الحلقه 35 تاركها حازم لتفكر مرة اخري بعصام وحاله وتوبته وتلك الدموع التي رأتها في عينه لو لم يكن الامر بتلك الحساسية لفكرت صدقا بالاستمرار معه واعطائه فرصة ، تنهدت وهي تشعر به وبشدة ،خسر ايضا عمله وصديقه يا تري كيف هو حاله اقتربت من هاتفها وفكرت ان تنفذ ما كانت قد فكرت فيه ، اخرجت الشريحة التي اشترتها بدلتها بشريحتها وقررت ان تفكر برسالة ترسالها له مجرد شيئا يذكره بما عليه تذكره بينما جلست تفكر بشئ تكتبه كان عصام يجلس علي سريره امامه طبق قد احضرته اخته بسندوتشات من اجل ان يفطر وكوبا من الشاي جلست سمية الي جواره ولحظات ودخل كريم وكمن كانوا يتمنوا ذلك اليوم منذ زمن كريم لعصام : منور اوضتك يا عم عصام سمية : ايه عم عصام دي المفروض تقوله يا ابيه عصام كريم ضاحكا : ابيه عصام ، يا بنتي بلاش جو الافلام القديمة ده وايام عماد حمدي ده انتي فاضل تقولي ماما ، ازيك يا نينة ضحك عصام عليه رغم ما كان يشعر به من ضيق لتقاطعه سمية : لا ما انا مش عايزة اقولك كريم ده ملوش حل ومحدش هنا قادر عليه عصام متجاوبا : امال انا جيت ليه ، جيت علشان انا اللي حاحله كريم : قشطة عليك يا كبير اهو ده بقي الكلام سمية : يا ريت بس يا ابيه تفضل قاعد معانا ومتمشيش كريم : يا بنتي اخوكي اكبر منك بس بست سنين بردوا ابيه انتي عايزة تكبرلنا الواد وخلاص ، ده حتي لسه مدخلش دنيا ولا ايه يا ابيه عصام : يا ابني اتلم بقي اختك عايزة تجر رجلي وتحسسني اني الكبير ، سبها بقي سمية : بقي كده ماشي انا اللي غلطانة يا سي عصام عصام : ايه ده انا مش كنت ابيه من 5 دقايق كريم : لا ابيه مين ما خلاص بقي ليقطعهم صوت طرق الباب ليطل سليم برأسه سليم مبتسما وقد تقدم ليمد يده لعصام : نورت بيتك يا ابني عصام باضطراب : منور بيك يا عمي سليم : لو الجوز دول قالبولك دماغك اخدهم من قفاهم علي بره عصام مبتسما : لا والله يا عمي دول حتي مسليني كريم مقاطعا : ولو قعدت معانا لبليل لسه فقرة الساحر عشان نسليك اكتر لتدخل مني : ايه الجو ده كلكم فوق دماغه كده ، ايه يا عصام تحب اعملك حاجة عصام : لا يا ماما شكرا مني : طب يلا بيتك بيتك وانتي يا ست سمية معايا علي المطبخ ، عايزة اخلص المحشي كريم مهلالا : محشي لا انا كده حابدأ اغير واطالب بالتغيير ، المحشي ده مبيجيش البيت غير للعزيز الغالي ، ده انتي مبتعمليهوش لبابا سليم باصتناع الجدية : بس يا ولد دي حتي لسه عاملة السنة اللي فاتت لما انا طلبته مني : انا لو فضلت واقفة مش حاخلص منكم التفتت لتخرج هي وسمية ولحظات وخرج سليم وكريم ليكمل عصام فطوره بعد ما استطاعت هذه الاجواء ان تخرجه مما كان فيه تنهد من قلبيه كمن يحاول ان ينسي ولكن هل سيستطيع بعد ما خسر كل ذلك ان ينسي ليقطعه عندها صوت هاتفه معلنا وصول رسالة من رقم لا يعرفه فتحها ليقرأها فكانت ولرب نازلة يضيق بها الفتي ذرعا وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج عصام في نفسه : معقولة تكون-------- *********************************8 لازال يضع رأسه علي صدرها ولاتزال العبرات تتساقط من عينه وهو يسرد عليها ما حدث كان يريد وبشدة ان يخفف عنه احد ، ان يزيل ذاك الهم قابع علي صدره ، تنهد بشدة وهو يكمل حازم وهو في شدة حزنه : عمري ما حسيت اني ضعيف او خايف قد انهارده مش عارف ممكن اعمل ايه لو طلعت مش بنتي اغمض عينه وعندها نزلت دمعات اخري ليتنهد اكثر ولكن بهم اكبر : خايف يا ندي خايف ، خيانة صاحبي رغم انها شديدة اوي عليا لكن حاستحملها ، اللي حصل من ابويا وامي ممكن اصلحه بايدي ونيرة خلاص مش فارقة معايا اصلا حتي لو كانت بتخوني انا لغيتها من حسابتي من زمان ، لو حاعيش فقير وابدأ من الصفر بردوا مش مشكلة بس اللي ممكن يكسرني ان لوجي تطلع مش بنتي لم تجد ندي عندها رد علي ما حكي لم تجد ما يخفف عنه ، تخفف عنه في ماذا وتترك ماذا ، لم يعد الامر مجرد اموال يردها او خطأ اخطأه ابوايه بات الامر اكبر ، خيانة صديق وخيانة زوجة وربما ابنة زنا تنهدت وقد تمزق قلبها علي حاله لترد : بس انا عمري ما حسيت انك قوي قد انهاردة ، انت راجل اوي اوي والله اللي قدرت تستحمل كل ده في يوم واحد ، بس حتي لو اسوأ احتمال ده حصل مع اني متأكدة انها ان شاء الله بنتك ، اوعي تتخلي انها اوعي تديها لنيرة هي اللي تربيها او اشرف ، ساعتها احتسب انك تتقي الله فيها وخاليها معانا ونربيها احنا بضيق بالغ اعتدل لينظر لها : وانتي فاكرة انها لو طلعت مش بنتي اني ممكن اديها لنيرة ، حتي لو ده حصل حتفضل معايا وتفضل ساعتها بردوا لوجي حازم الصاوي ندي بخوف وتردد : المشكلة انه شرعا لو عرفت الحقيقة مش حينفع تفضل علي اسمك حازم بخوف : قصدك ايه ندي بتردد : طب ما تعمل تحليل DNA وتتأكد اهو ترتاح من القلق ده حازم بخوف : لا يا ندي انا مش عايز اعمل كده خايف ساعتها الاقي النتيجة انها مش بنتي وابقي عذبت نفسي بايدي ندي وتحاول تهدئته : طب مش جايز نيرة مكنتش علي علاقة باشرف اصلا ويكون عصام فهم غلط او تكون مثلا ------------------ ليقاطعها حازم : اصلك متعرفيش نيرة يا ندي ثم زفر بضيق : ولا حازم الحوت ثم شرد بعيدا وتنهد : ولا انا كنت ازاي باعامل نيرة ، عارفة انا ساعات باحس اني ظلمتها وان انا اللي وصلتها لكده بضربي ليها واهناتي لها وخيانتي و------------------ لتقاطعه ندي بانزعاج : انت كنت بتضربها ظلت تنظر له غير مصدقة لتتابع : معقول ساد الصمت بينهم وهي لا تجد صدقا ما تقول ، واشاح حازم بوجهه بعيدا عنها ، لم يستطع النظر اليها بعد كل ما سرد ، وضع رأسه علي الوسادة متصنعا انه يريد ان يكمل نومه لتنظر ندي له وقد اعطاها ظهره ، شعرت انه لم يحكي لها كي تكمل عليه وتحمله فوق طاقته بل لانه يريد ان يجد عندها حلا ، قررت حينها ان تقطع الصمت مخففة عنه ندي وهي تقترب من اذنه : عموما ربنا غفور رحيم ومدام ندمان ان شاء الله ربنا حيقبل توبتك ومدام كمان عايز تصلح اللي حصل شوف اللي تقدر عليه ايه واعمله وانا معاك في ايه حاجة عايز تعملها مهما حصل انا جانبك ليلتف علي وقع كلماتها التي اثلجت صدره : صحيح يا ندي ندي مبتسمة : صحيح يا حبيب ندي لتظهر اخيرا ابتسامة علي وجهه وهو يقربها منه ويلفها بذراعه : ربنا يخليكي ليا ندي ------------------------------------------------------ ضربت بيدها علي صدرها من هول ما سمعت ثم وقفت ببالغ اضطرابها لتهتف في الحاضرين شريفة بعصبية : هي دي الحقيقة يا احلام ، هو ده اللي انتي كنتي مخابياه ولما سألتك كدبتي عليا ،انا عمري ما حاسمحك ابدا بقي لو ندي كانت بنتك كنت حتعملي معاها كده ثم نظرت الي نبيل وقد بدأت تبكي : هي دي وصية عماد الله يرحمه ، هو ده اللي عماد وصاكم به بدل ما تسألوا علي الناس تقوموا ترموا ندي كده لتقاطعهم نفيين مضطربة : ليه يا عمتو خبتي علينا الحقيقة ليه مقولتيش اللي حصل احلام وهي تبكي : كنت خايفة والله كنت خايفة اعمل مشاكل مش اكتر شريفة بضيق وهي تبكي ايضا : قصدك كنتي انانية ، خفتي علي نفسك وما خفتيش علي بنت اخوكي نفيين مهدئة : خلاص يا ماما ايه الكلام ده بس ، عمتو احلام طول عمرها معتبرنا بناتها وندي بالذات احلام مدفعة عن نفسها : انا حسيت ان حازم مش زي ابوه وكمان لقيته بيحب ندي وندي بتحبه قولت بلاش احرمهم من بعض وفي الاخر مفيش حاجة حتحصل لو الحقيقة اتعرفت نفيين : بس كده احنا كلنا يا عمتو بقينا في موقف لا نحسد عليه ، واولنا حازم نفسه ازاي حيكمل وسطينا بعد اللي ابوه عمله معاكي لا ويوم ما فريدة جت تزورنا جت تهددك ، بصراحة مش عارفة اقول ايه ، بس الحقيقة انه صعبان عليا اوي لتقطعهم شريفة : حازم لازم يطلق ندي نفيين بانزعاج : ايه الكلام ده يا ماما وحازم ذنبه ايه ، وبعدين هو جالنا البيت وقال اسمعوا من عمتو احلام وبعدين اسمعوا مني ليتدخل طارق : الحقيقة انا حكيت تصرفه لنبيل وشايف انه راجل والله نبيل لشريفة : وانا متأكد ان ندي عمرها ما تفكر تتطلق والا كانت خرجت معانا يومها شريفة بغيظ : يعني كمان كان حالف عليها بالطلاق وبعد كل ده لسه عايزة تفضل علي ذمته ، لا والف لا انا بنتي استحالة تكمل مع ابن النصاب ده ابدا ------------------------------------------- توجهت وقد امتلكها الغيظ الي غرفة محاسن ، طرقت الباب بقوة وهي تقول بعصبية : افتحي يا محاسن انا فريدة توجهت محاسن لتفتح الباب وما هي الا لحظة وجدت علي وجهها لطمة بكل ما امتلكت فريدة من قوة من هول ما شعرت ليس فقط من الم بل من مهانة وضعت يداها علي وجهها وترقرقت الدموع في عينها وردت : بعد خدمة السنين دي كلها يا فريدة هانم اخرتها تمدي ايدك عليا فريدة بغيظ و صوت هادر : بتقعدي بنت السنهوري في اوضتك عشان يمين الطلاق ما يوقعش يا محاسن ، شايفني باطردها تقومي تفتحي لها اوضتك ، فاكراه بيت ابوكي ده يا محاسن نظرت لها بغيظ ثم تابعت : البيت ده بيتي انا وانا اللي اقول من يقعد ومين يمشي فاهمة لازالت محاسن واضعة يدها علي وجهها ، لم تجب ولن تجب فقط باتت تنظر لفريدة غير مصدقة ما تسمع تعاقبها علي انها فتحت حجرتها لندي ، كل هذا لان بيت ابنها لم يخرب كل هذا لان يمين الطلاق لم يقع لحظات ساد فيها الصمت لتعاود فريدة : تلمي هدومك ودلوقتي وبرة بيتي يا محاسن عشان بعد كده تبقي تعضي الايد اللي اتمدتلك ما هو اللي زيك هي دي تصرفاتهم محاسن بحدة : انا مكنتش بشحت منك انا كنت باشتغل واقبض مرتب يعني انتي مكنتيش بتنعمي عليا وبرة برة ، دي حتي احسن حاجة حصلت منك يا ريتك كنت عملتي كده من زمان فريدة بغيظ : يعني مش همك محاسن بتحدي : ايوة --------------------------------------- خرج من الحمام بعد ما توضأ ووضع المنشفة وتوجه ليبدل ملابسه حازم : انا حاروح الشركة ساعة بالظبط وارجع تكوني لمتي كل حاجة يا ندي ندي : احنا حنمشي من الفيلا انهاردة فعلا حازم : ايوة ، انا وانتي ولوجي ندي باستغراب : طب حتي نصبر لحد ما نعرف احنا حنعمل ايه حازم : انا حاوديكي عند مامتك ولوجي حتقعد معاكي وبكرة الصبح انا حاسافر المنصورة ندي : طب انتي حتيجي معايا البيت عند ماما حازم : متشغليش دماغك بيا ، المهم انتي ولوجي حتقعدوا عند مامتك لحد ما اشوف حاعمل ايه ندي بقلق : طب خلاص نقعد كلنا عند ماما لحد ما نشوف حنعمل ايه ، لوجي حتنام مع نفيين ، وانا وانت نقعد في اوضتي حازم بتردد : كفاية لوجي يا ندي ، انا اصلا مش عارف موقف مامتك دلوقتي حيبقي ايه ندي : انا متأكدة انها حترحب بينا وبعدين بلاش كل الحسابات دي كلها ارحم نفسك شوية ، تعالي نتغدي وبعدين يحلها ربنا ان شاء الله استوقفها وهو يمسك بذراعها : احنا مش حناكل هنا تاني ، ولا حتي حنشرب في البيت ده بق ميه ولو ظروفي كانت تسمح كنت سيبت هدومي وهدوم بنتي كمان وكنت جيب بدالهم بفلوس حلال بس ربنا يعلم انا مضطر استحمل حاجات لحد ما اقدر اعدلها وكل اللي اتمناه اني اقدر ندي و قد الجمها بكلامه : حازم انت تقريبا مأكلتش من امبارح ، حبيبي مش كده براحة علي نفسك وان شاء الله كل حاجة تتصلح حازم بضيق : عموما اعملي اللي انا طلبته الشنط عندك لمي هدومي وهدومك وكمان كل حاجات لوجي حاروح و ارجع تكوني خلصتي وبلاش كلام مع ماما مهما حصل لحد ما ارجع ماشي يا ندي ندي : حاضر يا حازم ------------------------------------------ علي بعض خطوات من البوابة وهي تحمل حقيبتها بيدها لتجد من ينادها من الخلف حازم باستغراب : انتي رايحة فين يا دادا وايه الشنطة اللي في ايدك دي محاسن باكية : انا خلاص ماشية وبعدين حاقعد لمين يا حازم ما انت كمان ماشي يا ابني ، انا بس صعبان عليا اني مش حاشوفك ابقي اسأل عليا يا حازم يا ابني حازم وقد ترقرقت في عينه الدموع : طب ده انا كنت باقول انت اللي حتخلي بالك من ماما بعد ما امشي محاسن : معلش يا ابني انا خلاص كبرت ومبقتش حمل الخدمة ، اشوف وشك بخير وابقي سلملي علي ست ندي ولوجي حازم وقد حمل عنها حقيبتها : طب انا حاوصلك يا دادا --------------------------------------------- في غرفته بعد ما تم التغيير علي جرحه الطبيب : انت كده اتحسنت اوي يا استاذ هشام ولو كده ممكن يتكتبلك علي خروج بكرة هشام : طب السجاير ممكن اشربها امتي الطبيب : بردوا سجاير يا استاذ هشام ، سبق وقولناك اصبر شوية لحد ما الموضوع ينتهي وعموما دي صحتك وانت حر فيها استأذن الطبيب ليخرج تاركا هشام بمفرده غدا سيخرج ولكنه من اليوم سيبدأ في تنفيذ خطته سحب هاتفه ليجري مكالمة ، وضع الهاتف علي اذنه منتظر الرد كان حازم في سيارته والي جواره محاسن ، دق هاتفه النقال فنظر للمتصل حازم في نفسه : هشام توجه الي هاتفه ليرد : الو هشام هشام بخبث : ازيك يا حازم حازم بضيق : خير يا هشام هشام : خير يا حازم ، انت متوقع مني حاجة غير الخير حازم ولايزال علي ضيقه : يا ريت تختصر يا هشام وتقول عايز ايه هشام : عايز انفد كلامك يا حازم ، عايز افتح معاك صفحة جديدة لا أذيك ولا تأذيني حازم وهو لا يشعر بالارتياح : وماله ماشي هشام بخبث : بس ايه اللي يضمنلي انك مش ناوي علي الغدر حازم بضيق : اللي يضمنلك انت عايز ضمان كمان هشام : انت عندك ورق يوديني في داهية لو فكرت تستخدمه ضدي ،وانا مفكرتش في اللي عملته الا لما انت هددتني يعني كنت خايف منك حازم بسخرية : يا سلام ، فكرت في اللي عملته علشان خايف مني ، طيب انت عايز ايه دلوقتي هشام بسخرية : عايز الامان يا اخ حازم ، عايزك تتخلص من الورق ده قدامي حازم وهو لايزال علي سخريته : والله كده بقي ابقي قدام حاجة من اتنين ياما انت عبيط ، يا اما انت فكرني عبيط هشام بضيق : خلاص يا حازم بس بلاش ترجع تقول انك ناوي علي صفحة جديدة ولا قديمة انك كنت فاكر انك اتغيرت زي ما بتقول بس الظاهر انه كلام وخلاص حازم : اسمع يا هشام انت عارف اني لو ناوي أذيك كنت عملت كده ، عيش حياتك واوعدك اني مش حاعملك حاجة اغلق حازم الخط واغلق هشام ولكنه زفر بشدة وهو يقول : ماشي يا حازم لما نشوف ---------------------------------------------- الي هاتفها لترد اميمة : ايوة يا اشرف بيه ، خير في حاجة اشرف : خير يا اميمة كنت عايزك في خدمة كده محدش حيعملهالي غيرك اميمة : انا عنيا ليك اشرف : اوكي ، انا عايز CV نفيين اميمة باستغراب : CV نفيين ، ليه اشرف : من غير ليه عايزه وشوفي انتي عايزة كام اميمة : ايوة بس ده حيبقي غالي ومش سهل كده اجيبه اشرف : انا متأكد انك تعرفي تجيبه ، غالي بقي رخيص هاتيه ومش حنختلف اميمة : اوكي يا اشرف بيه اغلقت هاتفها ليقطعها صوت لم تكن تتوقعه حازم وهو يتوجه الي مكتبه : ازيك يا اميمة اميمة بتلعثم : مستر ---------- مستر حازم ، انا افتكرت حضرتك مش جاي حازم : لو في حاجة هاتيهالي علي مكتبي دخل الي مكتبه وبالتأكيد اول شئ فكر فيه اليوم هو ان ينظر الي الظرف الخاص بهشام داخل خزنته توجه الي الخزنة الخاصة به وفتحها ، نظر الي محتويتها حتي ---------------- حازم بدهشة وهو يقلب محتويات خزنته : مش ممكن -------------- مش ممكن جلس الي كرسيه ببالغ الضيق والانزعاج : معقول ------------- الظرف اتسرق باضطراب بالغ وضع يده علي الزر الذي يوصل لسكرتيرته حازم بعصبية : اميمة تعاليلي مكتبي اميمة بخوف : حاضر يا مستر حازم ---------------------------------------- الي غرفة السفرة اجتمعت الاسرة كريم : سيدي يا سيدي ، يا سلام يا عصام الواحد مكنش يعرف ان وجودك حيعمل طفرة في مستوي الاكل كده سمية : ماما طول عمرها اكلها تمام التمام انت اللي زي القطط تأكل وتنكر مني : كفاية بقي انتم مش حتبطلوا منقرة ، يلا يا عصام اقعد عشان تاكل ليفتح عصام احد المقاعد ويجلس نظرا الي الطعام ثم الي الذين التفوا حوله ، ليشرد قليلا فيما كان يفكر ، ليقطعه من شروده سليم سليم لعصام : ايه يا ابني الاكل مش عاجبك عصام وعلي وجهه بعض الشرود : لا ابدا انا حتي باحب المحشي مني لعصام : امال مالك يا حبيبي عصام : ابدا كنت بافكر في حاجة وسرحت فيها كريم : خير يا عصام عصام بتردد: ابدا بس كنت بافكر اسافر ------------- اسافر لبابا لتستوقف الجملة الجميع واولهم بالطبع مني مني بحزن : ده انا افتكرت حتيجي تعيش معانا تقوم تقول انك عايز تسافر عصام : ما انا مش ناوي اقعد كتير انا بس ناوي اسافر اسبوع او 10 ايام وارجع بس حاسس اني محتاج السفر ده اوي سمية بحزن : يعني حترجع تقعد معانا تاني عصام وهو لا يعرف : جايز مني وقد ترقرقت الدموع في عيناها : بردوا جايز يا عصام قامت مني باتجه غرفتها تاركة الطعام ليستوقفها عصام : ماما انا مش قصدي ازعلك مني بحزن : كل ده ومش قصدك يا عصام كل السنين دي وفي الاخر عايز تسافر عصام : اوعدك اسبوع وحارجع وبعدها حاعيش معاكم مني ببعض الراحة : توعدني يا عصام عصام : اوعدك ---------------------------------------- اوقف سيارته ونزل الي اتجه الفيلا ، كانت ندي قد انهت كل ما طلبه منها واعدت الحقائب وانتظرت لحين عودته حازم وقد بدي عليه الضيق بعد عودته من عمله : عم ابراهيم ليتقدم ابراهيم : ايوة يا حازم بيه حازم : تعالي معايا ننزل الشنط الي الفيلا صعد الي غرفته وطرق الباب لينظر الي ندي حازم : خلاص يا ندي ندي : ايوة خلاص كل حاجة جاهزة وهو يسحب احدي الحقائب طب يلا بينا الي الاسفل اتجهت ندي وهي ممسكة بلوجي ولا يزال ابراهيم يساعد حازم في انزال الحقائب لحظات واتجهوا الي السيارة ندي لحازم : مش ناوي تسلم علي مامتك انت ولوجي حازم : طب خاليكي هنا وانا حاخد لوجي واطلع حمل كل الحقائب في السيارة واتجه الي غرفة فريدة ، كانت في غرفتها تتابع لحظة خروجهم متظاهرة بانها غير مهتمة طرق الباب للمرة الاخيرة حازم بالخارج : ماما ممكن تفتحي تقدمت وهي تحاول التماسك وتضفي علي نفسها كثير من الكبرياء فريدة وهي تصتنع اللامبالة : نعم في حاجة حازم وقد امتلكه الحزن : لسه مصرة علي موقفك فريدة بكبرياء : ايوة لسه حازم : طب انا ماشي ، اشوف وشك بخير فريدة وهي تحاول التماسك : كده بردوا يا حازم بتنصف بنت السنهوري علي مامتك حازم بحزن : انا بانصف الحق مش ندي فريدة بتحدي : اوعدك انك تندم خصوصا لما متلقيش في جيبك مليم تصرف منه حازم : علي الاقل حنام ضميري مرتاح التفت لينزل ليستوقفه صوتها ولكنه بدي لينا : طب خلي لوجي علي الاقل بلاش هي كمان تتبهدل معاك التفت لينظر لها وتصنع مبتسمة ممزوجة بحزن : خالي بالك من نفسك واشوف وشك بخير الي سيارته باتجه منزل ندي خطي حازم خطواته خارجا من فيلا الصاوي غير عبئ بالغني الذي كان فيه والفقر الذي ربما ينتظره لكن كل ما بات يفكر فيه انه ترك المال الحرام ارضاء لله ------------------------------------------------ استوقفوا السيارة امام منزل ندي حازم : خدي لوجي وانزلوا وانا حاطلع وراكم الشنط واحدة واحدة ندي : لسة مصمم متقعدتش معانا حازم : سيبيها بظروفها فتحت ندي باب السيارة لتنزل هي ولوجي صعدا باتجاه شقة ندي بينما حازم ينزل الحقائب طرقت ندي الباب لتفتح نفيين نفيين بسعادة : ندي ولوجي ده ايه الهنا ده ندي : ازيك يا ست الكتكوتة لوجي : ازيك يا انط نفيين نفيين : تعالوا اتفضلوا ندي : خالي الباب مفتوح حازم طالع لتستوقفها شريفة : اهلا وسهلا يا ست ندي لما افتكرتي ان ليكي اهل نفيين لشريفة : مالوش لزوم الكلام ده وكمان قدام لوجي نفيين للوجي تيجي نلعب سوا في اوضتي عندي لعب حلوة اوي ع النت ماشي لوجي : ماشي دخلت نفيين بلوجي الغرفة لتكمل شريفة : كده يا ندي للدرجة دي مش عاملة اعتبار لاهلك ولا لعمك ندي : ممكن اعرف انا عملت ايه شريفة : بقي يحلف عليكي بالطلاق وامه تطردك وتفضلي في الفيلا فين كرامتك كل ده علشان ايه لا وفي اخر ابوه وامه حرامية ندي بصدمة لانها لم تتوقع تلك المقابلة : وحازم ايه ذنبه في كل ده شريفة : واحنا ايه ذنبنا في كل ده ليه تفضلي علي ذمة واحد بالشكل ده ندي : عشان جوزي يا ماما ، عشان انا اتجوزته علي حلوة والمرة مش لما كان غني كان حلو ودلوقتي بقي وحش بالعكس انهاردة حازم في نظري احسن من امبارح وكل يوم بيعلي في نظري اكتر من الاول شريفة بعصبية : ابن النصاب يا ندي ندي بعصبية مماثلة : ماما من فضلك انا مسمحلكيش تقول كده علي جوزي ليقطعها حازم الذي سمع تقريبا كل الحوار : بس هي مغلتتش في حاجة يا ندي دي فعلا الحقيقة ، بس انتي اللي عايزة تهربي منها ندي بصدمة : حازم حازم بصوت عالي : لوجي لوجي : ايوة يا بابي انا هنا مع انط نفيين حازم للوجي : معلش يا لوجي احنا حننزل يلا بينا ندي مستوقفة حازم : علي فين حازم : متشغليش بالك ، انا طلعتلك شنطتك ، حابقي اكلمك ندي وهي تقف في طريقه : لا يا حازم لو البيت هنا مش حيسعنا احنا الاتنين فانا جاية معاك حازم وهو يحاول ايقافها : جاية معايا فين ندي بتصميم : حتي لو حنام علي الرصيف حاجي معاك شريفة : ندي انتي اتجننتي في مخك ندي : لا يا ماما انا باعمل عين العقل سحبت حقيبتها وتوجهت خلف حازم حازم : يا ندي اسمعي الكلام واطلعي علي فوق ، ارجوكي يا ندي ندي وهي تجر شنطتها : لا ، حتشيل شنطتي عشان تقيلة لا اشيلها انا نظر حازم الي نظرة التصميم في عينها لم يرد عليها ولكنه سحب حقيبتها واتجهوا الي السيارة ------------------------------------------ ادار محرك السيارة وهو ينطلق بها ظل يفكر الي اين يذهبوا ، اغلقت ندي هاتفها متعمدة حتي لو شعرت امها بما فعلت فلن تعود بدون زوجها ظل حازم يدور بهم في الشوارع حتي نامت لوجي ، اوقف سيارته ونزل ليشتري طعام له ولندي جلسوا يأكلون بالسيارة ، لحظات بات يفكر حتي فكر في ---------------------- باتجه شقتها توجه وهو لا يعرف هل صح او خطأ ما يفعل ، نزل هو وندي وحمل علي كتفه لوجي توجه ليطرق الباب لحظات كانت محاسن تنهي صلاة العشاء ، انهت صلاتها وتوجهت لتفتح محاسن وقد علا وجهها الفرح : حازم حازم بتردد : دادا ممكن نقعد عندك كام يوم محاسن بترحاب بالغ : ايوة يا ابني بيتك ومترحك الحلقه 36 صباح يوم جديد يطل برأسه علي حازم وندي ولكن بنكهة خاصة جدا انها بولاق الدكرور ، عند السابعة صباحا بدت الاجواء صاخبة علي عكس ما اعتاد عليه ابن الصاوي ، صوت المذياع علي المقهي البلدي المجاور، انه البرنامج العام وكعادة كل صباح منذ 60 عام لا تزال ام كلثوم تنشد كل صباح : يا صباح الخير يالي معنا يالي معنا الكروان غني وصحنا وصحنا والطير اهي سارحة في سمانا يا صباح الخير يالي معانا يالي معانا ليأتي صوت من عمل في المقهي عاليا ليسمعه حازم صبي القهوة : وعندك واحد شاي علي مية بيضا سكر برة وصوت احدي الجارات تنادي علي البقال : يا عم خميس ب2 جنية جبنة بيضا وجينة فينو ليرد عم خميس وهو يضع الطلبات بالسبت : ايون يا ام حنان الجبنة و الفينو ليضحك حازم وهو يشعر وكأنه واقفا في منتصف الشارع لا نائما داخل المنزل وتستفزه الاجواء فيجد نفسه خارجا الي الشرفة ليشاهد عن قرب ويسمع، عندها شعر بمن ينادي عليه : بس بس بس ليرفع حازم رأسه لامرأة كانت تقف في احدي الشرفات ثم ينظر الي نفسه لتقاطعه المرأة : ايوة يا ابني انت حازم مستغربا : ايوة المرأة : هي الست محاسن موجودة حازم ولايزال مستغربا : ايوة المرأة : طب ابقي سلملي عليها قولها ام حنان سألت عليكي ضحك حازم وهو يرد : حاضر لتقاطعه ندي من خلفه وقد غارت من تصرفه ندي بغيرة : بتكلم مين يا سي حازم حازم وهو يرفع رأسه مشيرا الي المرأة : باكلم ام حنان رفعت ندي رأسها لتنظر للمرأة : سلام عليكم ام حنان : وعليكم السلام يا حبيبتي منورين ندي للمرأة : شكرا ثم لحازم ببعض الضيق : طب يلا جوه بقي قبل ما حنان تطلع حازم وهو يحاول استفزازها : طب ده انا واقف عشان حنان ندي وهي تضع يدها علي خصرها : بقي كده ، بقي انت واقف عشان حنان طب انا بقي حاوريك الحنان كله دلوقتي اقتربت من احدي الوسائد لتقذفه بها فوضع كلتا يديه ليدفع الوسادة عنه وهو يهتف مازحا : خلاص حرمت والله حرمت ندي وقد علت الابتسامة وجهها : ها عايز حنان تاني ولا كفاية كده اقترب منها وامسك بكلتا يديها وهو ينظر لها : انا خلاص مبقتش عايز غير ندي وبس ، هي كفاية عليا ، هي عندي بكل ستات الدنيا بما فيهم حنان لتقاطعه ندي مازحة : وام حنان حازم مازحا : لا يا حنان يا ام حنان مينفعش الاتنين ولا اقولك انتي في عيني حنان وام حنان وابو حنان لتتعالي ضحكاتهم رغم ما كانوا فيه ثم تسود لحظة صمت ينظر فيها كلا للاخر ، عادا ليجلسا متجاورين علي السرير ، لتقطع ندي الصمت ندي : حتسافر المنصورة انهاردة تنهد حازم ثم رد : ايوة وربنا يستر ميكنش في مفاجأت تاني ، انا مستكفي مفاجأت ندي وهي تمسك بيده : تحب اجي معاك حازم : لا انا عايزك تروحي الشركة انتي ونفيين ندي باستغراب : الشركة حازم : ايوة تقريبا مفيش حد يروح ، حتي اميمة انا مشيتها ندي : مشيتها ليه حازم بضيق : في ورق مهم ضاع من الخزنة ، هي طبعا نكرت انها تكون خدته بس انا مجمل تصرفاتها كده بقيت شاكك فيها وحسيت ان الاحسن امشيها وعموما نفيين فاهمة الشغل كويس وانا في ورقة في درج مكتبي سايبها فيها المطلوب في الشغل انهارده وبكرة ندي بضيق : انت ناوي تبات في المنصورة حازم : انا لسه مش عارف ايه اللي حيحصل وعموما حنبقي علي اتصال مع بعض ماشي ندي : ماشي ليقطعهم صوت طرقات الباب محاسن : انتم صاحيين بدري كده ندي : اصل حازم رايح المنصورة محاسن : طب يا ابني انا حضرت الفطار يلا قوموا كلوا حازم مازحا : ام حنان سألتك عليكي محاسن : طب والله فيها الخير ابقي اشوف عايزة ايه حازم ليستفز ندي : قوليلي يا دادا هي حنان حلوة محاسن باستغراب : وبتسأل ليه حازم وهو ينظر لندي : مش نتعرف علي جيرانا محاسن : عموما هي اكبر من لوجي بسنتين لتتعالي ضحكات ندي وهي تنظر لحازم ثم للوجي : ايه رأيك يا لوجي تلعبي مع حنان لوجي : ماشي انا موافقة ، بس احنا حنفضل هنا كتير ندي : انتي مضايقة لوجي : لا بس احنا هنا ليه استوقف سؤالها حازم ولم يعرف بما يرد ولكن ندي تولت الاجابة ندي : عارفة يا لوجي احنا اصلا دخلنا مسابقة لوجي : مسابقة ايه ندي : مسابقة معمولة للناس يرحوا يعيشوا في بيت غير بيتهم ويبقي عندهم مثلا مشكلة او مثلا تحصلهم حاجة تضايقهم الناس اللي يفضلوا مبسوطين ومهما حصل يقولوا الحمد لله ويفضلوا فرحانين يكسبوا ها حنبقي فرحانين ونقول الحمد لله علي طول عشان نكسب لوجي بفرحة : خلاص ماشي انا حافضل فرحانة علي طول وعلي طول حاقول الحمد لله عشان اكسب محاسن : وانا كمان حاقول الحمد لله وافضل فرحانة عشان اكسب ليقاطعهم حازم الذي كان ينظر لندي بكل الحب : لا انا اكتر واحد حيقول الحمد لله عشان انا اكتر واحد عايز اكسب ندي للجميع : خلاص خلاص ان شاء الله كلنا حنكسب -------------------------------------------------- بينما كان هذا هو الحال في بيت محاسن كان عكس الحال في المنزل الذي هجروه اصحابه فيلا رفعت الصاوي استيقظت فريدة من نومها بضيق بالغ وتحركت في غرفتها من اجل التأنق حتي تشعر نفسها انها غير عابئة بما حدث لكن الحقيقة ان كبريائها فقط هو من منعها من اعترافها امام نفسها بتمزق قلبها للمرة الثانية اما الاولي فكانت منذ اكثر من 27 عام ، توجهت الي الشرفة لتنظر الي السماء ، تنهدت وبشدة لتتذكر الماضي وتسأل نفسها وتلوم حالها لماذا يا فريدة لماذا يا رفعت لماذا ارتضيت لنفسك هذا وماذا جنيت غير الخسارة ، لايزال كبريائها يمنعها من البكاء لكن دموع عينها كانت اقوي من كبريائها فنزلت رغما عنها لتدفعها دفعا للبكاء فبكت وما هي الا لحظة واستسلمت فريدة لضعفها ذاك الضعف الذي حاولت مرارا وتكرارا ان تخفيه داخلها ولكن نفسها اليوم ابت لتصرخ فيها كفاكي كبرياء واعترفي انت اليوم ام تعيسة وزوجة حزينة لا تعرف من اين جاءت الدموع ، بكت ثم بكت ثم بكت ثم شعرت ان صوت رفعت عاد اوربما هي نفسها عادت الي فريدة التي كانت تحبها وتعرفها وتعرف قناعتها الي ذاك اليوم الذي استسلم فيه رفعت الي وسواسه واتاها مفكرا في خطته فتح باب الشقة ودخل وقد تأخر كعادة كل يوم لتخرج فريدة من غرفة حازم وتتوجه اليه فريدة بضيق : انت كل يوم حتتأخر كده يا رفعت ، طبعا اتغديت برة مش كده رفعت بضيق : انتي فاكراني بالعب يا فريدة ده شغل ولا عايزاني اقعد جانبك واسيب شغلي فريدة : لا يا رفعت انا بس عايزة احس بوجودك ،انت مبقتش زي الاول كل ما اكلمك عصبي وتشخط ، حتي حازم لا بقيت تلعبه وتقعد معاه ممكن اعرف بقي في ايه ، انت ايه اللي في دماغك بالظبط يا رفعت من يوم ما توفيق بيه صاحب الشركة مات وانت مش علي بعضك وعلي طول سرحان في ايه بس فاهمني رفعت بتوتر : يعني لو فهمتك حتفهمني فريدة بقلق : افهم ايه رفعت : انا ناوي اتجوز احلام ضربت فريدة يدها علي صدرها :انت بتقول ايه انت اكيد اتجننت يا رفعت رفعت وهويمسكها من كلتا ذراعيها : ابقي مجنون لو ضيعت من ايدي فرصة زي دي يا فريدة ، احلام دي ست سذاجة وعلي نياتها واي حاجة بقولهلها بتصدقها ، لو وثقت فيا شوية كمان وحست ان ناوي اجوزها ممكن تعملي توكيل عام وبتوكيل ده ممكن انقل كل ثروتها باسمي فريدة وهي غير مصدقة ما تسمع : وانا وحازم ابنك رفعت مهدئا : انتي حبيبتي ومراتي يا فريدة وبعدين ممكن لو عرفت اخد المصنع قبل ما اتجوزها اخلع من الموضوع كله انا اللي بافكر فيه الفلوس ، يا عبيطة الفلوس دي تنقلنا نقلة تانية خالص ومستوي تاني ويمكن نسيب المنصورة ونعيش في القاهرة ، يبقي عندنا فيلا وعربية واغير نشاط الشركة ، ها يا فريدة قولتي ايه فريدة بخوف : ما بلاش يا رفعت ، انا خايفة رفعت : متخافيش مفيش حاجة حتحصل صدقني يا فريدة مفيش حاجة حتحصل اغمضت عيناها حتي لا تتذكر ولا تريد التذكر كفي كفي كفي طوال السنوات الماضية لم تعوضها الاموال المسروقة ما سرقته احلام منها ، نعم ما سرقته احلام منها كان اكبر بكثير مما سرقته فريدة من احلام فاحلام سرقت من فريدة حبها لزوجها وحب زوجها لها ، سرقة منها شعورها بالامان وسرقة منها احترامها لنفسها ورضاها عن ذاتها أبعد كل هذه السنوات تكافئ احلام بعودة المال ويكون جزاء فريدة نظرة الخزي امام الجميع ، لا والف لا لن ترد المال ليس لحبها فيه ولكن كي لا تتنعم به احلام ولا مانع عندها ان تلقي بالمال في البحر ولكن لا يعود لبنت السنهوري التي سرقت زوجها ولا ابنة اخيها التي سرقت ابنها ------------------------------------------------- حمل حقبته واتجاه لينهي حسابه بيده ، نظرت له الممرضة وهو يخرج الممرضة : هو مفيش حد مستنيك هشام بوجه واجم : لا مفيش الممرضة : طب متنساش المرتين اللي مفروض تيجي تغير فيهم علي جرحك هشام بضيق : حاضر توجه بضيق الي المصعد لحظات ووقف امامه فتح بابه ليقف امام المرآة فيه وجه لوجه لينظر الي هشام وربما الي حياته ، نظر وامعن النظر وهو يتفرس ملامح وجهه وكأنه يري وجهه لاول مرة ، كالعادة وحيد لم ينتظره احد ولن ينتظره احد ، زفر بشدة وهو يفكر فيما ينوي فعله انتقامه من حازم ، اليوم سيعود الي منزله وكل ما سيفعله انه سيجمع اي صور لديه لمنة ويقوم بفبركتها لتجمع حازم ومنة ، اذا كانت اسرة منة تريد ان تعرف من الندل الذي تسبب في انتـ,ـحارها اذا هو حازم ، حازم الصاوي ولن يفكر ان يفعل شيئا بيده فقط عدة صور تصل لاسرتها في رسالة تكفي بالغرض وعندها ربما يخسر حازم حياته وان لم يخسر حياته فبتأكيد سيخسر ندي اذا علمت ان زوجها تسبب في وفاة فتاة بعد الايقاع بها وابتزازها فتح باب المصعد ليخرج حينها استوقفه شيئا ، استوقفه خروج اب من المشفي برفقة ابنائه ، ذاك المشهد (حب الناس ) عندما تري اناس حولك يحبونك ويقدرونك ولا ينتظرون منك شيئا عندما تري الحب حول غيرك وقد حرمت منه ، حينها علم هشام انه حرم منه لانه ربما لا يستحقه و لكن لماذا حصل عليه حازم ، هو ايضا لا يستحقه لا يجب ابدا ان يحصل علي ما لا يستحق زفر مرة اخري بضيق واستوقف سيارة اجرة الي منزله ----------------------------------------------- في غرفتها وقد اغلقت عليها الباب و جلست ارضا، لتفترش الارض بالصور القديمة وتنظر لها ثم تبكي صورا جمعتها بعصام ، وصور زفافها هي وحازم وصور جمعتها باشرف واخيرا اخوها او اول من نهش فيها هشام اربع رجال كانوا في حياتها ، والاربعة اذقوها ما يكفي غير انها لاتزال تحب عصام ولما لا تحبه وهو اول حب في حياتها بل و-------------------------- اول زوجا في حياتها حتي وان اراد ان ينكر هذه الايام او ينسها سيبقي اول رجل في حياتها تلك الزيجة التي فشلت قبل ان تبدأ لان حازم كان له دوره حتي يفوز بها وبعد زواجه منها ، بات يلهث ورائها اشرف حتي اوقعها في شباك اللعبة القذرة المعتادة الي بيته باي حجة ثم عصير بمخدر ثم اعتداء عليها ثم تصوير وابتزاز تلك اللعبة القذرة المعتادة في تاريخهم والتي لم تسلم امراة عرفوها الاربعة منها لتدمع عينها اكثر وهي تنظر الي صورة تلك الطفلة الصغيرة الي ابنتها لوجي ، كم كانت تتمني لو انها كانت ام بصدق لها ولكنها لم تكن كم كانت تتمني لو انها اعطائها الحنان بدلا من ان تتركها لندي لتربيها ، فات اوان الندم فاليوم هي لم تعد نيرة باتت تنتقم من اشرف بخيانته ولكنها ابتدأ تنتقم من نفسها ------------------------------------------------- بينما كان هذا حال نيرة كان اشرف الذي اعلمها انه سافر يقيم هذه الايام في شقة المعادي تلك الشقة المشئومة التي كانت فقط شقة من اجل الزنا ، انها شقة اللعبة القذرة لم يفكر اشرف بامرأة الا وطالعها احساس يفرحه ويعوضه شيئا من احساسه بالنقص احساسه انه عاقر ولن ينجب ، واليوم بات الدور علي الانسة نفيين باي ثمن ستأتي باي ثمن ، باي ثمنا ستقع فريسة اللعبة عصير بمخدر ثم اعتداء ثم تصوير وابتزاز زفر بشدة وهو يقول في نفسه: امتي امتي ، امتي اطولها وتكون بين ايديا امتي امتي ليحاول مرة اخري الاتصال باميمة ولكن لا مجيب ، زفر وقد كثرت محاولته ولكن بلا جدوي اذا سيذهب لشركة الصاوي من اجل ان يعرف ما الذي حدث ----------------------------------------------- واخيرا تقابلا الاختين بعد ما اتصلت ندي بنفيين من اجل الذهاب سويا الي الشركة و بالتأكيد بعد معاتبة شريفة لندي ولكن لاتزال ندي علي موقفها لن تتخلي عن زوجها التائب مهما كلفها الثمن ندي وهي تدخل من بوابة الشركة : هي دي بقي الشركة نفيين : ايوة يا ستي اول مرة تيجي مش كده ندي بضيق : ودي حتبقي بتاعة عمتو ، تفتكري عمو طارق اللي حيمسكها نفيين : افتكر ان الوضع حيفضل زي ما هو لا عمو طاق يعرف يدير الشركة ولا مدحت ولا عمو نبيل ندي : معتقدش حازم حيوافق هو قالي انه ناوي يدور علي شغل بره نفيين : انا عذراه في اللي بيعمله بس انا بالنسبالي مأيدة موقفك جدا في وقفتك جنبه وبجد الله ينور عليكي هو ده الكلام يا نادو لتشرد ندي قليلا ثم تعاود لتسأل ندي : نفيين في سؤال نفسي اسألهولك بخصوص عصام نفيين بتلعثم وهو يفتحون باب المصعد ليصعدوا : ماله عصام ندي : في حد بعاتلك حاجة تخصه نفيين باضطراب : حاجة زي ايه ندي وهي تفتح باب المصعد ليخرجوا : زي ميموري عليها فيديو مثلا لتوقف الكلمات نفيين وتلجمها في مكانها : وانتي عرفتي حاجة زي دي ازاي ندي وهي تمشي امام اختها ليتحركا باتجاه مكتب حازم : انا عرفت لان اللي وصلك الميموري دي وصلها لحازم تقدما باتجاه مكتب حازم وفتحوا ودخلا الاختين لتجلس ندي علي مقعد حازم ثم نفيين باحد المقاعد المقابلة ندي : مالك سكتي ليه انت كنتي متوقعة ان الفيديو وصلك لوحدك نفيين بانزعاج : ايوة انا توقعت كده رغم ان حازم سألني بس بردوا ، قلت مش ممكن حد يبعت لحازم حاجة زي دي ومين اصلا اللي بعت ندي : مش مهم علي فكرة مين اللي بعت وانا مش شايفة ان السؤال ده لي اهمية في سؤال اهم يا نفيين نفيين : ايه يا ندي ندي : ليه الحاجة دي اتبعتت ودلوقتي واضح ان الفيديو متصور من زمان يعني اللي عنده الفيديو كان ممكن يديه لحازم من وقتها انما دلوقتي ليه وفي حاجة كمان نفيين : ايه ندي : تفتكري لو عصام فعلا بيخون حازم حيصور نفسه مع مرات صاحبه وهو في الوضع ده ، اكيد حد عمل كده في عصام واللي عمل كده احتفظ بالفيديو عشان يفضل ماسكه علي عصام انما ليه بقي ، ده اللي انا مش قادرة افهمه الا لو كان اشرف هو اللي عمل كده عشان يلوي دراعه نفيين : انا دماغي سخنت يا ندي انا حاسة اني قاعدة مع المفتش كرومبو ندي مبتسمة : اصلي بصراحة حاسة ان الموضوع في انه ، وحاسة كمان ان عصام مظلوم ، لو كان عايز يخون حازم كان عنده فرص كتير وغير كده طول عمر حازم مستأمنه علي ماله وعمره ما عمل حاجة نفيين : انا لما وجهته قالي ---------------------------- لتقطعها ندي وهي تقف في مكانها منزعجة : وجهتيه ندي : نفيين انا مكنتش اتوقع انك اتكلمي معاه في حاجة زي كده يعني عصام عارف انك عارفة نفيين : ايوة هو قالي ان ساعتها كان سكران ومش حاسس بنفسه ومكنش يتوقع انه يعمل كده زفرت ندي وقررت ان تنظر الي ما كتبه حازم فيما يخص الشركة وبالتأكيد سيبقي هناك لغز و لكن ستكشفه الايام ندي وهي تبحث في الاوراق : في اوراق تخص مصنع اسمه DGT الاوراق بتاعته مش موجودة قدامي نفيين : طب انا حاشوفها علي مكتب عصام توجهت لتخرج ثم التفتت لندي : لو كده حيبقي في اوراق تخص المصنع ده لازم عصام يمضيها بحكم انه المدير التنفيذي ندي : طب خلاص كلميه وقوليله يجي يمضيها نفيين بتردد : لا طبعا انتي بتقولي ايه ندي : خلاص اطلبيهولي وانا اكلمه تعالت ضربات قلب نفيين وهي متوجه الي مكتب عصام فتحت الباب ونظرت الي المقعد الفارغ ووقفت امام المكتب وقالت في همس لنفسها : وحشني اوي زفرت بشدة وسحبت الاوراق وخرجت الي مكتب حازم حيث ندي نفيين : الاوراق اهه وفعلا ناقصة امضيت عصام ندي باصرار : طب كلميه يا بنتي نفيين وهي تخرج رقمه : لو عايزاه يجي كلميه انتي ندي : طب اتصلي الحلقه 37 بينما كانت نفيين وندي يحاولان الاتصال كان عصام يقف شاردا في شرفة منزل والدته ، كان سينفجر عقله من التفكير بنفس الاسئلة ، لماذا ارسل اشرف الان الفيديو وهل يريد ان يأذي نفيين بشئ وهي عليه ان يسافر ويهرب ام يظل حتي يدافع عنها لحظات وقاطعه من شروده صوت هاتفه ، اتجه ليرد ليظهر رقم الشركة امامه عصام باستغراب : الو ايوة سلام عليكم ندي بتردد : وعليكم السلام يا استاذ عصام انا ندي عصام بانزعاج : ايوة يا ندي خير في حاجة ندي وهي تحاول جمع كلماتها : امم ايوة خير ان شاء الله ، اصل في اوراق في الشركة كانت واقفة علي امضيتك وكان لازم تيجي تمضيها انهاردة عصام بتردد : طب ماهي امضت حازم ممكن تنوب عني ندي : ما هو حازم مش موجود مسافر ويمكن ميرجعش قبل بكرة وبعدين الاوراق كمان فيها شيك عصام متذكرا : ايوة اوراق المصنع انا اسف جدا دي فعلا كانت لازم تتمضي وانا نسيتها ندي : طب خلاص يا ريت تيجي ضروري ، ممكن عصام بتردد وخوف : طيب انا حاجي علي طول اغلق الهاتف وهو لا يعرف كيف سيواجه ولكن علي الاقل عليه ان يذهب ----------------------------------------------------- بينما كانت ندي ونفيين في الشركة وعصام واشرف كل منهم بطريقه اليها ، كان حازم يصعد السلالم باتجاه مكتب المحامي نشأت نجيب تقدم خطوات باتجاه مكتب السكرتيرة ليستعلم عن وجود المحامي ، لحظات دخلت السكرتيرة وخرجت لحازم : اتفضل هو مستني حضرتك ليتقدم خطوات يضرب فيها قلبه بكل قوة من شدة الخوف والقلق هل هناك مفاجأت اخري ام ما عرف كان كافيا حازم وهو يمد يده للمحامي مصافحا : سلام عليكم نشأت : وعليكم السلام ، انا منتظرك من الصبح حازم : معلش اصلي اول مرة اجي المنصورة عقبال ما سألت علي العنوان وعرفت اوصل نشأت : ولا يهمك طبعا حضرتك ناوي تفتح الوصية مش كده حازم بتردد وقلق : ايوة نشأت وهو يفتح خزنة في مكتبه ويخرج منها بعض الاوراق : دي النسخة الاصلية محطوطة في ظرف غير اللي والدتك اخدتها من شوقي ، شوقي صور بعض اوراقها وادها لمامتك بس هي قطعتها من غير حتي ما تقرها زفر حازم وقد تعالت ضربات قلبه ، مد يده ليمسك اوراق الوصية وفتح الظرف لينظر الي محتوياته والتي كانت اوراق نص الوصية – خطاب لحازم – خطاب لفريدة – واخيرا اوراق تخص ميراث حازم من والده ميراثه الشرعي اوراق الوصية كان مكتوبا فيها الاتي ( اقر انا رفعت حسان عبد الحميد والشهير برفعت حسان الصاوي ان كل ما امتلكته من مال لم يكن يخصني بشئ وانا المال هو ملك السيدة احلام عبد الدايم عبد الحميد السنهوري وهذا تنازل مني عن الشركة والفيلا وبعض الاصول والاوراق النقدية التي امتلكها اليوم ولكنها ملك السيدة احلام وبهذا ارجو من اسرتي ابني وزوجتي تنفيذ وصيتي ورد الحق لصاحبته مهما كلفهم الثمن ) امضاء ---------------------- رفعت حسان اغلق حازم الورقة وقد اشعرته بوجود والده مرة اخري وكأنه عاد اليوم علي قيد الحياة زرفت دمعة من عين حازم وهو يقول في نفسه : حاضر يا بابا نظر الي بقية محتويات الوصية الي خطاب ابيه له ولامه وبكل ما امتلكه من فضول قرر ان يقرأ الرسالة ، فتحها وقد بدأ يشعر بدموعه ليجد مكتوبا فيها ابني العزيز -------- حازم بما انك بتقري جوابي ابقي انا دلوقتي ميت يعني اللي بين ايدك دلوقتي جواب من ميت ، مات وما اخدتش من الدنيا غير عمله وياريتني يا ابني فكرت في اللحظة دي بدري ، انا عارف دلوقتي انك زعلان مني لاني مكنتش في نظرك الاب اللي ممكن تفتخر به ، اكيد مكنتش فاكر ابدا ان الثروة دي والفلوس و الشركة كان اصلهم مال مسروق ومن ارملة وثقت في ابوك ، ثقة بدل ما خلته يقف جانبها خلته اول واحد يضحك عليها ، اذا قدرت توصل للست دي ردلها فلوسها كلها واطلب منها انها تسامحني علي اللي انا عملته انا عارف انك جايز تتعب لحد ما تقدر توصل لمكان احلام بس عايزك تحاول يا ابني ارجوك حاول وانا عشمي بعد ما توبت انا ربنا قادر يحطها في طريقك عشان تقدر ترد الفلوس ، انا حاولت كتير طول ما انا عايش اني ادور عليها بس ساعتها مكنش ان الاوان دلوقتي يمكن ربنا يقدرك تعمل اللي مقدرتش اعمله ، يا ريت تدي والدتك جوابي وتقولها هي كمان تسامحني انا عارف ان فريدة مكنتش عايزة كل ده يحصل ، واخر حاجة يا ابني انا مكنتش كل فلوسي حرام لا في ورث يخصك ده حلال اسأل عن واحد اسمه كمال ، كمال رجب ده اعز صاحب ليا وعارف بموضوع الوصية وعارف انك اكيد حتسأل عن ارضك الارض دي هي ميراثي من جدك وعمك كمال مراعيها لحد ما تأخدها منه وفي مبلغ تاني كان تمن بيتي القديم في المنصورة وتمن حاجات كنت املكها ومرضيتش احطها مع فلوس احلام احتفظت بالمبلغ ده وديعة باسمك في بنك والتفاصيل موجودة عندك اخر كلامي ليكي يا ابني انا عارف دلوقتي ثروتك قد ايه وعارف اللي اللي سايبه ليك قد ايه لكن عايزك تفكر في راحة ضميرك ، تفكر في رضا ربك عليك ، تفكر يوم ما تسيب ولادك عايزهم يشوفوك ازاي وعايز وقفتك بين ايدين ربنا تكون ازاي واخيرا عايزك تدعيلي ربنا يغفر لي ويقبل توبتي ويجعل مثوايا الجنة ابوك لتزرف الدموع من عين حازم وتتساقط دمعة تلو الاخري لم يكسب ابوه من الحرام شئ ولم ينفعه ماله بشئ ، رحل تاركا الحرام خلفه ولعل من يدرك فينا يعتبر ( الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ) ************************************************** نظرت في الساعة وهي تجلس علي مقعد زوجها الي الان لا تريد الاتصال به ولا تعرف ما الذي حدث له كانت تطأطأ قدمها في الارض وقد بدت شاردة لتقطعها نفيين نفيين بفضول : رحتي فين ندي منتبهة : هه لا ابدا بافكر في حازم مش عارفة اكلمه ولا استني لما يكلمني نفيين : طب تشربي حاجة ندي بتقزز : لا يا نفيين انا حاسة اني حاجيب اللي في معدتي نفيين بخبث : هو حصل ولا ايه ندي مبتسمة وهي تهرب من الاجابة : طب ماشي حاشرب شاي ليقطاعهم صوت هاتف ندي والتي التقتطه مندفعة لتنظر اليه واخيرا حازم لتنظر نفيين لندي : طب انا طلعة بكرامتي بدل ما اطرد ، انا علي مكتبي بره أومت ندي برأسها لترد ندي بسعادة : اخيرا ----------- انا كنت حاموت من القلق عليك حازم مبتسما : معلش يا حبيبتي بجد اسف جدا جدا ، انا من الصبح ما اقعدتش واول ما وصلت للمحامي شوفت الوصية والحمد لله عكس توقعاتي ومش بس كده لا ده كمان اخبار حلوة وحلوة اوي ندي مبتسمة : عموما انا كمان عندي اخبار حلوة تقولي اللي عندك واقولك اللي عندي حازم ولا يزال علي ابتسامته : اخبار ايه يا ندي ندي بخبث : متستعجلش علي رزقك واقول بقي اللي عندك يلا حازم سعيدا : تخيلي طلع ليا ورث في المنصورة ، ورث حلال بتاعي ارض بتاعة بابا وكمان في مبلغ تاني بابا كان شايله وديعة والاهم ان كل ده حلال ، يعني حتي لو حاجة صغيرة اهو احسن من مفيش ولا ايه ندي وقد شعرت براحة في صوته وسعادته : مبروك يا حبيبي ده لازم وش البيبي اللي جاي لتتعالي ضربات قلب حازم وتنساب ضحكات تلوها ضحكات علي وجهه وهو يقول بفرط سعادة : انتي بتقولي ايه يا ندي ده بجد ولا بتهزري ندي وقد شعرت ببعض الدموع في عيناها من فرط فرحتها : لا والله بجد انا لسة عارفة الصبح قبل ما اجي الشركة عديت علي معمل تحاليل والحمد لله اتأكدت حازم بسعادة بالغة : يااااه يا ماانت كريم يا رب ، انا بس كان نفسي اعرف وانا جانبك مش في التليفون عموما تتعوض لما ارجع ندي ولاتزال ابتسامتها علي وجهها : طب انت حترجع امتي ، اصل البيبي من الصبح عمال يقول عايز بابا عايز بابا دوشني بصراحة حازم ضاحكا : بقي البيبي هو اللي عايز بابا ندي : البيبي وامه حازم : والله لو ينفع ارجع دلوقتي علي طول كنت رجعت ، بس لسه مش عارف ظروفي ايه ندي : ولا يهمك يا حبيبي ارجع علي مهملك وربنا معاك وان شاء الله ترجع مبسوط من مشوارك حازم : عايزك تدعيلي يا ندي ندي : من غير ما تقول يا حبيبي بدعيلك علي طول لتغلق ندي الهاتف لتقول في نفسها : مدام حازم عرف يبقي لازم الباقيين يعرفوا وطبعا اولهم الانسة نفيين توجهت الي خارج الغرفة وفتحت الباب وتقدمت امام مكتب نفيين لتقف امامها وعلت الابتسامة وجهها ندي : نيفو يا نيفو امال فين الشاي نفيين : اجيب شاي ولا شربات ، اعترفي اعترفي حالا ، حصل ولا لا ندي بخجل : حصل يا اختي ارتحتي لتتعالي ضحكات نفيين وهي ناسية انها في الشركة و تجري من مكانها بسرعة لتحتضن ندي وقالت بفرحة : واخيرا حابقي خالتو نفيين ، الف مبروك يا ندي مبروك يا حبيبتي ليقطعهم صوت لم يكونوا يتوقعوا اشرف بخبث وهو ينظر الي الاثنين : مبروك يا مدام ندي الف مبروك لتلتفت ندي وقد تسمرت في مكانها هي ونفيين ندي واجمة : اشرف نفيين بانزعاج : اشرف اشرف وهو يتفحص المكان ببصره : اهلا ازيك يا مدام ندي انا مكنتش فاكر ان وشي حيبقي حلو عليكم كده ندي وهي تعقد ذراعيها اما صدرها : اهلا ، خير يا استاذ اشرف اشرف وهو يتفحص نفيين بنظره : خير يا مدام ندي ، انا كنت جاي لحازم عايز اقابلوا نفيين بضيق : هو مش موجود ، تقدر تتفضل حضرتك ولما يرجع ابقي قابلوا واحنا حنبلغوا ان حضرتك جيت ليزفر اشرف وقد لاحظ عدم وجود اميمة ثم يعاود النظر الي نفيين نظرات اخافت الاختين ليقطع صمته : طب انا ممكن اشرب شاي معاكم لحد ما حازم يرجع او حتي عصام يجي ولا ايه ليقطعه عصام : ولا ايه يا اشرف لتتنهد الاختين وقد قرر الثلاثة ندي ونفيين وعصام ان يتصرفا وكأن شيئا لم يكن ناظرا الي نفيين ،عصام : حازم رجع نفيين لعصام : لا يا مستر عصام والاوراق موجودة علي مكتبك ثم تتقدم خطوة لتفتح له الباب وهي تكمل : وكويس ان حضرتك متأخرتش عشان الاستاذ اشرف كان عايزك ناظرا الي ندي : ازيك يا ندي ندي لعصام : ازيك يا عصام ، احنا مستنينك من الصبح عصام : كنت باخلص حاجات للشركة وجيت علي طول ليشعر اشرف حينها والذي كان بصره معلق بعصام ان دلو من الماء البارد قد سكب عليه ، فعل كل ما فعل ودفع لاميمة كل ما دفع وبالنهاية اميمة ليست بالشركة وعصام ونفيين يتحدثان امامه وكأن شيئا لم يكن ، من فرط صدمته ظل واقفا في مكانه ولا يعرف ما يقول اقترب عصام منه وجذبه من ذراعه ثم نظر لنفيين : اطلبي لينا شاي عشان اشرف نفسه يشرب شاي سحبه الي مكتبه واغلق الباب خلفه عصام بضيق : عايز ايه يا اشرف ، ايه اللي جابك الشركة اشرف : ابدا كنت عايز حازم في شغل عصام ببرود : وايه علاقة شركة السياحة بشركة استيراد تربينات اشرف متلعثما : لا ده موضوع بيني وبين حازم ثم مغيرا للموضوع : امال انا شايف الدنيا حلوة اهو وكلكم في الشركة هي ندي حتشتغل هي كمان هنا ولا ايه عصام ببرود : وانت مالك اشرف بضيق : اصلي مش شايف اميمة باقول شكل حازم مشاها وشغل ندي مكانها عصام وقد فهم انه علي علاقة باميمة بالتأكيد بعد سالي : والله المال ماله والشركة شركته هو اللي يقول مين يقعد ومين يمشي اشرف ببالغ ضيقه : بقي كده عصام وهو يقترب منه متحديا : ايوة كده التفت ليخرج اشرف فقرر عصام ان يستوقفه : مش ناوي تباركلي اشرف بضيق وهو يلتفت : علي ايه عصام بنفس نظرة التحدي : اصل خطوبتي علي نفيين كمان اسبوعين ، احب اسمع مبروك ليزفر اشرف ببالغ ضيقه : مبروك يا عصام ناظرا بكل غل وشاعرا بكل حقد كان هذا هو حال اشرف وهو يخرج من غرفة عصام ليجد ان ندي ونفيين ليسوا موجودين فينظر الي الغرفتين المتجاورتين وقد قال في نفسه اشرف بكل ما تحمله نفسه من غل وضيق : ان ما حرمتك منها مبقاش انا اشرف ------------------------------------------------------ الي المنصورة باحثا عن كمال رجب يظل يجوب حازم شوارع المنصورة واخيرا كان قاب قوسين او ادني من اذان العصر طرق الباب منتظرا اجابة لتتقدم امرأة في سن والدته تقريبا لتفتح الباب حازم لمن فتحت الباب : السلام عليكم ، يا تري دي شقة الاستاذ كمال رجب لتطيل المرأة النظر لوجه حازم كمن تحاول ان تستجمع ملامحه : انت ابن رفعت حازم : ايوة انا حازم ابن رفعت ، رفعت حسان لتفتح المرأة الباب وتتجه للداخل وهي تقول : اتفضل يا ابني ثم تنادي علي من كان بداخل السيدة : يا كمال يا كمال تعالي شوف مين اللي جه ليأتي رجل في ال57 من عمره ليتقدم اليها : في ايه يا كريمة مالك بتنداهي عليا ليه كريمة : مش حتصدق مين في الصالون كمال : مين يعني كريمة : حازم ابن رفعت كمال مبتسما : يااااااااااااه اخيرا جه ، يا رب يكون ناوي ينفذ وصية ابوه ليقدم نحو الصالون ليسلم علي حازم كمال وقد مد يده ليسلم بينما كان يريد ان يحضنه ، كم كان يشبه والده ويذكره بصديق عمره : ازيك يا ابني ياه عاش مين شافك ، عارف انا اخر مرة شوفتك كان عندك كام سنة ، كان عندك ساعتها 3 سنين ليشعر حازم بالفه لم يشعر بها من قبل و هو يمد يده ليجد ترحاب بالغ وعندها رد : ازي حاضرتك يا عمي ، اعذرني اني الحقيقة مش فاكر كمال ضاحكا : وانت ساعتها يعني كنت عارف مين اللي شايلك تنهد وهو يكمل : ها ما شاء الله كبرت يا حازم ، اتجوزت ولا لسه حازم : اتجوزت و معايا لوجي عندها ست سنين كمال : ربنا يباركلك فيها وتفرح بيها وتخويها قريب ان شاء الله حازم : ان شاء الله كمال : يا رب تكون جاي عشان تنفيذ الوصية حازم : ايوة انا فعلا جاي عشان ناوي انفذها كمال : لقيت الست اللي اسمها احلام و لسه حتدور عليها ، ده ابوك قلب الدنيا عليها عشان يردلها الفلوس و كأنها فص ملح وداب حازم مستغربا : لا انا لاقيتها والمحامي لاقها ، عموما حتي لو مكنتش لاقيتها كنت حادور عليها ، قولي يا عمي هو انت شوفت بابا الله يرحمه قبل ما يموت كمال باسئ : ايوة رفعت في اخر ايامه كان بيجي المنصورة كتير لانه كان بيدور علي احلام ولانه كان عايز يرد الفلوس باي شكل بس انت اتأخرت اوي حازم : معلش انا مكنتش اعرف الا يمكن من مدة بسيطة واول ما عرفت جيت علي طول لتقطعهم كريمة : الغدا يا كمال وقبل ان يتحدث حازم بشئ استوقفه كمال كمال : قوم نأكل لقمة الاول وبعدين تحكيلي وتقولي ناوي تعمل ايه حازم : بس ------- يعني كمال : لا بس ولا يعني يلا يا ابني قوم وبعد كده يحلها ربنا ----------------------------------------------------- طرق باب المكتب وهو لا يعرف ماذا يقول ، لحظات وتقدمت نفيين لتفتح الباب لم تستطع ان ترفع عيناها نحوه بينما تعالت نظرة عتاب قد ملئت عين عصام بما كان يشعر للحظة تعاتب العيون ثم خفض كل منهم بصره ليتجه عصام الي ندي متحدثا عصام باستفهام : انتم حتروحوا ازاي انا مشفتش عم ابراهيم ولا حتي عربية حازم ندي : حنركب تاكسي ، احنا اصلا جينا مواصلات عصام باستغراب : طب ليه حازم مخلاش السواق بوصلكم ندي وهي تنظر لنفيين : ما هو اصل ------------------ انا اصلا كنت عند ماما عصام مستفهما : هو حازم طلقك يا ندي ، اصله كان قالي كده بس لو كان كده فانا شايف انك هنا ، انا مش فاهم حاجة بس علي اي حال ازاي حتروحوا ندي : لا مفيش طلاق دي كانت مشكلة وانتهت وبعدين متشغلش دماغك احنا حنركب تاكسي ونروح علي طول عصام مترجيا : طب انا عارف انكم مش حترضوا بس انا بارجوكم بجد توافقوا اني اوصلكم نفيين واخيرا تحدث : ليه يعني ما احنا حنركب مواصلات وخلاص عصام بقلق : طب لو مصممين يبقي انا حاطلع وراكم بالعربية اتأكد انكم وصلتوا ندي باستغراب : وليه كل ده ، انت قلقان من حاجة عصام بتردد : لا بس ---------------- انا مش حينفع اسيبكم تروحوا لوحدكم اختاروا بقي تركبوا معايا ولا اجي وراكم نظرت كل منهن للاخري ورغم انه لم يقل شيئا الا ان ندي ونفيين شعرا بقلقه الواضح وخصوصا بعد ما رأي اشرف ، حينها تذكرت ندي نظرات اشرف لنفيين وفهمت ما كان يفكر فيه عصام ورغم ان المبدأ بالنسبة لها مرفوض الا انها قررت الموافقة علي ايصالهم علي الاقل الي منزلهم ثم تعود ندي لتركب مواصلات الي بولاق ندي لعصام : خلاص ماشي يا عصام ممكن نركب معاك لتقطعها نفيين : ايه يا ندي اللي انتي بتقوليه ده ندي لتفيين : احنا حنركب في الكنبة اللي ورا وبعدين احنا حنركب سوا لحد البيت وننزل عند بيتنا عصام قبل ان يسمع ردا اخر من نفيين : طب يلا بينا انا مستنيكم تحت خرج مسرعا باتجاه سيارته لتستوقف نفيين ندي نفيين : ايه اللي انتي عملته ده ، احنا حنركب معاه بجد ندي : عارفة ليه عصام عايز يوصلنا ، لانه خايف يكون اشرف مستنينا وعايز يغلس علينا وانا كمان كنت حملة هم انه يكون مستنينا وبصراحة كويس ان عصام فكر كده انا كده ارتحت زفرت نفيين بشدة وهو يغلقان باب المكتب وشردت ولم ترد وتوجهت مع ندي ليركبوا السيارة ، كان حينها اشرف منتظرا فعلا في سيارته يراقب من خارجوا خارج الشركة بل ومشي خلفهم بسيارته -------------------------------------------------- امام حاسوبه مرة جديدة ومرة اخري يعد فلاشته الجديدة هذه المرة ليست بصور مفبركة لندي ولا لحازم بل لمنة جمع الصور التي كانت تخصه هو ومنة وللحظة جلس وقد بدأ يشاهد الصور اسند ظهره الي الخلف وهو يشاهد صورة صورة ليتابع ملامح منة ، ذلك القلب الذي خسره ولن يعوضه لتزرف دمعة سقطت سهوا من عينه لا يعرف لماذا سقطت ، أكانت لحظة استيقاظ ضميره الميت ام قلبه قد تحرك بين ضلوعه ليذكره بحبها صدقا احبته ولكنه لم يحبها خانها وغدر بها وابتزاها ثم تركها لتوجه وحدها مصيرها فلم تجد سبيلا امامها سوي الانتـ,ـحار زفر وهو يمسح بيده تلك الدمعة التي سقطت سهوا اعتدل مرة اخري امام الحاسوب لفتح البرنامج الخاص بفبركة الصور والفيديوهات ويبدأ بادخال صورة حازم في مكانه ليعد بيده حتي تبدو الصورة كالحقيقية ثم يحفظ الصورة ويعاود ليكمل صورة تلو صورة ثم صورة تلو صورة حتي انهي ما اعد من صور وفيديوهات كلها اصبحت تجمع منة بحازم ويجمع اخيرا كل ما فبرك بيده ثم يقوم بوضعهم علي الفلاشة والنقر علي زر الحفظ لحظات وباتت الفلاشة جاهزة اليوم او الغد ستصل الي عم منة غدا سيعلم ممدوح الدريني من الذي كان سببا في انـ,ـتحار ابنة اخيه ، من الذي غدر بها وكان سببا في موتها انه حازم رفعت الصاوي -------------------------------------------------- بينما كان هشام ينهي ما اعد من اجل حازم كان ممدوح الدريني في مكتبه يزفر بشدة ولايزال يفكر فيما حدث ولن ينسي ابدا ان زهرة العائلة منة قد قطفت و غدر بها بتلك الطريقة ، واخيرا عرف من فعل هذا واخيرا سينتقم و لن يضيع شرفها هدرا ولن يضيع عمرها هدرا اليوم او الغد سيدفع هشام واخته وزوجها الثمن ، ليقطعه من شروده طرق الباب لتدخل سكرتيرته ممدوح : ايوة يا اميمة في حاجة اميمة : ايوة يا ممدوح بيه في خبر مهم ممدوح : خير يا اميمة اميمة : هشام خرج انهاردة من المستشفي ممدوح بنظرات مترقبة : انهاردة اميمة : ايوة ممدوح : اخبار هيثم مع اللي اسمها نيرة ايه اميمة : هو خلاص جهز الCD اللي حضرتك طلبته منه بس مستني تقوله امتي يوزعه في النادي وهو يوزعه ممدوح : انا عايز نيرة تتفضح هي وجوزها ،اما اخوها ده بقي فحسابه معايا حاجة تانية خالص ، اللي اسمه اشرف ده حاول يكلمك تاني اميمة : لا بعد ما حازم مشاني امبارح انا شيلت الشريحة اللي كان معاه رقمها ، بس يا ريت نتحرك بسرعة لاني خايفة ان اللي اسمه اشرف ده يكون بيفكر يأذي نفيين ممدوح : طب انتي مفكرتيش تكلمي عصام او حازم تقوليهم اميمة : انا مكنتش عارفة حامشي امتي وكنت خايفة اكشف نفسي علي العموم انا ناوية احذر عصام ان امكن واقوله كمان ان اشرف قاعد في شقة المعادي ، علي فكرة انا لما عرفت اخد المفتاح من اشرف هيثم راح فتش الشقة كنا ساعتها فاكرين الصور والفيديوهات متخبية هناك بس ملاقيناش حاجة ، لحد ما طلعوا مع حازم ممدوح : انا مش عارف من غيرك يا اميمة كان ممكن اعمل ايه اميمة : متنساش يا ممدوح بيه ان منة كانت صحبتي وهي اللي وقفت جنبي في موضوع الشغل هنا ، منه لله هشام اللي كان السبب في اللي حصل بس اخر حاجة انا متأكدة منها مليون في المية ان عصام وحازم ملهومش دعوة بالموضوع ممدوح : مدام خلاص اتأكدت مين اللي عمل كده ، خلاص انا عارف حاعمل ايه -------------------------------------------- عائدون من صلاة المغرب باتجاه شقة كمال ، كان هذا حال حازم وكمال كمال : انت كده كده مش حتعرف تشوف الارض انهاردة حازم بضيق : بس انا مكنتش فاكر ان الارض عليها مشاكل كمال : متشغلش دماغك الموضوع مش كبير ومين عارف يمكن تتحل والارض تدخل كاردون مباني وساعتها سعرها يزيد ولو اتباعت تجيب مبلغ كويس حازم : يا رب ،عموما انا باحمد ربنا انه طلع في حاجة ممكن يعتمد عليها حتي لو حتاخد شوية وقت ، بس انا شكلي كده مش حاعرف اروح انهاردة كمال وهو يفتح باب شقته ليدخل حازم وهو : انت حتبات معانا انهارده وبكرة الصبح نروح سوا نشوف الارض زفر حازم ببعض الضيق وبعد ما تأكد انه مضطر للمبيت لحظات وحضر كمال احد غرف منزله ليبيت فيها حازم ، دخل حازم الي الغرفة واخذ احد البجامات التي اعطته اياها كريمة لينام فيها وبالطبع فكر ان يتحدث الي ندي ليعلمها انه مضطر للبيات في المنصورة حينها كانت ندي تجلس علي السرير لتدخل عليها محاسن ولوجي لوجي : هو انتي حتجيبي نونو بجد يا مامي ندي ندي مبتسمة : ايوة يا لوجي انتي مبسوطة لوجي : اوي اوي يا مامي ندي انا عايزة العب بيه ماشي ندي : ماشي بس احنا حنتفق مع بعض اتفاق لوجي : ايه هو ندي : انتي اللي حتحفظي النونو القران اتفقنا لوجي : بس انا باحفظ ساندي ندي : تحفظي ساندي والنونو ماشي لوجي : ماشي محاسن : ربنا يكرمك يا بنتي ويتمم حملك علي خير ندي متنهدة : يا رب يا دادا يا رب ليقطعهم صوت الهاتف فتنظر ندي الي الهاتف مبتسمة ، حينها وجهت دادا محاسن كلامها للوجي : تعالي معايا يا لوجي عارفة حنعمل ايه لوجي : ايه محاسن بفرح : لقمة القاضي لوجي بفرح : يلا بينا لتستطيع ندي رفع صوتها ندي : ايوة يا حبيبي ، ايه مش حتيجي انهاردة حازم : منفعش خالص يا ندي ، ربنا بقي اللي يعلم حنام ازاي انا دلوقتي ندي مبتسمة : عادي حتغمض عينك تروح نايم حازم : مش حاقدر والله ما حاقدر ندي بضحك : طب اجيلك انايمك طيب حازم مازحا : يا ريت انا اصلا كلمتك قلت يمكن اعرف انام لما اسمع صوتك ندي مازحة : ايه ده كله ايه ده كله هي المنصورة تعمل كل ده لا انا كده عايزاك تسافر علي طول حازم : بقي كده طب مش قايل حاجة انا غلطان ، بقي انا مش عارف حنام ازاي وانتي عايزني اسافر علي طول ندي : طب والله وحشتني اوي اوي اوي حازم مبتسما : طب انا لو اعرف ان سافري حيعمل كده كنت سافرت علي طول ندي وهي تضحك : بقي كده ، طب ماشي ------------------------------------------------ الي منزلها تجر اقدمها جرا من شدة التعب ، لم تعد تعرف للراحة طعما ولم تعد تعرف اي معني للحياة انها الوردة اليانعة التي ذبلت قبل اوانها ، انها ابنة الخامسة والعشرين من عمرها لكن من يراها لن يعتقد الا انها امرأة عجوز كبرت فوق عمرها سنوات وسنوات ، حملت الهم والغم وحدها وتحملت ما لا يستطيع ان يتحمله بشر ، بعد ما كانت منة الدريني الفتاة المدللة باتت منة مجرد عاملة نظافة في احدي المستشفيات تتخفي من انظار الناس حتي لا يعرفها احد وحتي من يراها لن يعرف انها هي ، لقد تغييرت ملامحها وحملت هم نفسها بل وابنها المريض ، طفل في عمر الزهور لم يكمل من الحياة اربع سنوات ثمرة خطيئتها مع من كانت تظن انه رجل اقتربت من سرير طفلها ونزلت الي ركبتها لتمسح علي شعره وامسكت يده الصغيرة بين يديها وهي تحاول كتمان دموعها لتسمع صوت ابنها الصغير خافتا : انتي جيتي يا ماما منة وعيناها دامعة : ايوة يا حبيبي انا جيت ، عايز حاجة ابنها مبتسما : لا لتقطعها امرأة مسنة كانت تجلس عندها : انتي جيتي يا منة منة : ايوة يا ماما زينب جيت زينب : وعاملتي ايه في موضوع الاجازة يا بنتي منة : زي كل مرة مدير المستسفي هزقني وقالي مفيش اجازات وان كان عجبك علي كده زينب وهي تربط علي كتفها : معلش يا بنتي بكرة تتعدل منة باكية : يا رب تتعدل بقي ، انا تعبت ومبقتش عارفة امتي حتتعدل ، ومش عارفة مين حياخد زين بعد بكرة المستشفي علشان الجرعة بتاعته زينب : قومي اغسلي وشك وتبات نار تصبح رماد يا منة لتتجه منة الي الحمام توضأت وصلت ثم توجهت للسرير ، وضعت يدها علي خدها ليأتيها كعادة كل ليلة شريط الذكريات فتحاول ان تغمض عيناها حتي تنسي ولكنها الي هذه اللحظة لا تستطيع النسيان لماذا غدرت بي يا من كنت احب انسان الي نفسي لماذا لماذا لا اجابة ولن تجد يوما من يجيب ، لتشرد بعيدا الي ذكرياتها لتسمع باذنيها الضحكات هشام وهو يلفها بذراعه : منون يا حبي قوليلي بقي لما نتجوز تحبي نجيب صبيان ولا بنات منة وهي تلف يدها علي خصره : انا باحب البنات اكتر هشام مازحا : انا كمان باحب البنات اوي لتضربه علي كتفه : لا انت بعد انهاردة تنسي البنات خالص فاهم ولا لا هشام : انا فعلا نسيتهم خلاص من يوم ما عرفتك يا منون واقولك علي حاجة انا عايز ولادنا كلهم يكونوا صبيان منة : طب لما نجيب ولد حنسميه ايه ليشرد هشام وكأنه يفكر : نسميه ، نسميه زين منة : اشمعني زين هشام : مش عارف ، انا عايز ولد وبنت عايز زين وزينة لتتعالي ضحكات منة : انت عايز الزين والزينة هشام : ايوة ، انا عايزهم علشان ابقي اغنيلهم الزين والزينة وضعت يدها علي اذنيها كي لا تسمع ، ما الذي حدث ليتغير كل هذا ، ام هي ابتداء المذنبة هي من تنازلت مرة لتتتابع التنازلات حتي هوت في طريق السقوط وكان سقوطا بلا رجعة ليأتي عليها يوما تجد نفسها ارخص عنده حبات رملا يدوسها بقدمه علي الطريق ليأتي ذلك اليوم الذي باتت تنتظره في شقة المعادي ولم يأتي بل اتي لتسمع صوت المفتاح في الباب وهو يفتح تتوجه ناحية الباب مستقبلتا هشام ولكنه لم يكن هشام بل كان اشرف اشرف مبتسما بخبث : مستنية حد يا منون منة : انت ايه اللي جابك هنا يا اشرف اشرف : جاي اشتري جبنة ، حاكون جاي ليه يا منة لتستشعر منة الخوف منه وفتحاول الخروج فيستوقفها وهو يجذبها من ذراعها ، انتي ناوية تعملي شريفة معايا يا منون ، ايه هو حلال لهشام حرام ليا منة بخوف : هشام يبقي جوزي اشرف : والله حتة الورقة المضروبة دي سمتيها جواز طب تعالي معايا وانا اكتبلك عشرة ليجرها الي غرفة النوم وهي تصرخ : لا يا اشرف ارجوك ، سيبني يا اشرف سيبني ، لكنه لم يسمع ولن يسمع حاولت وحاولت وحاولت ولكنها لم تستطع لحظات عوض فيها اشرف حرمانه ونال ما اراد ثم قام عنها دون مبالاة بحالها ابتسم وتركها ورحل لتتوالي لحظات السقوط في بئرا عميق لم تجد ملاذا منه الا الهروب وهي تقول للجميع انها انتـ,ـحرت ، قالت انها ستموت ولم تكذب فلقد عاشت الموت بكل معانيه، عاشته حين سلمت نفسها الي غادر ظنته رجل و عاشته حينما استسلمت لطريق المعاصي معصية تلو الاخري ذاك الطريق الذي علي بابه يقف الشاب الوسيم نظيف الطلة ومصتنع الرجولة ليغدق رفيقته بكل معاني الحب الكاذبة فقط من اجل اللعبة القذرة ، تصدق بعضهن ظنا منها انه الحب الذي تريده وتسمع عنه ، فتعدو نحوه مسرعة دون ان تنظر اسفل قدميها فبريقه يخطف بصرها لتسقط في مقدماته سقطة تلو السقطة ----------------------- نعم فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس والاذن تزني وزناها السمع ، فتتنازل وتتنازل وتتنازل حتي تأتي اللحظة المدوية لحظة السقوط ذاتها فتسقط وان سقطت تتاولي السقطات لطريق فرش في بدايته بالورد ثم جرحت اقدامها من الشوك لانها نسيت انه لا فارق بين مقدمات السقوط ولحظة السقوط ذاتها فكل عند الله اسمه -------------------------------------------------------------------- زنا الحلقه 38 كان جالسا علي الكرسي الهزاز في شقة المعادي يزفر الدخان وهو يمني نفسه ان تنجح خطته كما ينوي ، لتعلو ابتسامة خبيثة من وجهه ويتمني لو رأي وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته ، في نفسه كان يقول اشرف بغل : ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله وفي الاخر الدنيا تديكم كل ده كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه ، لا وندي كمان حامل ، لا يا حلوين ياما كلنا ناخد من الدنيا ويا اما كلنا مناخدش ومدام انا شكلي كده مش حاخد حاجة يبقي زيكم زيي ، انتم مش احسن مني ، بكرة حاعرفكم مين هو اشرف ، واللي ناوي اعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش اكتر ترجل من الكرسي الهزاز الي السرير لينام وهو يقول : عايز بكرة ابقي فايق ومصحصح حاكم نفيين دي مش اي حاجة زفر مبتسما بغل وهو يقول : باي باي يا انسة نفيين ---------------------------------------------------------- اذان فجر يوما جديد يطل علي بولاق الدكرور ومن فيه ، لتفتح ندي عينها ثم تتوجه الي هاتفها لتتصل بحازم من اجل ان تقظه لحظات كان حازم غارق في نومه ولكن صوت الهاتف اتاه بعيدا ، فتح عيناه بصعوبة ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة ، ولكن ندي اصرت علي الاتصال حتي رد عليها اخيرا حازم بتثاقل وهو يتاؤب : مين --------------- ايوة عايز ايه ندي مبتسمة من طريقة الرد : صباح الخير ، حضرتك لسه نايم حازم وقد بدء يستوعب : ندي ، ايوة يا ندي ، معلش والله كنت رايح في النوم ندي : ولا يهمك يا سيدي معلش انا قلت اصحيك تصلي الفجر حازم مبتسما : انتي مبتنسيش ابدا ده انا قلت انا نايم في المنصورة انهاردة انام براحتي ، انتي ورايا ورايا حتي في المنصورة ندي بهزار : بقي كده يا سي حازم ماشي انا غلطانة اني باصحيك يعني ، ده بدل ما تقولي وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي وبعدين تعالي هنا كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك امال بس امبارح بالليل كنت عمال تقولي مش عارف انام ازاي من غيرك ، كل ده ومش عارف تنام من غيري امال لو كنت عارف كنت حتعمل ايه حازم مبتسما : انا عارف ان انا اللي حاجيبه لنفسي ، انا قايم خلاص اهو ، واسف واعتذر وبشدة عما بدر مني ندي ضاحكة : خلاص عفونا عنك ، اتفضل روح صلي ولما ترجع من الصلاة تكلمي ، مفهوم حازم ضاحكا : مفهوم يا فندم ----------------------------------------------------- انهت صلاة الفجر وتوجهت لغرفة ابنتها لتتحدث اليها شريفة : صباح الخير يا نفيين نفيين وهي تقوم من علي سجادة الصلاة : صباح النور يا ماما شريفة بقلق : انتي حتروحي الشركة انتي واختك انهاردة كمان نفيين : ايوة ندي حستناني زي امبارح ونروح مع بعض شريقة بضيق : انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده ، راحت قعدت مع الخادمة ، انا مش عارفة هي عايزة ايه بالظبط نفيين : عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقي قاعد في بيتنا احنا بدل بيت الخادمة ، وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا ، هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها شريفة باستياء : هو انا يعني كنت طردتهم يا نفيين ، انا بس عملت كده من قلقي بس لو حازم ده انسان كويس انا يعني حاكره ان بنتي تعيش مرتاحة ، عموما لما حازم يرجع من المنصورة انا ناوية اقوله يجي يعيش معانا نفيين : بجد يا ماما ، يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق شريفة بقلق : حتي لو كنت عايزة ، اختك خلاص حامل وحتي لو مش حامل اهي عايزة تكمل معاه ، يا رب بس يكون يستاهل نفيين مبتسمة : هو ده الكلام يا ام ندي هي دي شريفة اللي انا عارفها ومربياها علي ايدي ثم عقدت ذراعيها مازحة : انا كان قلبي حاسس ان اللي زراعته فيكي مش حيروح هدر شريفة وهي تضربها علي كتفها : وعقبال ما اخلص منك انتي كمان ، بس اوعي يكون ابوه كان عارف ابن عمتي حاكم انا عارفكم يا بناتي العزيزات نفيين مازحة : انتي فاكرة انك ممكن تخلصي مني بالساهل كده ابسولوتلي ، انا قاعدة علي قلبك لطالون و متسألينيش مين طالون ده لاني اصلا معرفش ----------------------------------- خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة اخيرة علي حقيبة يدها ثم اخرجت هاتفها لتمسكه بيدها ، نظرت الي دادا محاسن والتي كانت قد حضرت الفطار محاسن : اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي ندي بتقزز : لا يا دادا ابوس ايدك بلاش فطار ، مش قادرة ، احط حاجة في بقي محاسن : طب اعملك السندوتش ده كده كليه عشان لوجي كمان تأكل لوجي : انا عايزة اجي معاكي الشركة انهاردة يا مامي ندي للوجي : بصي يا لوجي لو مكتنش حاركب مواصلات كنت اخدتك معايا والله محاسن : عارفة يا لوجي انتي حتيجي معايا حنروح السوق سوا وافرجك علي بولاق ندي مبتسمة : حتفرجي لوجي علي بولاق ثم ضحكت : لوجي في بولاق الدكرور ، والله ينفع فيلم انهت ماكانت تأكل ثم تقدمت من لوجي قبلتها وهي تقول ان شاء الله نتقابل علي الغدا وكمان بابا راجع انهاردة عايزة اجيبلك حاجة وانا راجعة لوجي : عايزة شيبسي ندي : من عنيا يا ستي ثم الي محاسن : مش عايزة حاجة يا دادا محاسن : لا يا حبيبتي ، خالي بالك من نفسك بس يا ندي ومتتعبيش نفسك يا بنتي ، لا اله الا الله ندي وهي تفتح الباب لتخرج : ماشي يا دادا ، محمد رسول الله خرجت الي الطريق وهي لا تعلم ان هناك من يتتبع خطواتها وكان بانتظار خروجها من المنزل توجهت الي الطريق الرئيسي من اجل ان تذهب الي موقف المكيروباصات لاتزال تمشي باتجاه الموقف ، وهاتفها في يدها وقد همت لتجري مكالمة وماهي الا لحظة انطلق شاب علي احدي الموتوسيكلات باتجه ندي ، خطف الهاتف من يدها ثم دفعاها ارضا لتسقط وهي تصرخ ندي صارخة : اه اه اه ثم وضعت يدها فوق بطنها متألمة من قوة الدفعة وانطلق الموتوسيكل شاقا طريقه دون ان يستطيع ايقافه احد ، ليجتمع الناس حول ندي التي كانت تتألم وتصرخ من الالم و يبدأ كلا بكلماته : انتي كويسة يا مدام : استغفر الله العظيم ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة ثم يتجه احد الواقفين الي محله ويحضر كرسي ، يحاول ايقافها البعض واجلسها علي الكرسي ، واخر يتجه ويحضر كوب ماء : اتفضلي يا مدام ، اشربي لتبدأ ندي بالبكاء من شدة الخوف علي حملها ، ظن الواقفون انها تبكي علي هاتفها : معلش ان شاء الله تلاقيه ، متزعليش يا بنتي ندي وهي تبكي متألمة : ربنا يستر احد الحاضرين رد : انتي رايحة فين نركبك طيب ندي وهي لاتزال باكية : لا انا حاروح ، بيتي كمان شارعين لتعود ندي ادراجها الي المنزل بخطوات بطيئة ومملوءة بالخوف ، استندت علي الباب باكية و هي تطرق علي دادا محاسن الباب ، لتفتح محاسن الباب فتصعق من بكائها محاسن منزعجة : مالك يا ندي ، ايه اللي حصل يا بنتي ندي باكية : واحد سرق موبايلي وزقني جامد وقعني علي الارض ، خايفة يكون حصل حاجة للحمل ، ده احنا ملحقناش نفرح محاسن : وهي تربط علي كتفايها : طب ادخلي مددي علي السرير دلوقتي ولما ترتاحي نروح للدكتور وان شاء الله مفيش حاجة ندي : طب ونفيين ، زمانها مستنياني محاسن : كلميها و قوليلها انك مش جاية ندي : ما انا مش حافظة النمرة ومسجلها بس علي الموبايل ، والموبايل اتسرق ، لو كنت كاتبها معايا كان زماني عرفت اكلمها ، حتي تليفون البيت بقاله مده خارج الخدمة ، اعمل ايه دلوقتي محاسن : طب ادخلي ارتاحي وهي يمكن تروح ولا حتي يمكن تكلمك لتستند ندي الي محاسن وتدخل لتتمدد علي السرير في هذه الوقت كانت نفيين تقف منتظرة ندي لتأتي ، ولكنها اتنظرت وانتظرت وانتظرت ولم تأتي ، اتصلت بها ولايزال هاتفها لا يرد نظر اشرف الي هاتف ندي في يده وتعالت ابتسامته وهو لايزال يرن ولا تزال نفيين هي المتصلة ابتسم ووضعه جانبا ثم نظر لمن اتي به اشرف : زقتها ولا لا ليرد عليه من سرق هاتف ندي : انا اخدت الموبايل وزقتها زي ما انت قولتلي بس مش عارف اللي انت عايزه حصل ولا لا ، انا جريت بالموتوسكيل قبل ما حد يشوفني هه تمام كده يا باشا اشرف وهو يخرج مبلغ من المال من خزنته : تمام ، فلوسك اهه ثم ينظر اشرف الي الهاتف ثانيا والي اسم نفيين علي شاشته : حنتقابل يا جميل --------------------------------------- علي مدد بصره نظر لتتعالي ابتسامته الي ارضه ، رغم انها لم تكن ارضا كبيرة الا ان شعوره بامتلاك شيئا حلال كان شعورا مريحا ، زفر وهو ينظر الي صديق والده حازم : هو في ناس وضعه ايدها علي الارض كمال : هو في ناس حطين في دماغهم الارض ، بس انا السنة اللي فاتت جيبت طوب وسورت الارض بسور عشان محدش يفكر يخدها هما ملاك الارض اللي جانبك هما اللي عايزين يشتروها ويمكن يعملولك شوية مشاكل لو فكرت تبيعها بس احنا ممكن نقول للمحامي ونشوفهم الاول لو حيثمنوا الارض بسعرها المظبوط ممكن يخدوها، لو لا يبقي حناخد كل الاجراءات اللي ممكن تأمينا وتبيع الارض ومحدش حيقدر يعمل حاجة ، انا مش عايزك تقلق يا ابني زفر حازم ثم رد : عموما كده حلو اوي ان في ارض اصلا ، وممكن ابيعها وانا حقيقي مش عارف اقولك ايه ، انا اتبسطت اوي بمعرفة حضرتك وان شاء الله اجي ازورك وتجي القاهرة تزورني كمال : طب مش حابب تشوف المنصورة وبيتكم القديم قبل ما تمشي حازم بحنين : بيتنا القديم كمال : انت مشيت من المنصورة وانت عندك 5 سنين ، فاكر ولا ناسي حازم متنهدا : حتصدقني لو قولتلك ان في حاجات افتكرتها ، عموما انا مش حاقدر اتأخر انا عايز اروح علي طول يا عم كمال يعني فرجني وبعد كده اتوكل علي الله اروح بقي كمال : اوام كده زهقت من المنصورة واهل المنصورة ، طب حتي نتغدي سوا وبعدين امشي ده فاضل حاجة بسيطة علي اذان الضهر حازم : معلش والله يا عم كمال ، مش حاقدر اقعد اكتر من كده يدوبك امشي كمال : طب يا ابني انا مش حاضعط عليكي ، وان شاء الله انا مع المحامي نخلصلك موضوع الارض حازم وهو يركب معه السيارة : ان شاء الله يا عمي ---------------------------------------- في مكتبها وهي تشعر بفرط التوتر علي اختها ، اذن الظهر والي هذه اللحظة لا تعرف عنها شيئا ، بدأت تفكر في محاولة منها للاتصال باحد نفيين بتوتر وقلق في نفسها : طب حازم مسافر وهي مش بترد وانا مش معايا موبايل دادا محاسن ، مش عارفة اكلم عصام اخد منه الموبايل بتاعها ولا يفكر ان عاملة الموضوع حجة عشان اكلمه وما هي الا لحظة ودق هاتف نفيين ، اندفعت نحوه لتلتقطه واخيرا ندي تتصل بها نفيين بلهفة وقلق : ايوة يا ندي انتي فين لترد عليها امرأة لا تعرف صوتها : ايوة يا بنتي انا مش ندي ، انا ممرضة من عيادة دكتورة مني عبد السلام نفيين بانزعاج : دكتورة مني عبد السلام ، هو في حاجة ، هي ندي جرالها حاجة لترد من اتصلت بنفيين : متتخضيش كده ، اختك كويسة بس هي كان مغمي عليها عندنا في العيادة من الحمل والدوخة وهي اللي قالتلي اتصل بيكي عشان حد يجي يوصلها البيت عشان تعبانة ومش حتقدر تروح لوحدها نفيين : طب فين عنوان العيادة انا حاجي اخدها لترد المرأة : في المعادي نفيين : فين في المعادي لترد المرأة علي نفيين بعنوانا مفصل لشقة المعادي ، بينما تكتب نفيين خلفها العنوان نفيين : طب ممكن اكلمها اطمن بس عليها لترد المرأة : حبيبتي هي جنبي ومعلقة محلول في ايدها ويمكن متعرفش تكلمك نفيين بتوتر وقلق : طب انا جاية حالا ----------------------------------------- في شرفته وقف يحتسي كوبا من الشاي ،ظل علي شروده يفكر في نفيين ، يشعر بالقلق ناحية اشرف ونظراته لها ، يريد ان يتصل بها ليطمئن عليها ولكنه متردد ، لايزال يحتسي ما بيده ليقطعه من شروده صوت هاتفه فينظر ليرد ولكنه رقم لا يعرفه عصام : سلام عليكم اميمة : مستر عصام يا تري عرفت صوتي انا اميمة عصام باستغراب : ايه يا اميمة خير في حاجة اميمة : مش عارفة جايز ميكنش خير بس في حاجة عايزة اعرف حضرتك عليها تخص اشرف عصام وهو لا يزال مستغربا : ايه ماله اشرف اميمة : بصراحة هو كان طالب مني CV نفيين قبل ما امشي من الشركة ومش عارفة كان عايزه ليه ، ممكن يكون كان عايز معلومات منه عنها او كده انا قلت اقولك عصام بقلق : طب وهو طلب منك انت كده ليه اميمة : لانه كان فاكر اني ممكن اساعده واجيبهوله عصام : طب يا اميمة ماشي ، شكرا اغلق الهاتف وهو يشعر ببعض القلق ، ظل يطأطأ قدمه بتوتر في الارض وهو يفكر في شقة المعادي عند هذه اللحظة لم يجد في نفسه بدا الا ان يكون الي جوار نفيين بغض النظر عن ما ستظنه او تفكره التقط هاتفه ليتصل بنفيين ، كانت نفيين قاب قوسين او ادني من الوصول ، نظرت الي هاتفها والي المتصل ، لم تستطع الرد لانها وصلت امام العمارة وبات عليها ان تنزل ليحاول عصام مرة واخري وهو يشعر بتوتر يطأطأ قدمه وهو يقول : ردي بقي يا نفيين امسكت نفيين هاتفها وتوجهت للرد وهي تدخل الي مدخل العمارة نفيين وهي متوترة وتبحث عن الشقة : ايوة يا مستر عصام عصام بتوتر : ايوة يا نفيين انا متصل اسأل عليكي انتي في الشركة نفيين وهي تصعد السلالم : لا انا رايحة عيادة عند دكتورة في المعادي ندي تعبت عندها رايحة اخدها عصام وقد علت ضربات قلبه وهو يسحب مفاتيح سيارته بقلق : فين في المعادي نفيين وهي تقريبا قد وصلت الدور الثالث : عمارة اسمها عمارة الزهور ليضرب اسم العمارة في قلب عصام فيصرخ فيها : انزلي حالا يا نفيين اوعي تطلعي سمعاني سحب مفاتيح سيارته وكان يصرخ بصوته فانزعج كل من كان في منزله ليأتيه صوت امه مني بخوف : في ايه يا عصام لم يسمع عصام فتح باب شقته وهرول جاريا علي السلالم ولا يزال علي صراخه في نفيين عصام صارخا : سمعاني ------- سمعاني يا نفيين كانت نفيين امام باب الشقة وهي لا تفهم شيئا من عصام تسمعه يصرخ وتريد ان تفهمه ان ندي بالداخل ولكنه لا يفهم تقدمت خطوة وطرقت جرس الباب ليصرخ عصام مرة اخري وهو يدير محرك السيارة منطلقا الي المعادي باقصي سرعة فتح باب الشقة ولايزال الخط مفتوحا بين عصام ونفيين ، نظرت نفيين الي داخل الشقة وهي تنادي : سلام عليكم ----------- عيادة دكتورة مني ---------------- ندي ---------------- ندي تقدمت خطوتين للدخول وهي تنظر بترقب وتنادي مرة ثانية : ندي --------- ندي وما هي الا لحظة جذبت نفيين من ذراعيها لتدفع الي داخل الشقة ثم صفع الباب خلفها ليسمع عصام صرخة نفيين تأتيه لتخترق اذنه وعقله وقلبه ثم يسمع صوت اشرف وهو يقول لها : منوراني يا انسة نفيين ولا بلاش انسة دي ليطلم عصام وجهه بكف يده وهو ينادي بصراخ : يا نفيين ---------------- يا نفيين ولكن هاتفها سقط من يدها وصمت ----------------------------------------- ممسكا بها بين ذراعيه ومتشبثا بها حتي لا تتفلت منه وهي لا تزال علي صرخاتها فيه نفيين وهي باكية : سبيني يا حيوان بقولك سيبني اشرف بغيظ : انا حاوريكي الحيوان ده دلوقتي حيعمل ايه حاولت نفيين استجماع كل قوتها لتدفعه بعيدا عنها فسقط علي الارض ، فجرت ناحية الباب تحاول فتحه ، لكنه كان قد اغلقه بالمفتاح والمفتاح معه ، وقف من علي الارض واتجاه نحوها وهو يجذبها نحوه مرة اخري لتحاول نفيين دفعه عنها لكن هذه المرة تشبث بها اقوي واقوي حتي لا تنفلت منه ، باتت تنظر حولها لتبحث عن شيئا تدافع به عن نفسها وهي تحاول افلات قبضته بها بينما هو يحاول احاكم قبضته عليها اشرف بغيظ وعصبية : انتي لسه بتعفري معايا ، انتي مفيش قدامك حلول يا حلوة يا اما برضاكي يا اما غصب عنك فاهمة نفيين وهي تبكي بين يديه ولكنها ردت بتحدي : والله لو حاموت يبقي اكرملي من ان واحد نجس زيك يلمسني اشرف وقد ازادت الكلمة عصبيته : انا بقي حاوريكي يا نفيين لتحاول نفيين دفعه مرة اخري صارخة وهي تضرب باب الشقة بكل قوتها : يا ناس يا ناس حد يلحقني --------------------- يا ناس ليمسكها اشرف من حجابها ثم يضرب رأسها في الحائط ، لتشعر نفيين بدوار من اثر الضربة وهي لا تعلم ماذا تفعل ، ليلتفت اليها فيعاود صفعها مرتين حتي تسيل الدماء من وجهها ثم لكمة في انفها لتخور قوها وتشعر بدوار شديد ثم تسقط امامه مغشيا عليها فتعلو ابتسامته وهو ينظر لها : ما انا قلتك من الاول يا حلوة لازم تتعبيني معاكي حينها كان عصام يقف بسيارته امام باب العمارة ، هرول جاريا باتجاه صعود السلالم حمل اشرف نفيين بين يديه واتجاه بها الي غرفة النوم المعدة ، وضعها علي السرير وقد نزع عنها حجابها ام عبائتها فكانت ممزقة بما يكفي ، اعدل الكاميرا الموضوعة فوق التسريحة واتجاه الي نفيين حينها كان عصام يكسر باب الشقة بكل ما اوتي من قوة ، دفع الباب بقدمه كاسرا اياه ودخل جاريا الي غرفة النوم كسر الباب ليجد اشرف امامه سحبه من رقبته وامسك الكاميرا وبات يضرب فيه وهو يكسر الكاميرا فوق رأسه وبكل ما اوتي من قوة جلس فوقه ظل يصفعه ويضربه ويلكمه وهو لا يشعر بشئ الا انه لايزال علي قيد الحياة ، شعر ان الشئ الوحيد الذي من الممكن ان يشفي غليله هو قتـ,ـله لحظات كان وجهه بل وكل جسده مخضبا بالدماء ، ليجد عصام رقبة اشرف بين يديه بدأ عندها يشد عليها الخناق وهو لا يسمع استغاثات اشرف اشرف مستغيثا : حاموت --------- حاموت يا عصام لم يسمعه حتي صرخت نفيين : بلاش يا عصام ليرفع رأسه ليراها علي حالتها وما كانت عليه ،افلت يده من رقبته لينظر لها ، كانت تمتلكها هستريا من البكاء من شدة ما كنت تشعر به من خوف ، خلع عصام جاكته الذي كان يرتده ووضعه عليها واخرج من جيبه منديل ليمسح الدماء في وجهها ليبكي امامها علي حالها : انا اسف ، اسف يا نفيين نفيين باكية : اسف علي ايه ، انا اللي اسفة اني مسمتعتش كلامك التفت الي اشرف ليسحبه خارج الشقة ، دافعا به الي الخارج علي السلم ثم اغلق الباب الذي لم يحكم اغلقه لانه كسر ليحاول اشرف الترجل الي سيارته بفرط غيظه وهو لايزال يتمتم : حاوريك يا عصام والله لاوريك فتح اشرف باب سيارته وجلس يستريح فيها وقد قرر ان يعود الي بيته وان يحضر مسدسه التقط عصام هاتفه وهو يلتفت عند المدخل ليري هاتف نفيين الذي سقط علي الارض اتجاه ليضعه علي منضدة كانت جنب الباب ليجد الي جواره هاتف اخر لم يعرف لمن لتجيب اخيرا من اتصل بها عصام : دادا محاسن ، ايوة يا دادا ارجوكي تجيلي دلوقتي في العنوان اللي حاقولك عليه محاسن : في ايه يا ابني مالك خضتني عصام : ارجوكي يا دادا هاتي عباية وطرحة من بتوع ندي وتعالي علي العنوان اللي حاقولك عليه محاسن : ندي تعبانة يا عصام مش حاقدر اسيبها عصام : ارجوكي يا دادا ابوس ايدك اتصرفي وهاتي الهدوم دي وتعالي محاسن : طب يا ابني حاضر ، قول العنوان عصام : بس اوعي تقولي حاجة لندي ، اقولها لست غلبانة ، ماشي يا دادا متتأخريش محاسن : حاضر علي طول الحلقه 39 في شقته جهز حاله ووضع الفلاشة في جيبه واتجه الي سيارته في طريقه الي شركة الدريني وقف امام الشركة وتقدم باتجه موظف الامن طالبا الصعود لانه يبحث عن وظيفة هشام : كنت عايز احط الCV بتاعي موظف الاستقبال : اتفضل ، الدور التالت توجه الي المصعد وسأل عن مكتب عم منة لحظات وكان امام السكرتيرة لم يكن قد رأي اميمة من قبل ولكن بالتأكيد كانت اميمة تعرفه هشام لاميمة : لو سمحتي ممكن تسلمي الظرف ده للممدوح بيه اميمة وهي تحاول ان تخفي انزعاجها : مين حضرتك هشام : مش مهم تعرفي المهم تسلمه ، واعتبرني فاعل خير وضع الظرف امامها وانصرف لتنطلق مسرعة باتجه مكتب ممدوح اطرقت الباب ودخلت اميمة : ممدوح بيه هشام كان هنا وكان جايب الظرف ده لحضرتك ممدوح بعصبية : وليه مخلتنيش اقابله اميمة : ساب الظرف ومشي علي طول وقالي اقولك انه فاعل خير ممدوح وهو يفتح الظرف : فيه ايه الظرف ده ، ايه الفلاشة دي اميمة : طب شوفها يمكن حاجة تخص منة وكانت عنده وعايز يساوم عليها ممدوح وهو يضعها في حاسوبه ثم يحاول فتحها : لو عايز يساوم كان استني كان ---------------------------- ليقفا الاثنين امام صور منة وحازم وهم ينظران بعضهم لبعض اميمة بانزعاج : معقول مش ممكن ممدوح بغيظ وعصبية : الواطي الحقير الزبالة ، مفبرك صور بنت اخويا وجاي يضحك عليا بيهم ، ماشي يا هشام ان ما وريتك مبقاش انا ممدوح الدريني والله لادفعك تمن ده غالي وغالي اوي اميمة وهي غير مصدقة : ده شيطان ----------- ده مش ممكن يكون بني ادم ابدا ممدوح ولا يزال علي عصبيته : فين الزفت اللي اسمه هيثم ، شوفيهولي فين اميمة منزعجة : حاضر بس اهدي يا ممدوح بيه ------- اهدي ممدوح : انا مش حاهدي غير لما اشرب من دمه ---------------------------------------- قاب قوسين او ادني من دخول القاهرة ولا يزال هاتف زوجته مغلقا ، حازم بقلق في نفسه : راحت فين بس ، هي مش عارفة اني راجع ولا ايه ، يادي التلفون المقفول يا ندي عندها كانت محاسن تتوجه الي العنوان بعد ما طلبت من ندي عبائة وطرحة لتصل بهم الي عصام كان اشرف لا يزال في سيارته بينما عصام جلس بصالون الشقة وهو يسمع صوت بكاء نفيين الذي كان يمزقه ، لم يكن يريد ان يقف امامها وهي بدون حجاب ترجل نحو الغرفة التي كانت بها ووقف بجوار الباب حتي لا يراها ليتحدث اليها عصام وقد ترقرقت الدموع في عينه : ممكن تبطلي عياط بقي يا نفيين نفيين وهي تبكي بنحيب : حاضر عصام باكيا علي بكائها : ليه مسبتنيش اموته يا نفيين ، اللي زي ده يستاهل الحرق بجاز نفيين باكية : انا خايفة عليك انت يا عصام ، اشرف ميستهلش انك تضيع نفسك عشانه عصام باكيا : يا خسارة يا نفيين ، يا ريتني كنت الراجل اللي يستهلك ، ساعتها مكنتش حضيعك من ايدي ابدا ، يا ريتني ما عرفت قبلك حد يا ريتني ما عرفت هشام ولا نيرة ولا اشرف يا ريت يا ريت كانت محاسن تصعد السلالم باتجه شقة المعادي لعصام حينها كان حازم يفتح باب سيارته لينزل امام شقة بولاق ، طرق الباب لتتجه لوجي لتفتح الباب لوجي بسعادة : بابي حمدلله علي السلامة حازم مبتسما : حبيبة بابي وحشتني اوي يا لوجي ، امال فين مامي ودادا محاسن لوجي : مامي نزلت الصبح وبعدين رجعت تعبانة بتقول في واحد زقها في الشارع وقعها حازم مضطربا وهو يتجه الي غرفتها فتح الباب ثم اسرع نحوها : ندي مالك يا حبيبتي في ايه ندي وهي تحاول القيام من تمددها علي السرير : مفيش حاجة يا حازم ، حمدلله علي السلامة يا حبيبي حازم باضطراب : انتي وقعتي في الشارع ، حاجة حصلت للبيبي ندي باكية : مش عارفة ، واحد سرق موبايلي وزقني وجري حازم بعصبية : الحيوان ، استغفر الله العظيم ، طب البسي وانا حاخدك اوديكي للدكتور ندي : لا ملوش لزوم ان شاء الله مفيش حاجة وبعدين حتي لو حنروح استني لما دادا محاسن ترجع عندها كانت محاسن تبكي امام عصام وهي تمسك بيدها الهاتف الاخر محاسن باكية : الموبايل ده بتاع ندي ، ده اتسرق من ايدها الصبح واللي سرقوا زقها لتخرج نفيين اليهم وهي لا تستطيع الوقوف وقد بدلت ملابسها عصام لنفيين : انتي مين اللي كلمك نفيين وهي تستند علي محاسن : واحدة كلمتني من تليفون ندي وقالتلي اختك عندنا في العيادة ومغمي عليها لترد محاسن : تليفون ندي اتسرق الصبح واللي سرقوا زقها ووقعها وهي حامل لترد نفيين : اشرف كان عارف ان ندي حامل ، سمعنا امبارح ليضرب عصام يده في يده وهو يتمتم : ماشي يا اشرف نظر لمحاسن ونفيين : انا حاوصل نفيين علي بيتها وبعدين اوصلك علي الفيلا لتتلعثم محاسن بينما كانوا ينزلون السلالم : ما احنا مش في الفيلا يا ابني احنا كلنا في بولاق عصام باستغراب وهو يفتح لهم باب السيارة : بولاق نفيين لعصام : ممكن توصلني انا كمان مع دادا محاسن بولاق انا حاقول لماما اني عند ندي ولوجي شبطانة فيا مش عايزة ماما تشوفني كده لحظات واوصل عصام محاسن ونفيين الي بولاق ولم يسأل عن السبب ، نظرت نفيين لعصام قبل ان تدخل مع محاسن : ارجوك يا عصام بلاش تأذي نفسك نظر لها عصام ولم يرد ولن يرد و ادار محرك السيارة باتجه شقة اشرف لتدخل محاسن التي كانت لا تعلم ان حازم قد رجع وكان في الحمام دخلا الاثنين الي غرفة ندي ، لتنظر ندي الي اختها بانزعاج ندي منزعجة : مين اللي عمل فيكي كده ، دي حادثة ولا ايه يا نفيين ردي عليا نفيين لم تنطق وانما ارتمت تبكي بين يدي اختها، لتخرج محاسن هاتف ندي من حقيبتها محاسن وهي تبكي بغيظ : تليفونك يا ندي ، منك لله يا اشرف ربنا ياخدك يا رب تكون ساعة اجابة وربنا يولع فيك بجاز ندي بانزعاج : في ايه يا دادا ، في ايه يا نفيين محاسن لندي : الزفت اللي اسمه اشرف هو اللي سرق تلفونك وبعتلك واحد يزقك عشان يسقطك وكان عايز ------------------------ ندي وهي غير مصدقة ما تسمع : عملك حاجة يا نفيين لتعاود نفيين البكاء بانهيار ليدخل عندها حازم فيقف لينظر الي نفيين حازم بحدة : عاملك ايه اشرف يا نفيين لتصعق محاسن وتنظر ندي بانزعاج : حازم ليقترب حازم من نفيين : ردي عليا يا نفيين نفيين باكية : عصام لحقني زفر بشدة وضرب يده بيده وهو ينظر بغيظ : والله لاوريك يا اشرف عايز تموت ابني وتعتدي علي اخت مراتي يا جبان خرج مسرعا وسحب مفاتيح سيارته واتجه اليها واصوات الثلاثة تصرخ فيه : حازم --------------- حازم ولكنه لم يسمع ولن يسمع و ادار محرك السيارة باتجاه شقة اشرف ------------------------------------- اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة ، فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسدسا ، فتح المسدس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات ، تمم عليه وهو يتمتم : انا اللي حاوريلك يا عصام اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم ، اقترب اشرف من باب الشقة ليتأكد من الصوت ليقع نظره علي زوجته وعشيقها ليتسمر في مكانه وهو مذهول اشرف بذهول : نيرة ----------------------- هيثم نيرة بذهول : اشرف -------------------------------------------------- كانت ممسكة بفرشة الحمام وهي تحك الارض بيدها ، تحاول كتمان الدموع في عينها وهي تعمل في تنظيف المراحيض والاحواض ، اخيرا انهت عملها لتتجه الي المدير مترجية اجازة من اجل الذهاب بابنها المريض الي المشفي كانت تتجه الي غرفة المدير بينما كان هشام يتجه الي مصعد المستشفي من اجل التغيير علي جرحه ،لحظات وصلت منة امام باب غرفة المدير ، بينما وصل هشام امام باب غرفة الطبيب اطرقت الباب لتدخل فأتها صوت من خلفها : المدير بيلف علي العنابر دلوقتي حينها اطرق هشام الباب ليدخل فاتاه صوت الممرضة : اتفضل في معادك يا استاذ هشام وضع ما كان في جيبه علي المكتب وتقدم نحو السرير من اجل الغيار ،حينها كانت منة تلف ارجاء المستشفي باحثا عن المدير ، بينما كان الطبيب يلف الشاش فوق القطن لينهي اخيرا غيار هشام علي جرحه اعتدل هشام من مكانه وهو يعدل ملابسه ، لتجد منة اخيرا المدير امامها علي بعد خطوات من المصعد زفرت بشدة وهي تتقدم نحو المدير من اجل طلب الاجازة ، كان هشام يخرج من غرفة الطبيب باتجاه المصعد لتقف منة مترجية المدير مرة اخري : ارجوك ، ابوس رجلك ساعة واحدة بس ، ساعة واحدة وارجع علي طول ، ابني لو متنظمش في العلاج ممكن يموت المدير : ما يموت هو من بقية اهلي ، انتي فاكرة اننا فاتحنها جمعية خيرية ، اسمعي يا بت انتي لو طلبتي اجازة تاني اقسم بالله علي برة فاهمة ولا لا وان كان عاجبك مش عاجبك يجي احسن منك يشتغل هنا ليتركها المدير ويرحل فتقف مكانها باكية ، حينها لم يلتفت هشام اصلا لما كان يسمع فقط التفت لامرأة لم يراها الا من خلفها تبكي امام المديرة ، اشاح بوجهه بعيدا ليكمل طريقه الي سيارته ولكنه حين وصل الي السيارة لم يجد هاتفه ، فاضطر الي الصعود مرة اخري ، وصل الي الدور الخاص بغرفة الطبيب ليجد المرأة الباكية تقف الي جوارها احدي الممرضات توسيها ليسمع حينها منة باكية وقد بدي صوتها مسموعا له : منه لله اللي كان السبب ، ربنا ينتقم منه ، ربنا ينتقم منه لتستوقف هشام الكلمات والصوت وقف للحظة كمن يحاول استيعاب ما سمع ، توجه الي غرفة الطبيب ليجد الممرضة قد وجدت هاتفه فاعطته اياه ليعود مرة اخري باتجاه المصعد وقد ركز بصره باتجاه المرأة التي كانت تبكي ، ضغط علي زر المصعد بانتظار مجيئه لترد الممرضة مواسية منة : معلش يا منة معلش يا حبيبتي ، بكرة ابنك يخف ويبقي كويس ، ياما عيال كان عندها سرطان وخفت ليتسمر هشام في مكانه ملتفتا للاسم الذي سمع ،فيلتفت لينظر مرة اخري باتجاههم غير عبئ بالمصعد الذي وصل شعر بضربات قلبه متلاحقة وهو غير مستوعب هل من الممكن ان تكون هي وما هي الا لحظة التفتت منة واستندت علي الحائط واكملت بكائها و هي مغمضة عيناها ليقع وجهها امام بصره فيستشعر رجة في قلبه زلزلت عقله وضميره بل وكل كيانها ، تسمرت قدمه في مكانها وحاول ان يبتلع ريقه ولكنه جف بالكلية ، لم يشعر بقلبه من شده الخفقان ولم يشعر بعقله من توقف التفكير بل لم يشعر بزمن وكأن الدنيا كلها توقف ، لم يستطع التحرك من مكانه من هول ما شعر ، حاول استيعاب الكلمات له ابن ، الان هو اب ولا تزال زوجته علي قيد الحياة لتتجمع الدموع في عين هشام وتتساقط امامه وكأنه كان ميتا واليوم عاد الي الحياة شعر وكأنه كان مريضا في غيبوبة واليوم فاق ، فاق لتصفعه الحياة اول صفعاتها منة علي قيد الحياة بل ابنه علي قيد الحياة تقدم منها لينطق اسمها بشفتيه مرة اخري ، ليشعر ان كيانه كله قد تزلزل لمجرد خروج الاسم هشام وهو واقف امامها باكيا : منة لتفتح منة عيناها لتنظر امامها وقد تسمرت مكانها من شدة شعورها بالخوف ليعاود نطق الاسم مرة اخري : منة ليمتلك منة كل الخوف بمجرد ان رأته وكأن شريط الذكريات يمر سريعا امامها بكل ندالته وقذارته وغدره لتصرخ خائفة : لا مش انا مش انا لتلتفت جارية باقصي سرعة كمن تريد الهروب باي ثمن ، هرولت علي سلالم المشفي وهو يجري خلفها كان لا يستطيع ان يجري من الم قدمه ولكنه كان يصرخ ليستوقفها : استني ------------- استني يا منة لتزيد من سرعتها اكثر فاكثر حتي تهرب منه ، هو لايزال يحاول اللحاق بها باي ثمن هشام جاريا وقد المته قدمه : يا منة ابوس رجلك استني لتخرج خارج المشفي وهي تنزل السلالم لتجري باتجه احدي الشوارع الجانبية وهو لايزال يجري خلفها ، من شدة خوفها تلبكت لتسقط ارضا ، حينها استطاع اخيرا الاقتراب منها وقف امامها وصدره يعلو ويهبط من شدة جريه ليجدها علي الارض باكية وقد امتلكها كل الخوف منه ، نزل علي ركبته لينظر اليها باكيا هشام باكيا : منة ----------- انتي خايفة مني للدرجة دي منة باكية : انت عايز مني ايه هشام : الولد اللي عنده سرطان ده يبقي ابني منة وهي لا تزال علي بكائها : معرفش مش جايز يكون ابن اشرف هشام باكيا : يعني انا ليا ابن انا عندي ولد ، ليه مقولتلش منة باكية : عشان تفكر ازاي تقـ,ـتله هشام : انتي شايفني كده يا منة ----------------- شايفة اني حاقـ,ـتله منة : ما انت قـ,ـتلت امه ، قتـ,ـلتها يوم ما سبيتها توجه اللي حصل قدام الدنيا كلها لوحدها مع اني كنت مراتك ليقرب منها هشام : كنت غبي كنت غبي ---------------- انا حاعوضك عن كل ده ، حنبدأ صفحة جديدة مع بعض ، حاتوب عن ذنوبي واكفر عنها واعالج ابننا بس سامحيني منة وهي تحاول القيام : بعد ايه يا هشام ما خلاص فات الاوان هشام مترجيا وقد قام هو الاخر : لا يا منة لسه مفاتش الاوان ، لسه في فرصة حتي لو صعبة بس موجودة لم ترد منة تركته خلفها وهو لا يزال يستجديها : والله حتغير يا منة والله لتلفت منة اليه وهي تنظر له : انساني زي ما انا نسيتك ليتقدم نحوها خطوة فتنظر منة لتجد رجلا يرفع سلاحا باتجاه هشام ليقترب هشام ناحيتها فتصرخ فيه وهو تحتضنه لتفاديه : حاسب ياهشام لتنطلق طلقة من مسدس باتجهاها وهي بين يديه لينظر الي من فدته وهو اول من غدر بها وينظر الي الدماء في يده فيصرخ فيها هشام وهو محتضنها باكيا : ليه يا منة عملتي كده ، انا مستهلش منك كده ليخرج صوتها خافتا بين يديه : ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه ليصرخ هشام وهو يحتضنها : لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش ، انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان ، لا يا منة انا كنت ميت من يوم ما كنت فاكر انك موتي لا يا منة ابوس ايدك منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــة لتصفعه الحياة وتذيقه نفس اللحظة التي ترك فيها حازم بين الحياة والموت امام باب الشالية ، ذق ما كنت تذيقه لغيرك ، ذق يا من نسيت ان للكون رب وانك اضعف من ان تفعل شيئا ، ذق يا من تجبرت وتجبرت وتجبرت ، ذق من نفس الكأس ولا تنسي يوما ( افعل ما شئت ولكن كما تدين تدان ) ****************************************** جابت شقتها يمنها ويسرها من فرط القلق الذي باتت تشعر به انها الخامسة ولم تسمع اليوم صوت نفيين ولا ندي وتأخرت نفيين وهاتفها مغلق اما ندي فهاتفها لايزال مغلقا من الصباح لم تعرف ماذا تفعل او كيف سبيل التصرف ،فكرت حتي وجدت نفسها مضطرة للاتصال بفريدة كانت فريدة تجلس في شرفة منزلها تحتسي الشاي لم تفكر ان تذهب الي اي مكان ، كانت تشعر بالضيق ولا تريد ان تتحدث لاحد ليقطعها صوت الهاتف فتجد شريفة المتصلة شريفة بقلق : مساء الخير يا مدام فريدة فريدة وقد شعرت بالقلق من صوتها : مساء النور يا مدام شريفة ، اهلا شريفة ولا يزال صوتها متوتر : انا اسفة علي الازعاج ممكن اخد منك رقم تليفون محاسن فريدة باستغراب : ليه هو مش مع حازم وندي ، حضرتك عايزاه ليه شريفة : اصل ------------ اصل ---------------- ندي ---------------- اصل ندي وحازم قاعدين عند محاسن وانا كنت عايزة اطمن عليهم وكل ما اكلم حد منهم موبايله يا اما مقفول يا اما مش بيرد فريدة بانزعاج وقد همت من مكانها : قاعدين عند محاسن ، حازم قاعد في بولاق شريفة : انا مش عارفة عنوانها ، كنت اخدت بعضي وروحت ، يا ريت لو تقوليلي العنوان او رقم التليفون يا مدام فريدة فريدة وقد شعرت بالضيق لما سمعت : طب ثانية واحدة يا مدام شريفة اتجهت الي غرفتها واخرجت من مفكرتها الخاصة عنوان محاسن وهاتفها لتمليهم علي شريفة ، اغلقت مع شريفة المكالمة لتنصب امام عيناها صورة لوجي وصورة حازم وهم في بولاق لتشعر بالقلق وهي لا تعلم ، كيف يعيشون هناك علي الاقل كيف تأكل لوجي وتعيش في بولاق ، توترت اكثر ولكنها حاولت اخفاء التوتر ، لحظات وسحبت هاتفها ومفاتيح سيارتها وقررت ان تذهب الي بيت محاسن لا لشئ الا لانها تريد ان تعيد لوجي الي الفيلا ------------------------------------------------------------------ عند هذه اللحظة كان هذا هو حال هشام هشام وهو محتضنها باكيا : ليه يا منة عملتي كده ، انا مستهلش منك كده ليخرج صوتها خافتا بين يديه : ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه ليصرخ هشام وهو يحتضنها : لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش ، انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان ، لا يا منة انا كنت ميت من يوم ما كنت فاكر انك موتي لا يا منة ابوس ايدك منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــة ليجد انفاسها تتباعد وهو لا يعلم ماذا يفعل ، رغم ان قدماه كانت لاتزال مجروحة ولم تلتئم الا انه حملها بين ذراعيه وجري بها عائدا في اتجاه المشفي ، تحامل الالم وهو يضغط علي اسنانه من الم قدمه ولكنه اسرع خطواته حتي يستطيع ان ينقذها ، هرول صاعدا علي سلالم المشفي ثم صرخ في الواقفين امامه : معايا واحدة بتموت وكأن نفس سيناريو ما فعله بحازم يكرر نفسه مشهدا مشهد ليجري نحوه من حملها عنه ووضعوها علي الترولي الخاص ليسمع صوت احد الاطباء : دخلوها اوضة العمليات فورا ، ليجد من يحملها من يده ويضعها فوق الترولي ليجروا بها الي غرفة العمليات وقد تعلق بصره بها ظل معلق بصره بها حتي اختفت الي داخل غرفة العمليات ليهوي الي اقرب مقعد ناظرا الي يده المخضبة بالدماء انه دماها الذي سال بسببه لتزرف الدموع من عينه وبقوة اليوم تبكي عيناه عليها بل قلبه وعقله وضميره اليوم عرف قيمتها وقيمة الحب الذي احبته له كم كان يشعر عند هذه اللحظة بحقارته امام نفسه ، ليقطع هذا الاحساس صوت احدي الممرضات مملوءا بالحزن : يعني عليكي يا منة ، جوزها طلع واطي وطلقها ورمها بابنها ، وابنها بين الحياة والموت وهي بين الحياة والموت وقف من مكانه وتقدم باتجاه الممرضة متسألا رغم انه ظل علي بكائه : انت تعرفي عنوان منة الممرضة مستغربة : هو حضرتك تعرفها هشام : ايوة ، انا جوزها الممرضة باضطراب وهي تنظر له: جوزها جوزها هشام : ايوة الممرضة : طب كويس انك رجعت ، عشان زين عنده بكرة جالسة العلاج الكيماوي ومنة مكنتش عارفة مين حياخدوا يوديه هشام : ممكن تجبيلي العنوان لو سمحتي الممرضة : طيب --------------------------------------------- قبل ساعتين تقريبا اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة ، فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسدسا ، فتح المسدس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات ، تمم عليه وهو يتمتم : انا اللي حاوريلك يا عصام اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم ، اقترب اشرف من باب الشقة ليتأكد من الصوت ليقع نظره علي زوجته وعشيقها ليتسمر في مكناه وهو مذهول اشرف بذهول : نيرة ----------------------- هيثم نيرة بذهول : اشرف تسمرا الثالثة في مكانهم ليراشق كل منهم الاخر بنظرات حادة ليستشعر اشرف معني فتاة حاول بكل ما اوتي من قوة ان يغتـ,ـصبها ولم يستطع بينما شرف زوجته اسهل علي غيره من شربة ماء ليقطع اشرف الصمت ولا يزال علي ذهوله : ممكن اعرف مين ده يا هانم نيرة ببرود وهي تقعد ذراعيها امام صدرها غير مبالاة برؤيته : ده هيثم اشرف بغيظ وقد جذبها من ذراعها : لا يا شيخة وبيعمل ايه سي هيثم هنا ، ايه اللي جابه بيتي والمفروض اني مسافر ليقطعه هيثم بلهجة باردة ويرد عليه نفس رده الذي يوما ما قاله لمنة : جاي اشتري جبنة ، حاكون جاي اعمل ايه يشعر اشرف بغيظ بالغ يملئ قلبه كان يتوقع علي الاقل ان تشعر زوجته بالخوف منه لكن حتي ذلك لم يجده اشرف بغيظ : يعني يتخونيني وعلي علاقة مع صاحبي وكمان مش همك انت ايه البرود والسفالة اللي انتي فيها دي لترد نيرة وهي لا تزال محتفظة ببرودها : انت اخر واحد تكلم عن السفالة ، وبعدين اخونك بلاش المصطلحات البلدي دي ، دي صداقة بريئة وطاهرة ، ولا هو مفيش غير الافكار القذرة اللي في دماغك وبس لتقترب وهو تنظر له نظرة تحدي : وبعدين مش لما ابقي مصاحبة صاحبك مش احسن من حد غريب ولا ايه يا شيري ليجد نفسه ببالغ ضيقه وغيظه يصفعها علي وجهها صفعة تسقطها ارضا عند هذه اللحظة كان عصام يركن سيارته ويصعد باتجاه شقة اشرف ، لاحظ ان الباب مفتوحا وبدي او هناك صوت شجار ليضع اشرف يده علي الزناد وهو يصوب باتجه نيرة ، لتقف نيرة امامه وهي تنظر له بتحدي : راجل اوي وفاكر نفسك حتقدر تضرب ، انت اكتر واحد جبان يا اشرف ولا تقدر تعمل حاجة ليلتف اشرف الي هيثم ثم يجذبه من ملابسه : امشي اطلع بره اتفضل يلا ليدفع هيثم ببرود اشرف عن ملابسه : هو ده كده اخرك ، طب اقولك انا هنا ليه يا اشرف انا كنت داخل مع نيرة جواه ، في اوضه نومك وعلي سريرك ، ايه مفيش دم خالص ولا اي حاجة بتستفزك ، طب اقولك حاجة تانية يمكن تستفزك ، فاكر منة ، منة الدريني معقول تكون نسيتها ، عموما احب اقولك ان منة تبقي بنت عمي ، واحب اقولك اني مكنتش علي علاقة بمراتك غير عشان ارد نفس اللي اتعمل في بنت عمي زي ما ابتزتوها انت واخو الهانم بصورها احب اقولك ان صور الهانم وفيديوهتها معايا بردوا ، ها استفزيتك ولا تحب استفزك اكتر ليدفع عندها عصام الباب ليدخل عند هذه اللحظة دون ان يحدث ضجة فيظل واقفا بصمت ، بينما تهرب الكلمات من نيرة وهي تهوي الي اقرب مقعد غير مصدقة ان هيثم كان يستغلها من اجل الانتقام من هشام واشرف لترفع نظرها باتجه هيثم وقد تجمعت الدموع من عيناها : يعني انت عرفتني عشان تنتقم من هشام واشرف لتقترب منه وهي تبكي وتضرب بكلتا يديها علي صدره وهي تصرخ فيه : كداب كداب وجبان وزبالة كلكم زبالة كلكم زبالة ليخرج صوت عصام باسي وهو ينظر لنيرة : وانتي ايه اللي جبرك علي الزبالة يا نيرة ليه محفظتيش علي نفسك لتنظر نيرة بذهول لعصام الذي كان يسمع بينما يلتفت هيثم علي اثر الصوت وهو يقول : عصام ------------- قصدي مستر عصام ، ده الحبايب كلهم هنا اهم انا لو اعرف كده كنت قولت لاميمة تيجي ليقف اشرف وهو ينظر بذهول لعصام ثم لهيثم : وانت تعرف اميمة كمان هيثم وقد ملئ عينه بنظرة التحدي : طبعا ، ايه ما انا نسيت اقولك اميمة تبقي ----------------- تبقي صاحبة منة وعلي فكرة هي ساعدتك عشان تعرف تاخد منك مفتاح شقة المعادي لما طلبت منها تحط الميموري لنفيين و حازم عشان يشوفوا نيرة هي وعصام متصورين ------------- لتنظر نيرة بذهول ناحية اشرف وهي تشعر بضربات قلبها تعلو وتهبط ، بينما حازم يقف خلف باب الشقة ليسمع بنفسه براءة صديقه نيرة لاشرف بغيظ : انت طلعت الفيديو اللي بيني وبين عصام ووراته لحازم ، اه يا واطي يا اشرف ، وريت الفيديو لنفيين وحازم انت عايز تفضحني ليقاطعها عصام بغيظ : يعني انتي مكنتيش تعرفي انه بعته لحازم ونفيين ، ما انت من الاول اللي جيتي البيت وهددتني انك حتوريه لنفيين نيرة بعصبية : انا قلت كده من غيظي منك كنت عايزة ابوزلك جوازتك من نفيين مش اكتر ، لكن انا مش ممكن افضح نفسي ، اوزع فيديو المفروض ان اللي حيشوفه يفتكر ان حصل بينا حاجة عصام وقد استوقفته الكلمات فتوجه نحو نيرة وجذبها من ذراعها وهو بنظر لها بغيظ : يعني ايه اللي يشوفه حيفتكر هو مش حصل فعلا نيرة بعصبية : لا محصلش اشرف بعصبية : اخرسي يا نيرة عصام بعصبية : يعني ايه محصلش ، يعني انا مخنتش حازم ليمكسها من كتفها ويصرخ فيها : انطقي ، انا مخنتش حازم لترمق نيرة اشرف بنظرة احتقار وهي ترد بعصبية : لا مخنتوش ، انا محصلش بيني وبينك حاجة محصلش محصلش محصلش ، ولا انت ولاغيرك ليجذبها اشرف نحوه وهو يمسكها من كتفيها يصفعها علي وجهها وهو يردد : اخرسي باقولك اخرسي اخرسي لترفع نيرة وجهها من صفعته وتدفعه بعيدا عنها فيسقط علي اقرب كرسي فتعاود النظر اليه وهي ترمقه باحتقار ويعلو صوتها بعصبية : لا مش حاخرس مش حاخرس ، ان اوان الكلام ودلوقتي عصام لازم يعرف الحقيقة وحازم وهشام وكلهم لازم الكل يعرف انك اصلا مش راجل يا اشرف مش راجل مش راجل ليندفع نحوها و يمسك برقبتها وهو يصرخ فيها : انا حاموتك يا نيرة حاموتك واخلص منك واخلص الدنيا من اقرفيك يا خيانة يا زبالة لتتشبث نيرة بعصام من اجل ان يدافع عنها وهي تصرخ و تنظر له : هي دي الحقيقة يا عصام اشرف اصلا عنده عجز بيعوضه بضرب البنات اللي كان بيخدهم معاه او يخدرهم ويصورهم في الفيديوهات عشان يحسس اللي حواليه انه كويس ومفيش عنده مشكلة انا مخنتش حازم معاه ومحصلش بيني وبينه حاجة ولا هو لا غيره صدقني يا عصام صدقني اشرف وقد شعر بالمهانة : انا راجل غصب عنك يا قذرة يا سفلة انتي عايزة تقولي كده عشان تبرري لنفسك الخيانة مع هيثم نيرة وهي لا تزال علي عصبيتها : لا دي الحقيقة تنكر انك خليت معتز راح لعصام البيت ومعاه ويسكي ومخدر حطهوله في الخمرة عشان لما اوصل البيت يكون متخدر عصام بذهول : انتم اللي بعتوا معتز نيرة : ايوة ، اشرف اتصل بمعتز وقاله يروحلك البيت و يديلك حبوب تغيبك عن الوعي وكمان سكرك وبعدها انا طلعتك شقتك واخر حاجة انت فاكرها اني دخلت بعدها اشرف طلع سحبك علي اوضة النوم وحطك في السرير بعد شال هدومك وقالي انام جانبك والصبح لما صحيت افتكرت ان انا وانت حصل بينا حاجة وقالي الطريقة دي اللي حتخلي عصام يسكت وميقولش لحازم اني كنت باخونه بس انا اصلا مكنتش باخون حازم ، لان نفس اللي عمله اشرف معاك هو اللي عمله معايا اول مرة اروحله فيها بيته قالي ان هشام عنده وانه عايز فلوس ضروري رحت اديله الفلوس ساعتها قالي هشام لسه نازل وبعدها حطلي مخدر في العصير وسحبني علي اوضة نومه وصورني معاه وفضل يبتزني علي فلوس في الاول عشان ميوريش حازم الفيديو وفي الاخر كان الابتزاز اني اروحله البيت وكل مرة كان يتعمد يحطلي حاجة في مشروب عشان افتكر ان في حاجة حصلت ولما اجوزنا عرفت انه عاجز لتجلس الي اقرب كرسي وقد شعرت بالانهيار : انت اللي عملت فيا كل ده يا عصام كان هيثم ينظر لنيرة بشئ من الشفقة وكان اشرف يكتم غيظه ، اما حازم فلم يدخل الشقة واكتفي بما يسمع ، بينما عصام ونيرة واقفين امام بعضيهم البعض لتبكي نيرة وهي تسأل عصام : ليه طلقتني يا عصام ليه غدرت بيا بعد ما صدقتك واجوزنا ليه عصام وقد رق قلبه لحالها : انتي اللي خنتني يا نيرة ، انتي اللي كنتي عملاني سلم عشان حازم يغير انا وقتها وصلتني صور تخصك انت وحازم ومكنش ينفع افضل بتفرج وانا شايف خيانتك ليا مع صاحبي ، حازم ساعتها مكنش يعرف انك مراتي واننا اتجوزنا عرفي ، انا كنت متعقد من كل الستات عشان امي سابت بابا واتجوزت راجل تاني وانا فضلت عايش مع جدي لحد ما مات ، كنت فاكر ان انتي مش حتعملي فيا كده لكن لقيتك بتعملي زي ما امي عملت سيبتني وروحتي لصاحبي عشان اغني مني نيرة باكية : كل ده محصلش يا عصام وانا معرفش حاجة عن الصور دي ليقف اشرف وقد شهر مسدسه باتجاههم ليصرخ بملئ عصبيته : انا اللي فبركتهم عشان كنت عارف ان عصام متجوزك عرفي وكنت عايز اوقع بينكم ، زي ما كنت عايز اوقع بينك وبين حازم وزي ما وهمت هشام ان منة حامل مني بعد ما كان ناوي يجوزها بجد ويعترف باللي في بطنها ، انا ايوة انا ، انا اللي كنت باغلي كل يوم وانا شايف كل واحد فيكم عايش حياته وبيحب ويتجوز وانا عارف نفسي كويس مولود عاجز ومليش علاج كنت عايز اعوض النقص ده عشان انتم مش احسن مني ودلوقتي يا عصام انا مش حاسيبك تتهني عرفت الحقيقة عرفت ان انا اللي فبركت الفيديو ، وماله معدش فارق معايا لازم تبقي حياتكم زي حياتي لحظة و شهر المسدس ناحية عصام وصوبه باتجهه لتخرج منه طلقة رصاص ولكن نيرة دفعت عصام لتتلاقي هي الطلقة نيابة عنه ليصرخ عصام بينما نيرة سقطت بين يديه غارقة في دمائها : نيرة نيرة ليتوجه حازم علي اثر صوت الرصاص الي ضرب اشرف علي رأسه فيسقط عنه المسدس بينما يتوجه هيثم لاشرف متسألا وقد امسكه من ملابسه : يعني هشام كان عايز يعترف باللي في بطن منة ويجوزها بجد ، اه يا جبان يا زبالة لينظر اشرف الي نيرة التي كانت قد تلقت ضربته باكيا عليها وهو يردد : للدرجة دي حبتي عصام يا نيرة ، طب وانا ليه محستيش حبي ليكي ، انا عمري ما حبيت غيرك ، انا عملت كل ده عشان كنت عايزك ليا ليقترب حازم وهيثم من نيرة التي كانت تلفظ انفاسها الاخيرة هيثم متأثرا : سامحيني يا نيرة انا كنت فاكر ان اخوكي غدر ببنت عمي عشان كده كنت عايز اردله القلم ، انا اسف يا نيرة اسف لتحاول نيرة الكلام بصعوبة : حازم ، حازم ، اوعي في يوم تقول للوجي حاجة وحشة عليا اوعي تقولها عني حاجة تخليها تكرهني ، انا عمري ما خنتك يا حازم صدقني لوجي بنتنا وصدقني عمري ما خنتك حازم باكيا : متخافيش يا نيرة ان شاء الله حتعيشي وتشوفيها عروسة عصام باكيا : نيرة اوعي تموتي ارجوكي يا نيرة ارجوكي هيثم وهو يتوجه الي هاتفه : انا باطلب الاسعاف حيجوا دلوقتي ليلتفت الثلاثة علي صوت طلقة رصاص خرجت من مسدس اشرف ولكن في رأسه ، شعر اشرف انه لا يراه احد وقد انهمكوا في نيرة فلتقط مسدسه واقترب من رأسه ثم ضغط علي زناد المسدس لتخرج طلقة منه ترده ارضا ليلقي اسوأ خاتمة علي الارض قـ,ـتل نيرة ثم قـ,ـتل نفسه لحظات واتت سيارة الاسعاف وسيارة الشرطة علي اثر ما حدث لتحمل نيرة الي سيارة الاسعاف ويحمل اشرف ايضا ويتجه هيثم و حازم وعصام الي المشفي املين فقط ان تبقي نيرة علي قيد الحياة -------------------------------------- اوقفت السيارة ونزلت امام شقة محاسن ببولاق لتتقدم خطوات وهي تشعر بالتقزز ، اقدمت الي شقة محاسن لتتجه محاسن لتفتح الباب باكية فريدة بانزعاج : في ايه يا محاسن لتقف شريفة وهي تتجه لفريدة : انا حاخد بنتي علي اقرب مستشفي دلوقتي ، انا مش حاسيب ندي بتموت لتنظر فريدة بقلق بينما كانت لوجي تبكي : في ايه يا جماعة وقبل ان يرد احد خرجت ندي من الحمام وقد كانت تتسبب عرقا وهي تشعر بدوار شديد لتنظر لهم : انا عندي نزيف اظاهرالحمل نزل ثم تسقط مغشيا عليها لتصرخ امها ونفيين : ندي لتنظر فريدة الي زوجة ابنها الملاقي علي الارض فتصرخ فيهم ناسية فريدة بكل كبريائها : انتم مستنين ايه هاتوها علي العربية يلا ليجروا جميعا الي سيارة فريدة فتركب شريفة ونفيين علي المقعد الخلفي بينما ندي تتمد عليهم ولم تعبئ فريدة ان محاسن قد جاوراتها هي ولوجي ادارت محرك السيارة وانطلقت بقلب ام تخشي علي حفيد ولدها وزوجته بغض النظر عن ما كان من ابنة السنهوري او من ابنة غيره ------------------------------------- لحظات وصل حازم وعصام وهيثم الي المشفي لتدخل نيرة الي غرفة العمليات بينما هشام لا يزال واقفا امام غرفة العمليات منتظرا ان يسمع خبرا يفيده عن منة ، وجد عصام وحازم وهيثم الثلاثة امامه لينظر اليهم هشام باستغراب وقد بدي باكيا : انتم عرفتوا منين حازم مستغربا : انت اللي عرفت منين هشام وهو لايزال علي استغرابه : عرفت ايه ، انا لسه شايفها من شوية ومكنتش اعرف انها لسه عايشة عصام : هي لسه داخلة دلوقتي وان شاء الله نطمن عليها هشام ولا يزال علي استغرابه : لا دي بقالها تقريبا ساعتين جوه هيثم باستغراب : ساعتين ازاي احنا لسه جايبنها دلوقتي هشام انتم يتتكلموا عن مين ، انا باكلم عن منة ، منة الدريني طلعت لسه عايشة ليصعق هيثم من ما سمع : انت بتقول ايه يا هشام منة عايشة ، بنت عمي عايشة حازم بدهشة : منة الدريني عايشة عصام بدهشة : ايه هشام مستوقفا : انتم كنتم بتقولوا علي مين لينظروا الثلاثة الي بعضهم وهم لا يعلمون ما الرد ليرد عصام : اشرف انـ,ـتحر وحاول يقـ,ـتل نيرة هشام وقد صعق مما سمع : نيرة ------------- نيرة اختي ليخرج الطبيب ليبلغ الواقفين : البقية في حياتكم يا جماعة ليقف هشام ممسكا بيد الطبيب وهو يسأل وقد تعالت ضربات قلبه : مين الطبيب : اللي لسة جاية دلوقتي ليهوي هشام الي اقرب كرسي باكيا : نيرة ماتت ،نيرة ماتت يا عصام ، نيرة ماتت يا حازم ، سامحني يا اختي سامحني نيرة ليشهق اكثر باكيا ويبكي ويبكي : اه -------------- اه يا نيرة لتزرف الدموع من عين عصام وحازم وهيثم فيهرول هيثم خارج المستشفي باتجه عمه ليبلغه ما علم بينما كانت اسرة حازم تتجه لتدخل المستشفي لتدخل ندي الي غرفة العمليات هي الاخري ليستوقف حازم ما رأي فيجري باتجه محاسن حازم بانزعاج : ايه اللي جابكم هنا يا دادا محاسن باكية : ندي تعبت اوي حازم مضطربا : فين ندي يا دادا ولحظة ويجد ندي امامه علي ترولي متجه الي غرفة العمليات ، ليمشي الي جوار الترولي وهو يبكي حالها وربما فقدانه طفله لكن المهم عنده هي زوجته ، لحظات واختفت ندي الي داخل غرفة العمليات ليقف حازم امام باب الغرفة لتأتي لوجي وتقف امامه باكية فينزل ويقف امامها وقد تأكد انها ابنته لوجي باكية : هي مامي حتموت يا بابي لينظر حازم الي لوجي وهي يمسح دموعها : لا مامي مش حتموت يا حبيبتي لحظات اقتربت فريدة من ابنها ليرفع رأسه فيجدها واقفة امامه حازم باستغراب : ماما فريدة وقد دمعت عيناها : وحشتني اوي يا حازم ، البيت من غيرك ملوش طعم ، الحياة كلها يا ابني لتفتح ذراعها لتحتضه وهو يبكي : نيرة ماتت انهاردة يا ماما لتضمه الي صدرها وقد بكت : احنا كلنا كنا ميتين من زمان يا حازم لحظات وخرج الطبيب لهشام الباكي ليطمئنه : استاذ هشام ليرفع رأسه وهو يرتجف خوفا : ايوة الطبيب : مدام منة حتنزل دلوقتي اوضة عادية ، ان شاء الله الصبح تكون فاقت هشام ببعض الامل : يعني لسه عايشة الطبيب : ايوة ليهوي ساجدا علي الارض وقد كانت اول سجدة له في حياته وهو يتمتم : الحمد لله وقد علم اليوم ان زوجته لاتزال علي قيد الحياة ، اما اخته فقد فارقتها انها الحياة علي صدقها ، انها الحياة بمختصرها المفيد بين لحظة لاتزال علي قيد الحياة ولحظة سيدركك فيها الموت ----------------------- لحظة لا تعرف اين او متي ولكنها لحظة سندركها لا محالة -------------------- انها لحظة الفراق ---------------------------- لحظة التفاف الساق بالساق ------------------ انه الموت الحلقه 40 يوم جديد ---------- قد يكون جديدا في حياة من لا يزالون علي قيد الحياة ولكن هناك اثنين كانوا بالامس علي قيدها اما اليوم فلم يعد لديهم يوما جديدا كان الامس هو اخر يوما لهم في الحياة لتخرج سيارة الاسعاف من المشفي ويخرج معها ( هشام وهيثم وعصام واخيرا حازم ) علي بعد خطوات كانت فريدة ومحاسن يراقبوا خروج السيارة فريدة اليوم تبكي ---------- تبكي ناسية تماما ان القلق والبكاء يزدان التجاعيد ، تبكي بفرط حزن علي ما تراه امام عيناها علي نيرة التي كانت تشعر انها مثلها ولكنها اليوم صدقا لا تعرف أهي تبكي الغافلة التي رحلت دون توبة اما تبكي الغافلة التي لاتزال علي قيد الحياة تعاند وتكابر وتقسو وتتجبر ناسية ان النهاية قد تكون قاب قوسين او ادني دون ان تشعر ، أتبكي علي نيرة ام تبكي علي فريدة لحظات تقدمت شريفة ونفيين لتري كل منهم المشهد الاخير لسيارة الاسعاف و تخرج خارج المشفي باتجاه احدي المساجد لاداء صلاة الجنازة ، لتنظر نفيين الي من اراد الغدر بها نهارا ثم رأي غدر الزمان به ليلا ، لتري ان من اراد قتـ,ـل حمل اختها شرب نفس الكأس وقـ,ـتل نفسه ، لتذيقه الحياة كل المعاني التي اذاقها يوما لكل من كانوا حوله بل واكثر خاتمة سوء بلا توبة غادرت السيارة واختفت بعيدا عن باب المشفي لتهوي فريدة بين الواقفين فيصرخوا محاسن صارخة علي من سقطت ارضا : فريدة هانم نفيين وشريفة بفزع : فريدة ---------- مدام فريدة لتدخل فريدة الي المشفي فاقدة الوعي علي اثر ما رأت ، ويلتف حولها من كانوا معها بل واحلام التي كانت قد جاءت لتطمئن علي ندي ------------------------------------------ علي الاعناق محمولين وليس علي اقدامهم داخلوا المسجد ولاول مرة ، اثنين من المسلمين كل علاقتهم بالاسلام انهم مكتبون في بطاقتهم هكذا في خانة الديانة ، لم يكونوا يعرفوا ان هناك صلاة تصلي لانهم لم يصلوها يوما ، اليوم يصلي الناس عليهم ، دون حول منهم او قوة تقدموا الصفوف ولكنهم تقدموها داخل النعوش ليتقدم امام المسجد هاتفا في الحاضرين : صلاة الجنازة ان شاء الله ليترص الصف الاول ويتوسطه من كان صوته ينحب نحيبا مريرا بالبكاء ، انه هشام ، لم يكن يعرف الي هذه اللحظة كيف هو واقف علي قدمه ولكنه كان يبكي بشدة ولوعة ، لم يكن حازم او عصام افضل منه حالا ، كانوا هم ايضا يبكون وبشدة ربما يبكون ظلمهم لها وربما يبكون ظلمهم ابتداءا لانفسهم ، انهم اليوم امام الحقيقة المجردة بدون زيف ، امام لحظة النهاية التي ستأتيهم يوما ما لا محالة ليكتمل الصف بمعتز وعمر و هيثم وربما اخرين من رفقاء السوء الذي لم يلهثوا سويا الا وراء استمتاعهم بالحياة ، تلك الحياة التي لا تسوي عند الله جناح بعوضة ، قـ,ـتلوا هم انفسهم من اجل بعوضة لا بل من اجل فقط جناحها . ليرفع الامام صوته بالتكبيرة الاولي من اجل قراءة الفاتحة ثم التكبيرة الثانية من اجل قراءة نصف التشهد الثاني ثم التكبيرة الثالثة من اجل الدعاء للميت ثم التكبيرة الرابعة ليقول ( اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتينا بعده ) ليدعو مرة اخري للميت وجميع المسلمين ثم يسلم الامام معلنا ان صلاة الجنازة قد انتهت لتخرج النعوش خارج المسجد ليرفع نعش اشرف معتز وعمر واثنين اخرين اما نعش نيرة فحملوا هشام من ناحية وحازم من ناحية وعصام من ناحية واخيرا هيثم ليحملوا الاربعة اوزارهم علي اكتافهم لا بل ليحمل الاربعة نيرة علي اكتافهم لتمشي الجنازة باتجه المقابر جنازة من ماتوا بلا توبة ، جنازة من صدقا قيل فيهم ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ - وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ - وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ - وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ - إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ - فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى - وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى - ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى - أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى - ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى - أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ) صدقا انحسب في هذه الحياة اننا خلقنا عبثا ، انحسب في هذه الحياة اننا سنترك سدي خطوات كانوا يخطوها وكل منهم يتذكر الماضي ويبصره امام عينه ، كل منهم كان امامه الماضي وافعال الاثنين معه ليعود هشام ابتداءا الي الوراء ويتذكر ويعود حازم الي الوراء ويتذكر ويعود عصام ايضا ---------------------------------------------- ليعود هشام الي الوراء الي ذلك اليوم الذي كان جالسا في غرفته امام حاسوبه وهو كلما حاول الايقاع بفتاة فشل ليبقي بين اصدقائه محط السخرية ، جلس يشاهد احد الافلام والتي كانت بطبع قذرة ، ليبتلع ريقه ويتصبب عرقا وهو لا يستطيع الا تعليق بصره بما يري ، لحظات كانت حينها نيرة نائمة في غرفتها لتشعر وهي في نومها بايدي تتلمس جسدها وتحاول ----------------- فتستيقظ بفزع لتصرخ في اخيها نيرة بفزع : انتي مش ناوي تبطل سفالة يا هشام هشام بغيظ : انتي كل شوية تقوليلك الكلمتين دول انا معملتش حاجة فيكي انا كنت بغطيكي نيرة بعصبية : كنت بتغطيني ولا العكس ، طب والله لما بابا وماما يرجعوا من السفر لاقولهم علي تصرفاتك وعلي المخدرات اللي انت ---------------- ليضع يده علي فمها ليسكتها : خلاص بلاش فضايح الناس نايمة ،كفاية انا غلطان اللي دخلت اوضتك زفر بشدة ليخرج ولكن كيف تستطيع هي ان تعود للنوم مرة اخري ، ومن ان الي اخر يدخل اخاها غرفتها متحرشا بها ليستشعر هشام الالم يضرب صدره ، فتعود فتبكي عينه كان اول شخص ينهش اخته --------------------------------------- ليعود عصام ليتذكر يوما اخر علي وقع صوت الهاتف يرن استيقظ لينظر الي رقم المتصل وتعلو الابتسامة علي وجهه عصام مبتسما وهو يجلس علي سريره : صباح الخير يا حبي نيرة مبتسما : انا صحيتك عصام : وايه يعني دي احلي حاجة عملتيها اني اصحي علي صوتك نيرة : يعني وحشتك عصام : طبعا انتي عندك شك في كده نيرة : تؤ تؤ ------------ والا مكنتش وافقتك علي الجواز العرفي عصام : انا سبق وقولتلك ان ده وضع مؤقت لحد ما اهلك يرجعوا من السفر ، عارفة بعدها انا ناوي علي حاجتين طبعا الدنيا كلها تعرف انك مراتي ، الحاجة التانية ---------- نيرة : ايه بقي عصام : ناوي اخبيكي ، مش عايز حد يشوفك غيري لتلو الابتسامة وجه نيرة وتتنهد ثم ترد : انت عندك شغل انهارده عصام : لسه قدامي شوية عقبال ما انزل نيرة بدلال : عموما انا عملالك مفاجأة عصام : ايه هي بقي نيرة : ما انا لو قولتلك متبقاش مفاجأة عموما اقفل دلوقتي وانا حارجع اكلمك ، سلام ليتنهد عصام وهو يقوم من سريره متجها الي الحمام ، لحظات وطرق الباب ليخرج باتجهه ليفتح عصام باندهاش وقد علت الابتسامة وجهه : نيرة نيرة بدلال : صباح الخير جذبها من ذراعها الي الداخل واغلق الباب ثم اسندها علي الباب وهو ينظر اليها بابتسامة : مش ناوية تبطلي شقاوتك دي ، بت انتي انا مش قدك لتلف ذراعها حوا عنقه وهي تهمس في اذنه : طب حنشوف دلوقتي مين فينا اللي مش قد التاني ليغلق عيناه لتنزل دموعا اكثر امام الذكريات ويستشعر عصام شيئا من الندم في نفسه --------------------------------------------- اما حازم وذكرياته التي كانت في يوم اخر كان يومها عيد ميلاد نيرة ليستيقظ حازم علي محاولة دادا محاسن ايقاظه محاسن : حازم بيه ------------ اصحي يا حازم بيه حازم بتثاقل وهو يفتح عينه : صباح الخير يا دادا محاسن : صباح الخير يا حازم بيه حازم وهو ينزل من السرير : ماما وبابا صحوا محاسن : صحوا وفي اوضة السفرة يبفطروا ليسحب حازم المنشفة باتجاه الحمام ، ثم يخرج ليبدل ملابسه متأنقا كعادة كل يوم ثم يتجه الي غرفة السفرة حازم وهو يقبل خد فريدة : صباح الخير يا ماما فريدة : صباح النور يا حازم يسحب كرسيه ليجلس الي جوار ابيه : صباح الخير يا بابا رفعت بضيق : صباح النور ، انت رجعت امبارح الساعة كام حازم باستعباط : امبارح ، ايه ده هو انا خرجت امبارح رفعت بضيق : حازم ، بلاش استعباط ورد عليا حازم بضيق : كنت مع اصحابي رفعت : وناوي تشوف شغلك امتي حازم : ما البركة في حضرتك ثم انا من وقت للتاني باجي الشركة ، ولا انا لازم ابقي موجود علي طول ليسحب رفعت المنديل المجاور له ويمسح فمه ثم يزفر وهو يضعه بضيق مناديا محاسن : محاسن محاسن : ايوة يا رفعت بيه رفعت وهو يترك غرفة السفرة ويتجه الي مكتبه : عايز قهوتي في المكتب لينظر حازم الي والدته وهو يكمل فطوره غير عابئ : ماما ، انا عايز فلوس ضروري فريدة باهتمام : ليه حازم : انهاردة عيد ميلاد ناني وعايز اجبلها حاجة تضرب كل الهدايا اللي جايلها فريدة وقد علت الابتسامة وجهها : عايز كام يعني حازم : انا ناوي اجيب كوليه وغالي فريدة باضطراب : مش كتير كده يا حازم انت كده افورتها اوي ليقوم من مكانه ليجلس الي جوارها : انا عايز اجيب حاجة تليق بحازم الصاوي ولا ايه فريدة بعد ما علم حازم مدخلها ليبدو انها موافقة : طب بس بردوا مبقاش غالي اوي حازم : اوعدك اني ححاول ، ممكن الفلوس بقي فريدة وهي تقوم من مكانها باتجه غرفتها : حاديك الكريدت بتاعتي بس راجعهالي فيها فلوس لتتعالي ابتسامة حازم من شافتيه وهو يقبلها : يا سلام عليكي يا فري ، اهو هو ده الكلام واوعدك اني مش حافورها بينما كان مسعي حازم هدية ثمينة كانت عصام يبحث بشغف عن هدية لنيرة لكن اشرف والذي عرف ان عصام ونيرة متحبين كانت هديته اكبر بكثير خصوصا لفرط شعوره بالغيظ وذلك بالتأكيد لسببين الاول احساسه بالعجز والثاني احساسه بالغيرة فلقد كان واحدا من من يحبون نيرة -------------------------------------------- لحظات ووصلوا الثلاثة امام القبر ليضع النعش لينظروا امامهم لمن خرجت منه امام اعينهم لتسحب الجثة وتضع في القبر ثم يغلق القبر، ليسقط هشام باكيا امام القبر غير مستوعب ان اخته نزلت اليه ليفتح قبر اشرف ويضع هو الاخر فيه ثم يغلق عليه ليسدل الستار علي حياة الاثنين اليوم سيبتون اول ليلتهم في القبر امام القبر ليشرودوا مرة اخري و في نفس اليوم ركن سيارته امام مرفأ السفينة التي قررت نيرة ان تحتفل بعيد ميلادها عليها تقدم حازم بخطوات ثابتة و بنظرات جريئة الي الفاتنة التي كانت تتوسط الحفل وهي ترتدي فستانا عاري الظهر والكاتفين وقصير الي الركبة ، لتبدو كالعادة الفانتة الجريئة ذات الرداء الاحمر ، اقترب بخطوات وهو يمد يده اليها فمدت يدها ليدنو برأسه من يدها الممدودة ويقبلها بشفتيه و هو معلق بصره بها حازم ولايزال ممسكا بيدها : كل سنة وانتي يا ناني نيرة بنظرة دلال : وانت طيب يا حازم ليمد يده بعلبة قطيفة حمراء امام نظرها فتعلو الابتسامة وجهها حازم : دي هديتي يا ناني يا رب تعجبك نيرة بانبهار وقد فتحت العلبة : وااااااااااااااااو دي تجنن يا حازم ، ميرسي مي ميرسي حازم بخبث : لا ميرسي كده متنفعش خالص ، انا لازم البسهالك بايدي نيرة بتردد : بس اصل -------- ليقاطعها حازم : مليش دعوة يا نيرة انا مصمم ومحبش ابدا انك تكسفيني التفتت نيرة بدلال وفي قرارة نفسها متضايقة ولكنها امام هدية ثمينة مضطرة الي بعض التنازلات لترفع شعرها بيدها فيتقدم حازم منها يفتح العلبة ويخرج منها الكوليه ، ليلف رقبتها بذراعه ويلبسها هديته ، انزلت يدها لينسدل شعرها امام حازم ليزيد من رغبته نحوها فيجد نفسه لفا خصرها بذراعيه وهو يهمس باذنيها : عجبتك هديتي لتنفض نيرة نفسها بعيدا عنه وهي ترد : اوي ليجذها نحوه وهو يقول : اول رقصة معايا وقبل ان يأتيه رد كان قد سحبها من يدها والف خصرها بذراعه وبدأ الرقص بها اما هي فلم تحاول ان تبدي استيأها والسبب ببساطة ان حازم هو واحد من ضيوفها واكرام الضيف واجب لم تكن تشعر ان زوجها عصام يراقب المشهد عن كسب منذ ان تقدم حازم باتجهها الي ان احتضناها ليرقص بها ، وقف بعيدا تأكل الغيرة قلبه وعقله وكل كيانه ليتقدم منه اشرف وقد شعر بالغيرة هو الاخر ولكنه لن يبدها ليدنو الي اذن عصام اشرف بخبث : وااااااااااااااو حوووووووووووووووت ، حوت حوت مفيش كلام ، اذا مكنش ده اللي يوقع نيرة امال مين اللي يقدر ثم يتنهد بعمق : الفلوس حلوة بردوا ، بتجيب هدايا غالية وبتعمل شغل عالي يزفر عصام بضيق وهو ينظر له : قصدك ايه اشرف : انتي مش شايف يا ابني قدامك بوس واحضان ورقص دول فاضلهم عشر دقايق ويطلعوا علي شقة المعادي ده اذا مكنوش فاكرين نفسهم فيها ثم تتعالي ضحكات اشرف فيضحك ويضحك بينما يحرق قلب عصام غيظا ليجد نفسه ملتفتا الي الرحيل فيستوقفه اشرف : انتي رايح فين عصام بضيق : ماشي الي سيارته بضيق بالغ فتح بابها وجلس فيها يحاول كتم غيظه نظرا الي هديته التي لم تكن كهدية حازم ليلقي بها الي جواره والغيظ يملئ قلبه ، بينما انهت نيرة الرقصة مع حازم الذي ظل متشبثا بيدها حتي بعد انتهاء الرقصة ليحتويها بنظرة جريئة من عينه لم تستطيع امام جرأته سوي الثبات امام عينه ليقطع صمته وهو لا يزال علي نظراته : فستانك يجنن يا نيرة ثم يمرر يده في خصلات شعرها : وتسريحة شعرك يعلو قلبها ويخفق بقوة امام تصرفاته غير مصدقة ان حازم الحوت يغازلها ، عند هذه اللحظة نفض يده عن يدها ونظر باتجه شيئا اخر ، الان هو رمي الطعم وعليه ان ينتظر صيده لتبتعد نيرة عنه وهي تبحث عن عصام بين الحاضرين ولكنها لم تجده ، ليقترب اشرف ليسلم ويعطي هديته اشرف : كل سنة وانتي طيبة يا ناني نيرة : وانت طيب يا اشرف ، باقولك ايه مشفتش عصام اشرف بخبث : معتقدش انه يلحق يجي نيرة : هو فين اشرف : ما انا مقدرش اقولك يا ناني ، اصلي مقدرش افضح صاحبي نيرة : ليه هو فين اشرف : طب لو قولتلك يفضل سر نيرة : ماشي اشرف : ابدا يا ستي راح يقابل واحدة متعرف عليها ع النت وبقاله معاها بتاع اسبوع كده نيرة بضيق وقد شعرت بالغيرة : اسبوع اشرف : بس انا مقولتش حاجة ، ارجوكي يا نيرة انا مقولتش حاجة ليقترب هشام : يلا يا نيرة عايزين نخلص بقي ، تعالي اطفي الشمع لينتهي اليوم بتوصيل حازم لنيرة مقررا ان يكمل ما بدأه ، لتفتح نيرة باب السيارة من اجل ان تنزل فتجد من يجذبها نحوه ، ليعاود نفس نظراته الجريئة ثم يقترب هامسا : انا اتبسطت اوي انهاردة ، كل سنة وانتي طيبة نيرة وخفق قلبها لقربه فردت هامسة : وانت طيب وقبل ان تنزل قرر ان يتوج ليلته بما اراده من البداية ، لحظة وانتفضت نيرة منزعجة وهي تضع يدها علي شافتيها نيرة بانزعاج : ايه اللي انت عملوه ده يا حازم حازم مبتسما وغير عبئ بانزعاجها وقد ادار محرك السيارة : تصبحي علي خير يا ناني لتنزل نيرة من السيارة وقد شعرت بالضيق لم تستطع مقاومة اي تصرف من تصرفات حازم ، لا قبلاته ولا لمساته ولا احضانه ولكن وبعد كل ذلك فهي لا تحب سوي عصام صدقا ---------------------------------- وعجبي ليتنهد حازم وهو يغمض عينه وكأن عقله حينها قرر ان يعقد مقارنة سريعة بين من دخلت بيته ولم يستطع ان يلمس طرف يدها الا عندما كانت زوجته ومن عرف اليوم انها كانت زوجة صديقه ولم تعبأ بالقرب منه ليقف عصام الي جوار حازم متحدثا وكل منهم نظره معلقا بالقبر عصام : مش كفاية كده نروح نطمن علي ندي زمانها هي كمان فاقت حازم بضيق : ليه مقولتليش انك كنت متجوز نيرة ، انت عارف انا عملت في نيرة ايه يوم فرحنا بعد ما عرفت انها ----------------------------- ليزفر بضيق : انا ضاربتها ، انا بهدلتها انا عاملت نيرة معاملة زي الزفت عشان كنت فاكر انها استعبطتني ، كنت مستكبر ان حازم الحوت واحدة تضحك عليه ليه مقولتليش بدل ما احاول اوقعها فيا وهي مراتك ، سيبتني اخونك وانا مش عارف ليه يا عصام ليه يا صاحبي عصام باكيا : كنت فاكر انها وخداني سلم عشان توصلك ، هي يتصرفتها الغلط خلتني اطلقها وعمري ما ندمت حتي بعد ما عرفت الحقيقة حتي بعد ما عرفت ان اشرف هو اللي فبرك الصور اللي بينكم ، حتي لو في حاجات اتفبركت لكن علي ارض الواقع نيرة حطت نفسها بايدها في المكان الغلط ، احنا خلاص شوفنا بعنينا الفرق الكبير بين البنات اللي كانوا حولينا وبيرضوا يجوا برجليهم معانا شقة المعادي وبين ندي ونفيين واي بنت زيهم محدش يقدر يقول كلمة علي بنت مهما حصل بتحافظ علي نفسها، نيرة هي اللي وصلت نفسها للنهاية دي قبل ما احنا نعمل حاجة ، كانت تقدر تحافظ علي نفسها بس عمرها ما فكرت ، انا بس ما انكرش انها صعبانة عليا كان نفسي يكون في فرصة ليها تتوب بس خلاص فات الاوان ، فات اوان التوبة ليزفر حازم وقد تجمعت في عينه بعض الدموع ثم نظر له : عمري ما تخليت ان ممكن يجي يوم واشوف حد ميت وهو اصغر مني دايما كنت باحس ان الناس الكبار بس هما اللي بيموتوا ، تفتكر ممكن يكون انهاردة اخر يوم في عمري وانا مش عارف تفتكر ممكن بسهولة كده وفي لحظة تلاقي نفسك سيبت كل حاجة وروحت ومفيش حد حوليك لا اهلك ولا مراتك ولا فلوسك ولا ولادك ، انت وكل حاجة كويسة او وحشة عاملتها وبس ---------------------- انت وبس عصام وهو يربط علي كتفه : كفاية كده احنا لازم نروح تعالي نرجع المستشفي نطمن علي اللي فيها ليتقدموا خطوات باتجاه باب الخروج من المقابر ثم يقفوا للحظة ويستديروا للخلف ليقع بصرهم علي القبرين المجاورين نظروا بتأمل لمن انتهت حياتهم ثم التفتوا ليكملوا طريقهم رحل الجميع الا هشام جلس الي جوار قبر اخته باكيا ، اسند رأسه الي جوار قبرها وبدأ حديثا كان مكتوما بداخله : اه يا نيرة -------------اه يا اختي ---------- اسف -------------- سامحيني بجد سامحيني ------------- انا اول واحد عملت فيكي كده انا اللي سيبتك لصحابي ينهشوا فيكي ، انا اللي مكنش فارق معايا ان كانت اختي عريانة قدامهم ولا متغطيه ، لا لا انا اللي كنتي بدل ما اغطيكي بايدي واخاف عليكي كنت باعمل العكس ---------------------- اه يا نيرة ، سامحيني -------------سامحيني ---------------------- ويا رب ربنا يسامحيني ويا رب منة تسامحني ويا رب زين ابني يسامحني -------------------- اه اه يا اختي ----------------- انا اسف اسف اوي اللي سيبتك مع حيوان زي اللي اسمه اشرف اسف اني مخوفتش عليكي اسف والله العظيم اسف -------------------- اسف يا نيرة لينحب باكيا وهو يحاول الوقوف ثم ينظر الي قبر اشرف وهو يتمتم : ربنا ينتقم منك يا اشرف اكتر ما انتقم منك ضيعت مراتي وضيعت ابني وضيعت اختي وضيعتني ليغمض عينه ويحاول التحرك باتجه سيارته وخطوات الي خارج المقابر ثم يثبت مكانه ثم يلتفت مرة اخري لينظر الي القبرين المتجاورين ثم يكمل طريقه ليعاوده الشرود ولكن هذه المرة في كل ما فعله بمنة رواية قبل فوات الأوان. بقلم / رانيا الطنوبي. يتبع...