خارج اسوار القلب الاخير

خارج اسوار القلب الاخير

اتجه نحوها وهي لا زالت تتوسل إليه بدموعها وعينيها ثم حقنها بها وهي تحرك جسدها بعنف محاولة إبعاده عنها لكنه ثبتها بقوة, عاد لحقيبته مرة أخرى وأخرج منها قرصا أمسكه بين إصبعيه ورفعه أمام عينيه وهو يريه إياها قائلا :
– ده بقى أكيد إنت عارفاه, ماتقوليش ماجربتيهوش ؟ LSD , آخر روقان بس أنا عاوزك مركزة معايا فمش هاديكي إلا النص بس, كفاية عليكي أوي نصها .

وعاد يتجه إليها ومن أسفل الكمامة الموضوعة بين أسنانها أفلت القرص ورفع ذقنها مجبرا إياها على بلعه, انتظر بجوارها قليلا, ثم وقف أمامها يتطلع إليها في صمت وتوحش ودموعها تنهمر حتى توقفت تماما, فجأة نظرت إليه واتسعت عيناها في صمت فابتسم في ظفر وقال :
– أيووووة كده, أهو ده الروقان, كده أفكك وانا مطمن .

بدأت نبضات قلبها تزداد وحلقها يجف تلاها ارتفاع درجة حرارتها, انتظر لدقائق أخرى ثم شرع يفك قيودها ثم كمامتها وهي مستسلمة له تماما بل وتضحك في نوع من الهيستيريا, ابتسم لدى سماعه ضحكتها اللعوب واتجه صوب كاميرا فيديو صغيرة موضوعة فوق حامل ثلاثي إلى جانب الفراش, كانت الكاميرا تقوم بتصوير ماقام به فقام بنزع الذاكرة ووضعها جانبا ثم وضع ذاكرة أخرى بداخلها قائلا لها وهي لا تعي ما يفعله :
– تسجيل اللحظات اللي من النوع ده بينفع اوي, سلاح في ايدي أستخدمه وقت ما أحب ياقمر إنتي وذكريات حلوة كمان.

أعاد تشغيل الكاميرا وبدء التسجيل ثم اتجه نحوها وهي تنظر إليه ولعينيه القاسيتين المتوحشتين بدون فهم .

________________________________

عاد (أدهم) يحمل (ملك) نائمة على كتفه, فاستقبلته (جمانة) بتساؤل أجابه في خفوت :
– نامت وانا جاي في الطريق.

أومأت برأسها في صمت في حين اتجه هو لغرفة الصغيرة ووضعها في فراشها برفق وأسدل الغطاء فوق جسدها الصغير ثم خرج من الغرفة وأغلق بابها خلفه بهدوء, عاد إليها في غرفة المعيشة فوجدها تتصفح إحدى الروايات بملل, جلس إلى جوارها فرفعت عينيها إليه وابتسمت متسائلة :
– عملت ايه هناك ؟

هز كتفيه وأجاب متصنعا الغضب :
– الهانم رحت لقيتها بتلعب مع جو ورايقة ع الآخر, الصنارة غمزت باين وشكلها هتتحبس في البيت مش هتخرج تاني, الواد ده أنا مش واثق فيه حاسس إنه بيضحك عليها وهو البنات بتجري وراه كده .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *