قبل فوات الاوان ٥
قبل فوات الاوان ٥
لتصفعه الحياة وتذيقه نفس اللحظة التي ترك فيها حازم بين الحياة والموت امام باب الشالية ، ذق ما كنت تذيقه لغيرك ، ذق يا من نسيت ان للكون رب وانك اضعف من ان تفعل شيئا ، ذق يا من تجبرت وتجبرت وتجبرت ، ذق من نفس الكأس ولا تنسي يوما
( افعل ما شئت ولكن كما تدين تدان )
******************************************
جابت شقتها يمنها ويسرها من فرط القلق الذي باتت تشعر به انها الخامسة ولم تسمع اليوم صوت نفيين ولا ندي وتأخرت نفيين وهاتفها مغلق اما ندي فهاتفها لايزال مغلقا من الصباح لم تعرف ماذا تفعل او كيف سبيل التصرف ،فكرت حتي وجدت نفسها مضطرة للاتصال بفريدة
كانت فريدة تجلس في شرفة منزلها تحتسي الشاي لم تفكر ان تذهب الي اي مكان ، كانت تشعر بالضيق ولا تريد ان تتحدث لاحد ليقطعها صوت الهاتف فتجد شريفة المتصلة
شريفة بقلق : مساء الخير يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالقلق من صوتها : مساء النور يا مدام شريفة ، اهلا
شريفة ولا يزال صوتها متوتر : انا اسفة علي الازعاج ممكن اخد منك رقم تليفون محاسن
فريدة باستغراب : ليه هو مش مع حازم وندي ، حضرتك عايزاه ليه
شريفة : اصل ———— اصل —————- ندي —————- اصل ندي وحازم قاعدين عند محاسن وانا كنت عايزة اطمن عليهم وكل ما اكلم حد منهم موبايله يا اما مقفول يا اما مش بيرد
فريدة بانزعاج وقد همت من مكانها : قاعدين عند محاسن ، حازم قاعد في بولاق
شريفة : انا مش عارفة عنوانها ، كنت اخدت بعضي وروحت ، يا ريت لو تقوليلي العنوان او رقم التليفون يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالضيق لما سمعت : طب ثانية واحدة يا مدام شريفة
اتجهت الي غرفتها واخرجت من مفكرتها الخاصة عنوان محاسن وهاتفها لتمليهم علي شريفة ، اغلقت مع شريفة المكالمة لتنصب امام عيناها صورة لوجي وصورة حازم وهم في بولاق لتشعر بالقلق وهي لا تعلم ، كيف يعيشون هناك علي الاقل كيف تأكل لوجي وتعيش في بولاق ، توترت اكثر ولكنها حاولت اخفاء التوتر ، لحظات وسحبت هاتفها ومفاتيح سيارتها وقررت ان تذهب الي بيت محاسن لا لشئ الا لانها تريد ان تعيد لوجي الي الفيلا
——————————————————————
عند هذه اللحظة كان هذا هو حال هشام
هشام وهو محتضنها باكيا : ليه يا منة عملتي كده ، انا مستهلش منك كده
ليخرج صوتها خافتا بين يديه : ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه
ليصرخ هشام وهو يحتضنها : لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش ، انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان ، لا يا منة انا كنت ميت من يوم ما كنت فاكر انك موتي لا يا منة ابوس ايدك
منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــة
ليجد انفاسها تتباعد وهو لا يعلم ماذا يفعل ، رغم ان قدماه كانت لاتزال مجروحة ولم تلتئم الا انه حملها بين ذراعيه وجري بها عائدا في اتجاه المشفي ، تحامل الالم وهو يضغط علي اسنانه من الم قدمه ولكنه اسرع خطواته حتي يستطيع ان ينقذها ، هرول صاعدا علي سلالم المشفي ثم صرخ في الواقفين امامه : معايا واحدة بتموت
وكأن نفس سيناريو ما فعله بحازم يكرر نفسه مشهدا مشهد
ليجري نحوه من حملها عنه ووضعوها علي الترولي الخاص ليسمع صوت احد الاطباء : دخلوها اوضة العمليات فورا ، ليجد من يحملها من يده ويضعها فوق الترولي ليجروا بها الي غرفة العمليات وقد تعلق بصره بها ظل معلق بصره بها حتي اختفت الي داخل غرفة العمليات ليهوي الي اقرب مقعد ناظرا الي يده المخضبة بالدماء انه دماها الذي سال بسببه لتزرف الدموع من عينه وبقوة اليوم تبكي عيناه عليها بل قلبه وعقله وضميره اليوم عرف قيمتها وقيمة الحب الذي احبته له كم كان يشعر عند هذه اللحظة بحقارته امام نفسه ، ليقطع هذا الاحساس صوت احدي الممرضات مملوءا بالحزن : يعني عليكي يا منة ، جوزها طلع واطي وطلقها ورمها بابنها ، وابنها بين الحياة والموت وهي بين الحياة والموت
وقف من مكانه وتقدم باتجاه الممرضة متسألا رغم انه ظل علي بكائه : انت تعرفي عنوان منة
الممرضة مستغربة : هو حضرتك تعرفها
هشام : ايوة ، انا جوزها
الممرضة باضطراب وهي تنظر له: جوزها جوزها
هشام : ايوة
الممرضة : طب كويس انك رجعت ، عشان زين عنده بكرة جالسة العلاج الكيماوي ومنة مكنتش عارفة مين حياخدوا يوديه
هشام : ممكن تجبيلي العنوان لو سمحتي
الممرضة : طيب
———————————————
قبل ساعتين تقريبا
اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة ، فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسدسا ، فتح المسدس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات ، تمم عليه وهو يتمتم : انا اللي حاوريلك يا عصام
اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم ، اقترب اشرف من باب الشقة ليتأكد من الصوت ليقع نظره علي زوجته وعشيقها ليتسمر في مكناه وهو مذهول
اشرف بذهول : نيرة ———————– هيثم
نيرة بذهول : اشرف
تسمرا الثالثة في مكانهم ليراشق كل منهم الاخر بنظرات حادة ليستشعر اشرف معني فتاة حاول بكل ما اوتي من قوة ان يغتـ,ـصبها ولم يستطع بينما شرف زوجته اسهل علي غيره من شربة ماء
ليقطع اشرف الصمت ولا يزال علي ذهوله : ممكن اعرف مين ده يا هانم
نيرة ببرود وهي تقعد ذراعيها امام صدرها غير مبالاة برؤيته : ده هيثم
اشرف بغيظ وقد جذبها من ذراعها : لا يا شيخة وبيعمل ايه سي هيثم هنا ، ايه اللي جابه بيتي والمفروض اني مسافر
ليقطعه هيثم بلهجة باردة ويرد عليه نفس رده الذي يوما ما قاله لمنة : جاي اشتري جبنة ، حاكون جاي اعمل ايه
يشعر اشرف بغيظ بالغ يملئ قلبه كان يتوقع علي الاقل ان تشعر زوجته بالخوف منه لكن حتي ذلك لم يجده
اشرف بغيظ : يعني يتخونيني وعلي علاقة مع صاحبي وكمان مش همك انت ايه البرود والسفالة اللي انتي فيها دي
لترد نيرة وهي لا تزال محتفظة ببرودها : انت اخر واحد تكلم عن السفالة ، وبعدين اخونك بلاش المصطلحات البلدي دي ، دي صداقة بريئة وطاهرة ، ولا هو مفيش غير الافكار القذرة اللي في دماغك وبس
لتقترب وهو تنظر له نظرة تحدي : وبعدين مش لما ابقي مصاحبة صاحبك مش احسن من حد غريب ولا ايه يا شيري
ليجد نفسه ببالغ ضيقه وغيظه يصفعها علي وجهها صفعة تسقطها ارضا
عند هذه اللحظة كان عصام يركن سيارته ويصعد باتجاه شقة اشرف ، لاحظ ان الباب مفتوحا وبدي او هناك صوت شجار
ليضع اشرف يده علي الزناد وهو يصوب باتجه نيرة ، لتقف نيرة امامه وهي تنظر له بتحدي : راجل اوي وفاكر نفسك حتقدر تضرب ، انت اكتر واحد جبان يا اشرف ولا تقدر تعمل حاجة
ليلتف اشرف الي هيثم ثم يجذبه من ملابسه : امشي اطلع بره اتفضل يلا
ليدفع هيثم ببرود اشرف عن ملابسه : هو ده كده اخرك ، طب اقولك انا هنا ليه يا اشرف انا كنت داخل مع نيرة جواه ، في اوضه نومك وعلي سريرك ، ايه مفيش دم خالص ولا اي حاجة بتستفزك ، طب اقولك حاجة تانية يمكن تستفزك ، فاكر منة ، منة الدريني معقول تكون نسيتها ، عموما احب اقولك ان منة تبقي بنت عمي ، واحب اقولك اني مكنتش علي علاقة بمراتك غير عشان ارد نفس اللي اتعمل في بنت عمي زي ما ابتزتوها انت واخو الهانم بصورها احب اقولك ان صور الهانم وفيديوهتها معايا بردوا ، ها استفزيتك ولا تحب استفزك اكتر
ليدفع عندها عصام الباب ليدخل عند هذه اللحظة دون ان يحدث ضجة فيظل واقفا بصمت ، بينما تهرب الكلمات من نيرة وهي تهوي الي اقرب مقعد غير مصدقة ان هيثم كان يستغلها من اجل الانتقام من هشام واشرف
لترفع نظرها باتجه هيثم وقد تجمعت الدموع من عيناها : يعني انت عرفتني عشان تنتقم من هشام واشرف
لتقترب منه وهي تبكي وتضرب بكلتا يديها علي صدره وهي تصرخ فيه : كداب كداب وجبان وزبالة كلكم زبالة كلكم زبالة
ليخرج صوت عصام باسي وهو ينظر لنيرة : وانتي ايه اللي جبرك علي الزبالة يا نيرة ليه محفظتيش علي نفسك
لتنظر نيرة بذهول لعصام الذي كان يسمع بينما يلتفت هيثم علي اثر الصوت وهو يقول : عصام ————- قصدي مستر عصام ، ده الحبايب كلهم هنا اهم انا لو اعرف كده كنت قولت لاميمة تيجي
ليقف اشرف وهو ينظر بذهول لعصام ثم لهيثم : وانت تعرف اميمة كمان
هيثم وقد ملئ عينه بنظرة التحدي : طبعا ، ايه ما انا نسيت اقولك اميمة تبقي —————– تبقي صاحبة منة وعلي فكرة هي ساعدتك عشان تعرف تاخد منك مفتاح شقة المعادي لما طلبت منها تحط الميموري لنفيين و حازم عشان يشوفوا نيرة هي وعصام متصورين ————-
لتنظر نيرة بذهول ناحية اشرف وهي تشعر بضربات قلبها تعلو وتهبط ، بينما حازم يقف خلف باب الشقة ليسمع بنفسه براءة صديقه
نيرة لاشرف بغيظ : انت طلعت الفيديو اللي بيني وبين عصام ووراته لحازم ، اه يا واطي يا اشرف ، وريت الفيديو لنفيين وحازم انت عايز تفضحني
ليقاطعها عصام بغيظ : يعني انتي مكنتيش تعرفي انه بعته لحازم ونفيين ، ما انت من الاول اللي جيتي البيت وهددتني انك حتوريه لنفيين
نيرة بعصبية : انا قلت كده من غيظي منك كنت عايزة ابوزلك جوازتك من نفيين مش اكتر ، لكن انا مش ممكن افضح نفسي ، اوزع فيديو المفروض ان اللي حيشوفه يفتكر ان حصل بينا حاجة
عصام وقد استوقفته الكلمات فتوجه نحو نيرة وجذبها من ذراعها وهو بنظر لها بغيظ : يعني ايه اللي يشوفه حيفتكر هو مش حصل فعلا
نيرة بعصبية : لا محصلش
اشرف بعصبية : اخرسي يا نيرة
عصام بعصبية : يعني ايه محصلش ، يعني انا مخنتش حازم
ليمكسها من كتفها ويصرخ فيها : انطقي ، انا مخنتش حازم
لترمق نيرة اشرف بنظرة احتقار وهي ترد بعصبية : لا مخنتوش ، انا محصلش بيني وبينك حاجة محصلش محصلش محصلش ، ولا انت ولاغيرك
ليجذبها اشرف نحوه وهو يمسكها من كتفيها يصفعها علي وجهها وهو يردد : اخرسي باقولك اخرسي اخرسي
لترفع نيرة وجهها من صفعته وتدفعه بعيدا عنها فيسقط علي اقرب كرسي فتعاود النظر اليه وهي ترمقه باحتقار ويعلو صوتها بعصبية : لا مش حاخرس مش حاخرس ، ان اوان الكلام ودلوقتي عصام لازم يعرف الحقيقة وحازم وهشام وكلهم
لازم الكل يعرف انك اصلا مش راجل يا اشرف مش راجل مش راجل
ليندفع نحوها و يمسك برقبتها وهو يصرخ فيها : انا حاموتك يا نيرة حاموتك واخلص منك واخلص الدنيا من اقرفيك يا خيانة يا زبالة
لتتشبث نيرة بعصام من اجل ان يدافع عنها وهي تصرخ و تنظر له : هي دي الحقيقة يا عصام اشرف اصلا عنده عجز بيعوضه بضرب البنات اللي كان بيخدهم معاه او يخدرهم ويصورهم في الفيديوهات عشان يحسس اللي حواليه انه كويس ومفيش عنده مشكلة انا مخنتش حازم معاه ومحصلش بيني وبينه حاجة ولا هو لا غيره صدقني يا عصام صدقني
اشرف وقد شعر بالمهانة : انا راجل غصب عنك يا قذرة يا سفلة انتي عايزة تقولي كده عشان تبرري لنفسك الخيانة مع هيثم
نيرة وهي لا تزال علي عصبيتها : لا دي الحقيقة تنكر انك خليت معتز راح لعصام البيت ومعاه ويسكي ومخدر حطهوله في الخمرة عشان لما اوصل البيت يكون متخدر
عصام بذهول : انتم اللي بعتوا معتز
نيرة : ايوة ، اشرف اتصل بمعتز وقاله يروحلك البيت و يديلك حبوب تغيبك عن الوعي وكمان سكرك وبعدها انا طلعتك شقتك واخر حاجة انت فاكرها اني دخلت بعدها اشرف طلع سحبك علي اوضة النوم وحطك في السرير بعد شال هدومك وقالي انام جانبك والصبح لما صحيت افتكرت ان انا وانت حصل بينا حاجة وقالي الطريقة دي اللي حتخلي عصام يسكت وميقولش لحازم اني كنت باخونه بس انا اصلا مكنتش باخون حازم ، لان نفس اللي عمله اشرف معاك هو اللي عمله معايا اول مرة اروحله فيها بيته قالي ان هشام عنده وانه عايز فلوس ضروري رحت اديله الفلوس ساعتها قالي هشام لسه نازل وبعدها حطلي مخدر في العصير وسحبني علي اوضة نومه وصورني معاه وفضل يبتزني علي فلوس في الاول عشان ميوريش حازم الفيديو وفي الاخر كان الابتزاز اني اروحله البيت وكل مرة كان يتعمد يحطلي حاجة في مشروب عشان افتكر ان في حاجة حصلت ولما اجوزنا عرفت انه عاجز
لتجلس الي اقرب كرسي وقد شعرت بالانهيار : انت اللي عملت فيا كل ده يا عصام