خارج اسوار القلب الاخير

خارج اسوار القلب الاخير

رد بدهاء :
– من ناحية ممكن فهو ممكن وجدا كمان, استدرجيها بس هنا وسيبي الباقي عليا ,

ظهرت عصبيتها وهتفت فيه في حنق :
– هشام هات اللي عندك مرة واحدة .

قهقه وعاد ينظر إليها ويقول في خبث شديد :
– عادي, هاجيبها هنا بأي سبب حتى لو كذب, علبة عصير زي اللي في ايدك دي, تتخدر وتبقى تحت أمري .

نظرت لعلبة العصير في يدها بقلق ثم تركتها على المائدة فضحك بسخرية أثارت استياءها فعادت تهتف :
– وهو انت لما تصورها معاك متخدرة تبقى كده شوهت صورتها ؟

هز كتفيه وهو يشرح لها كمعلم يهدي تلاميذه درسا في الحياة :
– ومين قال إني هاصورها وهي متخدرة ؟ دي هتبقى معايا بمزاجها ومزاج عالي كمان.

ظل التساؤل يغيم على ملامحها فاستطرد بنفس الخبث :
– بسيطة أوي إنت ناسية اني صيدلي ولا ايه ؟

عادت تسأله وهي تشعر بالنعاس :
– طيب وهتجيبها هنا إزاي ؟

لاحظ ما يحدث لها فأجاب في سخرية :
– هاقولها إن عندي خطة ادمر عدوتها بيها, هتيجي زي القطة تتمسح فيا وهي مش عارفة ايه اللي هيجرى لها .

غلبها النعاس أكثر لكنها شعرت بالرعب وهي تهتف بصوت لا يكاد يسمع :
– إنت عملت ايه ؟

وقف أمامها فجأة وقال في سخرية :
– ما انا شرحت لك الخطة بالتفصيل, ايه عاوزاني اعيدها تاني ؟

بدأ جفنيها ينغلقان وهي تتنفس في صعوبة, في حين أكمل هو :
– الفرق بس إن البطلة مختلفة, هي هاسيبها لأهل جوزها اللي مات يقوموا معاها بالواجب, اما إنت فواجبك معايا انا .

ظل صدى كلمته الأخيرة يتردد في أذنيها وهي تغيب عن الوعي, و يبدو هو أمامها كأنما يغلفه الضباب حتى لم تعد تشعر بشيء, حينها ابتسم كنمر جائع أمام فريسته التي انتقاها بعناية.

_______________________________

وصل الحاج (عبد الرحمن ) لمنزل (أدهم) ورحب به واتخذ كل منهم مجلسه, كانت (جمانة) تشعر بقلق وخوف لا حد لهما فجلست بجوار (أدهم) الذي لاحظ اضطرابها فربت على كفها برفق ليشعرها بالأمان, كان الغضب يبدو على الرجل وهي تعلم ما يمكن أن يفعلوه, أول من تكلم هو (أدهم) عندما قال في حزم :
– منورنا ياحاج, ياريت نتكلم في موضوعنا مباشرة من غير لف ودوران .

تطلع إليه الرجل بنوع من الغضب المكبوت, لكنه ابتسم في تزلف :
– ده نورك يا أدهم بيه, أني مبسوط إن اتعرفت عليك وبقيت من العيلة, صيتك وشغلك مسمع في السوق كله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *