كان قصده المهم قالي ولما مردتش عليه فاجئني انه هيبطل.
ثم حاولت التخفيف عن ريحانة قائلة: ..المفاجأة الكبيرة ان دي رغبة زيدان من ساعة ما قرر يرتبط بيكي.
لوت ريحانة شفتيها بامتعاض قائلة : زيدان هيبطل!..ده أنتِ عبيطة أوي يا نورا كنتي تعالي شوفي حالته لما عرف إن زاهر بقا مكانه في المافيا..كان هيقتله.
على الجانب الأخر كان يجلس في مكتبه مبتسمًا لما علمه يتحدث لنفسه قائلًا : يااه يا عمتي..أخيرًا عرفتي ريحانة قلبي ان ابنك بيشتغل في المافيا كده أنا أحبك واوعدك مش هقتلك ننوس عين أمه.
واستطرد يبتسم بوحشية قائلًا: لأن ريحانة قلبي هترجع ليا. لا ومش هترجع وبس هترجع راكعة كمان لأن ناوي أعلمها درس بحياتها مش هتنساه.
وتابع شاردًا في الفراغ بحقد قائلًا: يلا أصلهم كلهم كلاب بما فيهم أنتِ يا عمتى.
ثم نظر إلى هاتفه بخبث قائلًا : ايه يا ريحانة قلبي هستنى كتير طب دي حتى نورا عندك.
واستكمل كلماته وهو يمني نفسه باتصالها قائلًا: ممكن تتصلي عليا من فونها وممكن كمان تنزلي تتكلمي عند حوض الورد.