قدري المر ٢ الاخير
قدري المر ٢ الاخير
-أنا مش قولتلك أن موضوع الطلاق دا تنسيه
أنتِ قاصدة تجننينى ولا تختبرى صبرى ولا عايزة أيه
بالظبط
نظرت لعيناه التى تتفاقم بالغضب مشتعلة بطريقة دبت
الرعب فى قلبها لتقول بثبات:
-عايزة الطلاق ولا اختبر صبرك ولا نيلة
ولعلمك رائد وعدنى أنه خلال جلستين هكون اتطلقت
-إياك تجيبه اسمه قدامى سامعة
نظرت لعروق رقبته النافرة وعينيه القاتم، وارادت أن
تثأر لانوثتها التى جرحها سابقًا هاتفة:
-مجبش أسمه ليه رائد المحامى بتاعى وحد
ذوق ومحترم وبيعرف يميز بين ولاد الناس
لم يتوقع ما قالته ابدًا صعقته نظر لها بصدمة ثم ضغط على يدها بقوة اكثر قائلًا:
-قصدك أيه؟! أنا مش محترم ومش ذوق
انتِ ناسية أنك واقفة قدام جوزك وبتتكلمى على راجل تانى
ضر……..بته فى صدره بكل ما تملك من قوة وهى تنطق كلماتها هاتفة:
-أنت عايز منى أيه ها؟! مش كنت متجوزنى عشان غرض
معين وخلاص ابعد بقى، وطلقنى ولا أنت خلاص عجبك عذابى
نظر لها بحزن من اتهامها ليشيرا لنفسه هاتفًا:
-أنا يا روان
ثم تابع بعجز:
-بمو….ت فى اليوم ميت مرة ومش عارف اكفر عن غلطى
معاكِ ليه مش حاسة بيا مش حاسة بحبى ليكِ
كفاية قسوة أنا بقالى سنة مستريحتش كفاية أنا
اقسملك كانت نيتى الستر، اخر كلامى خدي وقتك
لكن طلاق لأ وإياك تتواصلى مع رائد تانى يا روان
تراجعت للخلف تجلس على الأريكة تضم نفسها تدفن
رأسها بين قدميها وشهقاتها تعلو، اغمض عيناه يشعر
بمدى قهرها، يشعر ببشاعة تصرفاته التى تركت بداخلها
ندوبا، ندوب ليس بالسهل محوها، اقترب منها وما أن
لمسها انتفضت هى هاتفة:
-لو سمحت امشى أنا محتاجة اكون لوحدى
******
نهارًا طويلًا وليلًا أطول هكذا كانت الأيام، تمر بثقلها؛
مرة كالعلقم، حزينه مؤلمة، بطيئة، كانت تنتظر كل
يوم رسالة كى تطمئنها على مروان الصغير من زوجة
خاله حتى ذلك اليوم، طرق الباب فتوجهت
تفتح فوجدت خاله أمامها هاتفًا:
-عاملة أيه يا بنتى ممكن أدخل اتكلم معاكِ
افسحت له الطريق بإبتسامة هادئة هاتفة:
-طبعًا ياخال أتفضل
أرتشف اخر رشفة من كوب الشاى ثم وضعه أمامه موجهًا
الحديث لوالدها:
-ممكن أتكلم مع روان شوية لوحدنا
أجابه والدها بإستياء:
-ممكن بس إحنا عايزين نخلص من الموضوع دا
طالما مفيش رجوع يبقى طلاق أنا بنتى مش هتفضل
متعلقة كدا وكلام الناس يكتر عليها