خارج اسوار القلب الاخير
خارج اسوار القلب الاخير
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت :
– لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه, هاروح اجهزه حالا.
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس :
– بس أنا شايف إنه جاهز .
أطرقت برأسها عائدة لخِدْرخجلها مجددا, لم يهتم بل جذبها إليه فاستسلمت, ضمها إلى صدره برقة فاستكانت على دقات قلبه, لم يدري لما اجتاحه الغضب من جديد, توتر فجأة وارتبك, ” أأتراجع أم أتقدم ؟ أنا أريدك يا امرأتي عاشقة, لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي, أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك, قبل أن أتملك جزءا آخر منك “, شعرت بتوتره لكنها لم تهتم, فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد, فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده, ظل يتطلع إليها في صمت, ثم همس بسؤال :
– ليه ؟
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة :
– ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده ؟
ارتبكت ولم تجد ردا, لما يسأل ولما حقا يرفض؟ لم تفهم فعاد يقول :
– لو تعبير عن شكرك عشان موقف النهاردة مع عم ملك يبقى أكبر غلط بتعمليه .
نظرت إليه في دهشة, أهكذا يفكر ؟ كادت تصفه بالغباء لكنها أمسكت لسانها, أدارت وجهها للجهة المقابلة قائلة في حنق :
– انت شايف إنه مكافاة وخلاص ؟ لو شايف كده ؟ تبقى ماتستحقوش .
ثم التفتت مغادرة الغرفة تاركة إياه يتخبط في جدران حيرته وقلقه, لاعنا تسرعه ورعونته, كان يمكنها الآن أن تكون بين ذراعيه, لكنه فقط أحمق غبي يعاني فوبيا حبها