قدري المر ٢ الاخير
قدري المر ٢ الاخير
-إنتِ ممكن تتدخلى الأوضة، وأنا مش هقرب منها خالص
رفضت نهائيًا ثم تجاوزته وولجت لغرفة اخيه و اغلقت الباب تسمر يطالع باب الغرفة وهو يجمع أفكاره المبعثرة داخله ككقطع البازل المتناثرة، تنهد وولج لغرفته
بعد مرور عدة ساعات كان يدور فى غرفته كالليث
لما ولجت لغرفة اخيه؟! هل اشتاقت له؟!
لما منذ يومين بادلته قبلته؟!
لماذا اشتعل كالبركان عندما حدثها الطبيب؟!
هل وقع فى غرامها أم يكرهها؟! بحر من الحيرة
تحرك من غرفته ليذهب إليها طرق الباب ولم يجد
أى استجابة فتح الباب وولج وجدها تجلس على
الأريكة تضم ركبتيها لصدرها، جلس امامها على
الأريكة، وكان هناك صمت تام بالغرفة، يألمه قلبه
لما حدث
أما هى كانت تتحاشى النظر إليه، تشعر بالضعف والذل
لقد تم بيعها وانتهى الأمر، ابتسمت بمرارة وهى تنظر
امامها بشرود
ملامحها المتألمة التى كان هو السبب بها تنحره هو
من الداخل همس:
-روان عايزين نتكلم
لا زال الصمت مسيطر على الغرفة حتى صدر منها نحيب
الذى تحول إلى شهقات عالية مصحوبة برجفة جسدها
كان عاجز عن فعل شئ لا يعلم كيف يبرر لها فعلته
ويبررها لنفسه اقترب يرفع وجهها انتفضت تنهض من
فوق الأريكة وهى تصرخ به:
-والله لو قربت لأصرخ واكون ماسمعه الدنيا كلها
ابعد عنى أنا بينى وبينك ربنا، ومش بس كدا أنا بدعى
ربنا يخلصنى حقى من واحد زيك، مش بيخاف ربنا ومش بيتقى ربنا فى الولاية، لو عندك اخت تتقبل تتهان كدا ابعد واطلع بره الأوضة اطلع برره .
دون أن تدرى بوجعه وقهره اطلقت كلماتها التى كانت بارده كالصقيع، التى زادت من عذابه وجعلته فى مكان
لكنه لم يحتمل أكثر ونعض مسرعًا للخارج
****
انتهى من صلاة العشاء وتهرب من خاله لم يقو على نظر
فى عيناه، حتمًا سيفضح امره، كأنه وقع فى بئر عميق
شعر باقدام تقترب منه رفع عيناه وجدها أمراة ترتدى
عباءة سوداء، وتغطى نصف وجهها بحجابها، وقفت
امامه هاتفة::
-انت مروان
-قطب حاجبيه متسائلًا:
-انتِ مين؟!
تقدمت خطوات ثم ازاحة الحجاب عن وجهها هاتفة:
-أنا مين موضوع طويل ممكن اقعد عشان تعرف تفهمنى
-اقعدى واتكلمى بسرعة احنا قاعدين لوحدنا هنا
هزت رأسها بالموافقة وجلست وهى تقول:
-الموضوع يخص ريان الله يرحمه
انتبهت جميع حواسها وهو يسألها باهتمام:
-ماله ريان
انفجرت باكية وهى تقول: