قبل فوات الاوان ٥

قبل فوات الاوان ٥

لتسمع صوت المفتاح في الباب وهو يفتح تتوجه ناحية الباب مستقبلتا هشام ولكنه لم يكن هشام بل كان اشرف
اشرف مبتسما بخبث : مستنية حد يا منون
منة : انت ايه اللي جابك هنا يا اشرف
اشرف : جاي اشتري جبنة ، حاكون جاي ليه يا منة
لتستشعر منة الخوف منه وفتحاول الخروج فيستوقفها وهو يجذبها من ذراعها ، انتي ناوية تعملي شريفة معايا يا منون ، ايه هو حلال لهشام حرام ليا
منة بخوف : هشام يبقي جوزي
اشرف : والله حتة الورقة المضروبة دي سمتيها جواز طب تعالي معايا وانا اكتبلك عشرة
ليجرها الي غرفة النوم وهي تصرخ : لا يا اشرف ارجوك ، سيبني يا اشرف سيبني ، لكنه لم يسمع ولن يسمع حاولت وحاولت وحاولت ولكنها لم تستطع لحظات عوض فيها اشرف حرمانه ونال ما اراد ثم قام عنها دون مبالاة بحالها
ابتسم وتركها ورحل لتتوالي لحظات السقوط في بئرا عميق لم تجد ملاذا منه الا الهروب وهي تقول للجميع انها انتـ,ـحرت ، قالت انها ستموت ولم تكذب فلقد عاشت الموت بكل معانيه،
عاشته حين سلمت نفسها الي غادر ظنته رجل و عاشته حينما استسلمت لطريق المعاصي معصية تلو الاخري ذاك الطريق الذي علي بابه يقف الشاب الوسيم نظيف الطلة ومصتنع الرجولة ليغدق رفيقته بكل معاني الحب الكاذبة فقط من اجل اللعبة القذرة ، تصدق بعضهن ظنا منها انه الحب الذي تريده وتسمع عنه ، فتعدو نحوه مسرعة دون ان تنظر اسفل قدميها فبريقه يخطف بصرها لتسقط في مقدماته سقطة تلو السقطة ———————– نعم فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس والاذن تزني وزناها السمع ، فتتنازل وتتنازل وتتنازل حتي تأتي اللحظة المدوية لحظة السقوط ذاتها فتسقط وان سقطت تتاولي السقطات لطريق فرش في بدايته بالورد ثم جرحت اقدامها من الشوك

لانها نسيت انه لا فارق بين مقدمات السقوط ولحظة السقوط ذاتها فكل عند الله اسمه ——————————————————————– زنا

الحلقه 38

كان جالسا علي الكرسي الهزاز في شقة المعادي يزفر الدخان وهو يمني نفسه ان تنجح خطته كما ينوي ، لتعلو ابتسامة خبيثة من وجهه ويتمني لو رأي وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته ، في نفسه كان يقول
اشرف بغل : ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله وفي الاخر الدنيا تديكم كل ده كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه ، لا وندي كمان حامل ، لا يا حلوين ياما كلنا ناخد من الدنيا ويا اما كلنا مناخدش ومدام انا شكلي كده مش حاخد حاجة يبقي زيكم زيي ، انتم مش احسن مني ، بكرة حاعرفكم مين هو اشرف ، واللي ناوي اعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش اكتر
ترجل من الكرسي الهزاز الي السرير لينام وهو يقول : عايز بكرة ابقي فايق ومصحصح حاكم نفيين دي مش اي حاجة
زفر مبتسما بغل وهو يقول : باي باي يا انسة نفيين
———————————————————-
اذان فجر يوما جديد يطل علي بولاق الدكرور ومن فيه ، لتفتح ندي عينها ثم تتوجه الي هاتفها لتتصل بحازم من اجل ان تقظه
لحظات كان حازم غارق في نومه ولكن صوت الهاتف اتاه بعيدا ، فتح عيناه بصعوبة ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة ، ولكن ندي اصرت علي الاتصال حتي رد عليها اخيرا
حازم بتثاقل وهو يتاؤب : مين ————— ايوة عايز ايه
ندي مبتسمة من طريقة الرد : صباح الخير ، حضرتك لسه نايم
حازم وقد بدء يستوعب : ندي ، ايوة يا ندي ، معلش والله كنت رايح في النوم
ندي : ولا يهمك يا سيدي معلش انا قلت اصحيك تصلي الفجر
حازم مبتسما : انتي مبتنسيش ابدا ده انا قلت انا نايم في المنصورة انهاردة انام براحتي ، انتي ورايا ورايا حتي في المنصورة
ندي بهزار : بقي كده يا سي حازم ماشي انا غلطانة اني باصحيك يعني ، ده بدل ما تقولي وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي وبعدين تعالي هنا كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك امال بس امبارح بالليل كنت عمال تقولي مش عارف انام ازاي من غيرك ، كل ده ومش عارف تنام من غيري امال لو كنت عارف كنت حتعمل ايه
حازم مبتسما : انا عارف ان انا اللي حاجيبه لنفسي ، انا قايم خلاص اهو ، واسف واعتذر وبشدة عما بدر مني
ندي ضاحكة : خلاص عفونا عنك ، اتفضل روح صلي ولما ترجع من الصلاة تكلمي ، مفهوم
حازم ضاحكا : مفهوم يا فندم
—————————————————–
انهت صلاة الفجر وتوجهت لغرفة ابنتها لتتحدث اليها
شريفة : صباح الخير يا نفيين
نفيين وهي تقوم من علي سجادة الصلاة : صباح النور يا ماما
شريفة بقلق : انتي حتروحي الشركة انتي واختك انهاردة كمان
نفيين : ايوة ندي حستناني زي امبارح ونروح مع بعض
شريقة بضيق : انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده ، راحت قعدت مع الخادمة ، انا مش عارفة هي عايزة ايه بالظبط
نفيين : عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقي قاعد في بيتنا احنا بدل بيت الخادمة ، وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا ، هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها
شريفة باستياء : هو انا يعني كنت طردتهم يا نفيين ، انا بس عملت كده من قلقي بس لو حازم ده انسان كويس انا يعني حاكره ان بنتي تعيش مرتاحة ، عموما لما حازم يرجع من المنصورة انا ناوية اقوله يجي يعيش معانا
نفيين : بجد يا ماما ، يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق
شريفة بقلق : حتي لو كنت عايزة ، اختك خلاص حامل وحتي لو مش حامل اهي عايزة تكمل معاه ، يا رب بس يكون يستاهل
نفيين مبتسمة : هو ده الكلام يا ام ندي هي دي شريفة اللي انا عارفها ومربياها علي ايدي
ثم عقدت ذراعيها مازحة : انا كان قلبي حاسس ان اللي زراعته فيكي مش حيروح هدر
شريفة وهي تضربها علي كتفها : وعقبال ما اخلص منك انتي كمان ، بس اوعي يكون ابوه كان عارف ابن عمتي حاكم انا عارفكم يا بناتي العزيزات
نفيين مازحة : انتي فاكرة انك ممكن تخلصي مني بالساهل كده ابسولوتلي ، انا قاعدة علي قلبك لطالون و متسألينيش مين طالون ده لاني اصلا معرفش
———————————–
خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة اخيرة علي حقيبة يدها ثم اخرجت هاتفها لتمسكه بيدها ، نظرت الي دادا محاسن والتي كانت قد حضرت الفطار
محاسن : اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي
ندي بتقزز : لا يا دادا ابوس ايدك بلاش فطار ، مش قادرة ، احط حاجة في بقي
محاسن : طب اعملك السندوتش ده كده كليه عشان لوجي كمان تأكل
لوجي : انا عايزة اجي معاكي الشركة انهاردة يا مامي
ندي للوجي : بصي يا لوجي لو مكتنش حاركب مواصلات كنت اخدتك معايا والله
محاسن : عارفة يا لوجي انتي حتيجي معايا حنروح السوق سوا وافرجك علي بولاق
ندي مبتسمة : حتفرجي لوجي علي بولاق
ثم ضحكت : لوجي في بولاق الدكرور ، والله ينفع فيلم
انهت ماكانت تأكل ثم تقدمت من لوجي قبلتها وهي تقول ان شاء الله نتقابل علي الغدا وكمان بابا راجع انهاردة عايزة اجيبلك حاجة وانا راجعة
لوجي : عايزة شيبسي
ندي : من عنيا يا ستي
ثم الي محاسن : مش عايزة حاجة يا دادا
محاسن : لا يا حبيبتي ، خالي بالك من نفسك بس يا ندي ومتتعبيش نفسك يا بنتي ، لا اله الا الله
ندي وهي تفتح الباب لتخرج : ماشي يا دادا ، محمد رسول الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *