قدري المر ٢ الاخير

قدري المر ٢ الاخير

حاولت أن تتملص من بين ذراعيه، فقربها أكثر هاتفًا:

-متحاوليش مش هتفلتي مني هما كلمتين هاقولهم
وهامشى

ثم تابع وهو يشعر برجفتها بين يديه:

-أنا هاسافر عشان الشغل وهاسيبك ترتاحى واعصابك تهدا، وتحكمى قلبك، قلبك بس، وانا متأكد طالما قلبك حن لمروان هيبقى هيحن لعمه، أنا كنت طول عمرى هدفى الشغل وأني اجيب قرش، كنت مغرم بالموضوع والكل يقولى إزاى كدا، الصراحة ساعات كنت بتضايق ليه مش
طبيعى أنا؟! ليه محبش واتحب؟! طب ليه معنديش نفس
أكون اسرة؟! والإجابة كانت انتِ، عشان القدر كان لسه
مجبكيش ليا، كل طريقتى كانت من غيرة راجل على
الست اللى بيحبها وهو حاسس انها فرطت فى نفسها
أنا أسف بس دي الحقيقة، أنا هااسافر وهاارجع عشان
أخدك انتِ ومروان إسكندرية، وكمان عشان ربنا
يكرمنا بأخت لمروان، هسافر وسايب قلبى أمانة
عندك ياروان

قبل أن تعترض كان يلثم جيدها بنعومة ورقة صعودًا وهبوطًا حتى شعر أن قدميها أصبحت لم تعد تحملها وعلت أنفاسها فاابتسم لتأثيره عليها، حملها بين ذراعيه
ليضعها على الفراش هامسًا وهو يغمز لها:

-إرتاحى عشان لما ارجع مش هيبقى فى راحة

*****

بعد مرور شهرين

وقد عاد مروان، وقد تحسنت صحة الصغير حيث كانت تعامله بحذر ورعاية شديدة، وما أن جلس معه مروان أنتفض بفرحة عارمة تنعش كل جزء فيه وجد نفسه يصيح لا إردايًا:

-روان تعالى بسرعة هو مروان بقى يقعد لوحده روان تعالى

هرولت مسرعة لتتسمر مكانها وهى تراقب حماسه الجارف كان يجثوا على ركبتيه أمام الصغير، وابتسامته تكشف
عن أسنانه البيضاء فى أصطفافها الأنيق، وخصلات شعره
المشعث، كانت تراقب فرحته كان مشهدًا شهيًا ومروان
الصغير يفتح ذراعيه وهو يضع رأسه بين يده هامسًا

-احضن اوى، اجمد يا مروان عايزك راجل

تبًا له، ولصوته الرجولي وضحكاته التى بعثرتها، بل تبًا
لقلبها، شعر مروان بها فاستدار يرمقها وهى تطالعهما فحمل
الصغير وتوجه به إليها هاتفًا:

-تعالى نشوف ماما روان عملتنا أكل أيه؟!

قطبت حاجبيها ثم تناولت منه الصغير هاتفة بحدة:

-هو انت هتتغدا هنا؟!

ابتسم وهو يقترب اكثر منها هاتفًا ببرود:

-آه، هااخد دوش وهاخرج نتغدا مع بعض وحشتونى

ألقى جملته وخرج من الغرفة بينما هى كانت تحبس
أنفاسها تحاول ألا تظهر تأثرها بالكلمة

وضعت الطعام على الطاولة وجلست أمامه ومعها طبق
صغير تطعم منه الصغير، كان يراقبها حيث أنه أصبح
غارق فى تفاصيلها، تعرف انه يراقبها لكنها تخشى أن
ترفع عيناها فحدثها هو:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *