قدري المر ٢ الاخير
قدري المر ٢ الاخير
كانت تحدثه بعصبية فصبرها وصل إلى نهايته فهى تحملت نتيجة قراراته الخاطئة، اجابها بنفس عصبيته:
-قعدتى تقولى أنا أنا لحد ما الجوازة باظت، إرتاحى أنا
كلمته هو وخاله عشان الطلاق وهو وافق ارتاحتى كدا
اكيد مراته التانية مش عاملة زيك غاوية نكد
سرت قشعريرة بجسدها من كلمة الطلاق، أغمضت عيناها
واخذت نفسًا عميقًا فانحسر بين ضلوعها وخرج مصحوب
بسعال ودموعها تنهمر بقهر
*****
-مالها روان
تلك الجملة قالها مروان لخاله الذى سأله فجأة:
-هيكون نظامها ايه يا بنى أنت كدا ظلمتها
تنهد بأسف قائلًا:
-دي حقيقة عشان كدا لما أبوها طلب الطلاق مقدرتش
اعارضه وهتأخد مؤخرها وكل حاجة بزيادة كمان
كتعويض واللى هيطلبوه هنفذه
تزامنًا مع إنهاء كلماته جاء رامى لينضم إليهم ساد الصمت للحظات، ثم سأل خاله رامى::
-أنت يا رامى كنت شاهد فى عقد الجواز يابنى
-آه يا خال كنت شاهد ويعلم ربنا أنا كنت عايز ريان
يقولكم واتحايلت عليه كتير، بس مسمعش منى وكان
مضطر يكتب الكتاب
خاله هز رأسه بأسف ثم سأل مروان:
-طب ونورهان هتعمل إيه ياابنى؟!
تحمحم قائلًا:
-مالها يا خال، ادعلها تقوم بالسلامة اللى فى بطنها ولد
يعنى عوض عن ريان الله يرحمه، وأكيد هتربى
أبنها وسطنا وهى مش هتسيبنا
ابتسم خاله بسخرية وهو يقول:
-أكيد أكيد أومال هنفرط فى لحمنا
*****
دلفت نورهان إلى الشرفة تحمل صينية يعتلياها كوبان
من الشاى، كما اعتادت أن تفعل كل يوم بعد الغداء
وضعتهما وخرجت منها
أنة خافتة، فتنهد مروان
-مش بتسمعى الكلام ليه أنا قولتلك ريحى نفسك
عشان صحة البيبى أنا هااجبلك من بكرة حد يساعدك
-دا التعب بتاع الحمل عادى، وبعدين القاعدة فى البلكونة
ترد الروح جو اسكندرية حلو أوى
ألا بحق هو بعد الولادة هنعيش فين؟!
ابتسم بهدوء وهو يرتشف من الشاى قائلًا:
-المكان اللى يريحك طبعًا، هو اول كام شهر هيكون هنا
وبعد كدا قرارك يعنى هنا أو هناك براحتك
اخفضت رأسها وهى تقول:
-معاك
ابتسم بإتساع قائلًا:
– يبقى هنا وهناك
تشعر بالإنتصار وتأثيرها عليه ما يشغل بالها انتهاء الحمل
حتى ينتهى معه هذا التباعد
صدح صوت الجرس فهمت لتفتح الباب لكنه أمرها ألا
تتحرك ونهض هو ليفتح الباب لتنزل عليه الصاعقة
روان تقف أمامه لثوانٍ لا يعرف كيف يتصرف شلت
الصدمة تفكيره حتى سألها بجمود: