خارج اسوار القلب الاخير
خارج اسوار القلب الاخير
ابتسم (أدهم) في مجاملة واحتفظت (جمانة) بصمتها وقال هو :
– ربنا يخليك ياحاج, إن شاء الله يكون وجودي في العيلة خير للكل.
تملقه الرجل قائلا :
– أكيد يا أدهم بيه, إنت وجودك في أي عيلة يشرفها .
احتفظ (أدهم) بابتسامته وهو يقول :
– شكرا يا حاج .
أخذ الرجل نفسا عميقا ثم قال بلهجة حازمة هذه المرة :
– نتكلم بقى في الجد , ينفع يا أدهم بيه اللي حصل دِه ؟ هي دي الأصول بردك ؟ .
عقد (أدهم) حاجبيه في غضب من حديث الرجل لكنه تماسك و رد في هدوء :
– وهي الأصول برده يا حاج إني اهدد واحدة إني هاخد منها أرضها وأرض بنتها اليتيمة بالغصب عشان مفيش حد يقف جنبها ويدافع عن حقوقها ؟
فوجئ الرجل من كلام (أدهم) فقد كان يتوقع منه بعض المداهنة لكنه صدمه بوضوحه وصراحته, قال بطريقة هجومية :
– يعني إنت عارف من الأول وموافقها على عمايلها .
ازداد غضب (أدهم) ولم يتمالك نفسه فانفعل هاتفا :
– ياحاج لاحظ إن اللي بتتكلم عليها دي مراتي ومااسمحش لحد يتكلم عنها بطريقة زي دي .
تراجع الرجل لوهلة لكنه عاد يصيح بعصبية :
– يا ادهم بيه اللي حصل دِه ما يرضيش حد, إحنا كان ممكن نتفاهم مش تروح تبيع أرضنا لحد غريب يشاركنا فيها عشان خايفة ناخدها, إحنا كان ممكن نشتريها وأني عرضت عليها تتجوز أخويا وكانت هتبقى في عينينا, إنما هي عايزة تقلبها خراب وتحطك إنت في وش المدفع .
شعر (أدهم) بغضبه يتأجج أكثر, تتزوج من أخيك ؟ هل جننت لتنطقها أمامي هكذا ؟ إنها امرأتي يارجل ! كان يتماسك بصعوبة, لقد كان (آدم) على حق, هذا الرجل يثير حنقه وغضبه لأقصى حد غير آبه بما قد يعود عليه من جراء ذلك, كانت لهجته صارمة للغاية عندما قال :
– أولا ياحاج انا مش غريب, انا جوزها, وهي حرة تبيع أرضها ماتبيعهاش دي حاجة ترجع لها, وأظن يا حاج مايصحش تروح لواحد تقوله انا كنت هاجوز مراتك لأخويا عيب اوي, والمدفع اللي بتتكلم عليه أنا واقف قصاده اهو وريني هيعمل ايه ؟
لهجته أصابت الرجل بغضب شديد, أكبر منه سنا ويكاد يجمد الدم في عروقه, هب واقفا وصاح :
– إنت الظاهر مش عارف بتتكلم مع مين ؟ خلي بالك يا أدهم بيه إحنا آه من الريف بس اللي ياخد مننا حاجة مش بتاعته ما بيلحقش يتهنى بيها .
تصاعد غضب (أدهم) وتفجرت به خلاياه فوقف في وجه الرجل غاضبا وقال بحدة :
– ده تهديد ده ياحاج ؟ بتهددني في بيتي ؟