قبل فوات الاوان ٥
قبل فوات الاوان ٥
كان هيثم ينظر لنيرة بشئ من الشفقة وكان اشرف يكتم غيظه ، اما حازم فلم يدخل الشقة واكتفي بما يسمع ، بينما عصام ونيرة واقفين امام بعضيهم البعض لتبكي نيرة وهي تسأل عصام : ليه طلقتني يا عصام ليه غدرت بيا بعد ما صدقتك واجوزنا ليه
عصام وقد رق قلبه لحالها : انتي اللي خنتني يا نيرة ، انتي اللي كنتي عملاني سلم عشان حازم يغير انا وقتها وصلتني صور تخصك انت وحازم ومكنش ينفع افضل بتفرج وانا شايف خيانتك ليا مع صاحبي ، حازم ساعتها مكنش يعرف انك مراتي واننا اتجوزنا عرفي ، انا كنت متعقد من كل الستات عشان امي سابت بابا واتجوزت راجل تاني وانا فضلت عايش مع جدي لحد ما مات ، كنت فاكر ان انتي مش حتعملي فيا كده لكن لقيتك بتعملي زي ما امي عملت سيبتني وروحتي لصاحبي عشان اغني مني
نيرة باكية : كل ده محصلش يا عصام وانا معرفش حاجة عن الصور دي
ليقف اشرف وقد شهر مسدسه باتجاههم ليصرخ بملئ عصبيته : انا اللي فبركتهم عشان كنت عارف ان عصام متجوزك عرفي وكنت عايز اوقع بينكم ، زي ما كنت عايز اوقع بينك وبين حازم وزي ما وهمت هشام ان منة حامل مني بعد ما كان ناوي يجوزها بجد ويعترف باللي في بطنها ، انا ايوة انا ، انا اللي كنت باغلي كل يوم وانا شايف كل واحد فيكم عايش حياته وبيحب ويتجوز وانا عارف نفسي كويس مولود عاجز ومليش علاج كنت عايز اعوض النقص ده عشان انتم مش احسن مني ودلوقتي يا عصام انا مش حاسيبك تتهني عرفت الحقيقة عرفت ان انا اللي فبركت الفيديو ، وماله معدش فارق معايا لازم تبقي حياتكم زي حياتي
لحظة و شهر المسدس ناحية عصام وصوبه باتجهه لتخرج منه طلقة رصاص ولكن نيرة دفعت عصام لتتلاقي هي الطلقة نيابة عنه ليصرخ عصام بينما نيرة سقطت بين يديه غارقة في دمائها : نيرة نيرة
ليتوجه حازم علي اثر صوت الرصاص الي ضرب اشرف علي رأسه فيسقط عنه المسدس بينما يتوجه هيثم لاشرف متسألا وقد امسكه من ملابسه : يعني هشام كان عايز يعترف باللي في بطن منة ويجوزها بجد ، اه يا جبان يا زبالة
لينظر اشرف الي نيرة التي كانت قد تلقت ضربته باكيا عليها وهو يردد : للدرجة دي حبتي عصام يا نيرة ، طب وانا ليه محستيش حبي ليكي ، انا عمري ما حبيت غيرك ، انا عملت كل ده عشان كنت عايزك ليا
ليقترب حازم وهيثم من نيرة التي كانت تلفظ انفاسها الاخيرة
هيثم متأثرا : سامحيني يا نيرة انا كنت فاكر ان اخوكي غدر ببنت عمي عشان كده كنت عايز اردله القلم ، انا اسف يا نيرة اسف
لتحاول نيرة الكلام بصعوبة : حازم ، حازم ، اوعي في يوم تقول للوجي حاجة وحشة عليا اوعي تقولها عني حاجة تخليها تكرهني ، انا عمري ما خنتك يا حازم صدقني لوجي بنتنا وصدقني عمري ما خنتك
حازم باكيا : متخافيش يا نيرة ان شاء الله حتعيشي وتشوفيها عروسة
عصام باكيا : نيرة اوعي تموتي ارجوكي يا نيرة ارجوكي
هيثم وهو يتوجه الي هاتفه : انا باطلب الاسعاف حيجوا دلوقتي
ليلتفت الثلاثة علي صوت طلقة رصاص خرجت من مسدس اشرف ولكن في رأسه ، شعر اشرف انه لا يراه احد وقد انهمكوا في نيرة فلتقط مسدسه واقترب من رأسه ثم ضغط علي زناد المسدس لتخرج طلقة منه ترده ارضا ليلقي اسوأ خاتمة علي الارض قـ,ـتل نيرة ثم قـ,ـتل نفسه
لحظات واتت سيارة الاسعاف وسيارة الشرطة علي اثر ما حدث لتحمل نيرة الي سيارة الاسعاف ويحمل اشرف ايضا ويتجه هيثم و حازم وعصام الي المشفي املين فقط ان تبقي نيرة علي قيد الحياة
————————————–
اوقفت السيارة ونزلت امام شقة محاسن ببولاق لتتقدم خطوات وهي تشعر بالتقزز ، اقدمت الي شقة محاسن لتتجه محاسن لتفتح الباب باكية
فريدة بانزعاج : في ايه يا محاسن
لتقف شريفة وهي تتجه لفريدة : انا حاخد بنتي علي اقرب مستشفي دلوقتي ، انا مش حاسيب ندي بتموت
لتنظر فريدة بقلق بينما كانت لوجي تبكي : في ايه يا جماعة
وقبل ان يرد احد خرجت ندي من الحمام وقد كانت تتسبب عرقا وهي تشعر بدوار شديد لتنظر لهم : انا عندي نزيف اظاهرالحمل نزل
ثم تسقط مغشيا عليها لتصرخ امها ونفيين : ندي
لتنظر فريدة الي زوجة ابنها الملاقي علي الارض فتصرخ فيهم ناسية فريدة بكل كبريائها : انتم مستنين ايه هاتوها علي العربية يلا
ليجروا جميعا الي سيارة فريدة فتركب شريفة ونفيين علي المقعد الخلفي بينما ندي تتمد عليهم ولم تعبئ فريدة ان محاسن قد جاوراتها هي ولوجي
ادارت محرك السيارة وانطلقت بقلب ام تخشي علي حفيد ولدها وزوجته بغض النظر عن ما كان من ابنة السنهوري او من ابنة غيره
————————————-
لحظات وصل حازم وعصام وهيثم الي المشفي لتدخل نيرة الي غرفة العمليات بينما هشام لا يزال واقفا امام غرفة العمليات منتظرا ان يسمع خبرا يفيده عن منة ، وجد عصام وحازم وهيثم الثلاثة امامه لينظر اليهم
هشام باستغراب وقد بدي باكيا : انتم عرفتوا منين
حازم مستغربا : انت اللي عرفت منين
هشام وهو لايزال علي استغرابه : عرفت ايه ، انا لسه شايفها من شوية ومكنتش اعرف انها لسه عايشة
عصام : هي لسه داخلة دلوقتي وان شاء الله نطمن عليها
هشام ولا يزال علي استغرابه : لا دي بقالها تقريبا ساعتين جوه
هيثم باستغراب : ساعتين ازاي احنا لسه جايبنها دلوقتي
هشام انتم يتتكلموا عن مين ، انا باكلم عن منة ، منة الدريني طلعت لسه عايشة
ليصعق هيثم من ما سمع : انت بتقول ايه يا هشام منة عايشة ، بنت عمي عايشة
حازم بدهشة : منة الدريني عايشة
عصام بدهشة : ايه
هشام مستوقفا : انتم كنتم بتقولوا علي مين
لينظروا الثلاثة الي بعضهم وهم لا يعلمون ما الرد ليرد عصام : اشرف انـ,ـتحر وحاول يقـ,ـتل نيرة
هشام وقد صعق مما سمع : نيرة ————- نيرة اختي
ليخرج الطبيب ليبلغ الواقفين : البقية في حياتكم يا جماعة
ليقف هشام ممسكا بيد الطبيب وهو يسأل وقد تعالت ضربات قلبه : مين
الطبيب : اللي لسة جاية دلوقتي
ليهوي هشام الي اقرب كرسي باكيا : نيرة ماتت ،نيرة ماتت يا عصام ، نيرة ماتت يا حازم ، سامحني يا اختي سامحني نيرة
ليشهق اكثر باكيا ويبكي ويبكي : اه ————– اه يا نيرة
لتزرف الدموع من عين عصام وحازم وهيثم
فيهرول هيثم خارج المستشفي باتجه عمه ليبلغه ما علم بينما كانت اسرة حازم تتجه لتدخل المستشفي لتدخل ندي الي غرفة العمليات هي الاخري ليستوقف حازم ما رأي فيجري باتجه محاسن
حازم بانزعاج : ايه اللي جابكم هنا يا دادا
محاسن باكية : ندي تعبت اوي
حازم مضطربا : فين ندي يا دادا
ولحظة ويجد ندي امامه علي ترولي متجه الي غرفة العمليات ، ليمشي الي جوار الترولي وهو يبكي حالها وربما فقدانه طفله لكن المهم عنده هي زوجته ، لحظات واختفت ندي الي داخل غرفة العمليات ليقف حازم امام باب الغرفة لتأتي لوجي وتقف امامه باكية
فينزل ويقف امامها وقد تأكد انها ابنته
لوجي باكية : هي مامي حتموت يا بابي
لينظر حازم الي لوجي وهي يمسح دموعها : لا مامي مش حتموت يا حبيبتي
لحظات اقتربت فريدة من ابنها ليرفع رأسه فيجدها واقفة امامه
حازم باستغراب : ماما
فريدة وقد دمعت عيناها : وحشتني اوي يا حازم ، البيت من غيرك ملوش طعم ، الحياة كلها يا ابني
لتفتح ذراعها لتحتضه وهو يبكي : نيرة ماتت انهاردة يا ماما
لتضمه الي صدرها وقد بكت : احنا كلنا كنا ميتين من زمان يا حازم