خارج اسوار القلب الاخير

خارج اسوار القلب الاخير

ضحكت وتنهدت في ارتياح ثم قالت :
– جدا .

اقترب منها وهمس :
– بس إنت ماخفتيش مني ؟ اوعي ؟ إلا إنتِ .

خفضت عينيها في خجل وقالت بخفوت :
– بالعكس, كنت حاسة بالأمان اوي .

أطارت عبارتها صوابه, إنها تمدحني صراحةً, اقترب أكثر فلم تتحرك مبتعدة مما أثار دهشته, فزاد في اقترابه حتى أصبح امامها مباشرة, لم يلمسها إنما أمرها :
– بصي لي .

كان خجلها يتضاعف لكن رغما عنها ومع لهجته الآمرة رفعت عينيها إليه ولمع فيهما شيء لم يفهمه, ابتسم لها فشعرت بقلبها يصرخ باسمه, رباه ما الذي يحدث لي, وما تلك الابتسامة الآسرة ؟ اتسعت ابتسامته وهو يراها تتخبط في حيرتها, كل ما أراده في اللحظة أن يفتك بها ويذيقها جحيم الأسابيع الثلاثة الماضية وكم الحرمان الذي شعر به خلالها, مد يديه إليها فلم تتحرك, كانت دهشته أكبر, تساءل : هل ستستسلم له ؟ أمسك كتفيها برفق وتطلع إلى عينيها لثوان, قرأت في عينيه الكثير ثم انحنى نحوها ببطء فأغمضت عينيها في انتظاره …………..

توقف فجأة ولم يقترب أكثر, ثم تراجع للخلف وظل ينظر إليها في تساؤل, فتحت عينيها لتجده يتطلع إليها في صمت, شعرت بالخجل وعنفت نفسها : ماذا فعلت ؟ كان هو غاضبا, نعم بل ويشتعل غضبا, “لقد تركت نفسها له تعبيرا عن امتنانها, كيف تجرؤ ؟” تركها بحركة مفاجئة أصابتها بالدوار ونوع من الشلل, كان قلبه ينتفض بعنف بين ضلوعه, كاد يعود إليها لكن كرامته أبت, حاول الكلام فلم يخرج منه صوت وقطع خباله الذي أوشك على الصراخ به رنين هاتفه, أفزعها الصوت فانتفضت, أما هو فتطلع إليه لحظة لم يرد فيها الرد, سيشعر أخيه بغضبه, نعم سيفعل, لكنه يريد أن يطفئ النيران المستعرة بداخله ويخفف لهيبها الذي يكاد يقتله, أجابه بمرح مفتعل :
– آدوم, في وقتك المناسب يا كبير …. ههههههه لا ماتفهنيش صح أرجوك ….. يابني خليك في حالك … ملوكة بتعمل ايه ؟ … يادي المصيبة يا دي العار جبت لي العار يا جو ؟ …. احنا ماعِنديناش بنتة تتصرمح مع الشباب اللي بعيون زُرج يا وِلد …. آدم احترم نفسك إنت عارف إني بأغير… أيوة الحريم بتوعي مالكش دعوة بيهم …. انجز يابني أنا جاي آخد بنتي من عندكم شباب ضايع صحيح وابنك الأمور ده قول له مالوش دعوة بيها البنت هتكمل تعليمها الأول وبعدين نفكر …. ههههههههههههههه طيب يا سيدي مسافة السكة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *