قدري المر ٢ الاخير
قدري المر ٢ الاخير
-انتِ ايه اللى جابك هنا
لم يخرج صوتها بل كانت تنظر له بإحتقار وأشمئزاز
لكن ذلك لم يزيده الا ضيقًا فعاد يزمجر بها::
-بقولك أيه اللى جابك هنا؟!
-عايزة أطلق، عرفت إيه اللى جابنى
صرخت بصوت عالٍ مما جعل من تجلس فى الشرفة
تأتى من الداخل كانت تحدجها بشماته ثم اقتربت
تقول بهدوء:
-مروان تعالوا جوه كدا مينفعش الناس تسمعنا
كل شئ يتحل بالهدوء
أستدار مروان وأغلق الباب خلفه ثم امسك بهاتفه الذى
صدح رنينه وهو يقول:
-أدخلى فى بضاعة مهمة هأمن عليها وبعدين نشوف حوارك
غاب فى مكالمته، أستغرق أكثر من نصف ساعة، كانت روان تحدقها بإحتقار كانت ترتدى ملابس ملتصقه بجسدها ومساحيق التجميل تغطى وجهها، أم الثانية كانت تجلس على المقعد وهى ترمقها
ببرود مستفز، دقائق وقد انضم مروان ليسألها:
-خير قولتى عايزة ايه؟!
حاولت أن تتحكم بدموعها وإنهيارها فأجابته بإختناق:
-عايزة أطلق وأظن دا أبسط حقوقى
-وأنا قولت لوالدك إنى مشغول الفترة دي عندى حاجات
مهمة، هاأخلصها وأنزل البلد أطلقك واخلصك لازمته
ايه إنك تيجى لحد هنا
صرخت به بهياج :
-انت معندكش دم، معندكش إحساس، إنت فاكر نفسك
مين مش مكفيك اللى عملته كمان عايزنى أستنى لحد
ما حضرتك تحن وتطلقنى أقسم بالله واللى خلق الخلق
لو مرمتش اليمين دلوقتى لأكون رافعة القضية
قاطعتها نورهان بخبث:
-لأ لأ كدا مينفعش مهما كان صوتك ميعلاش كدا عيب
-مبقاش غير انتِ اللى تعلمينى العيب والصح كمان
قبض مروان على يد روان، وهو يقول بشراسة:
-خلصتى كلامك اللى عندك اعمليه، واتفضلى زى ما جيتى أمشى
******
ما أن خرجت من الشقة وهبطت عدة درجات شعرت
انها غير قادرة على الحركة خارت قواها وجلست على
الدرج ساكنة لا تتحرك سوى دموعها الحارقة بحرارة بركان من الألم تنحت على وجنتيها نفقًا من الخذلان، كل
جزء بجسدها يئن، حاولت أن تتحامل على نفسها
لتقف الألأم تتكالب عليها، وقفت اخيرًا وهبطت
اسفل البناية كانت تبكى بحرقة غير عابئة بالمارة
فى هذه الأثناء هبط كل من طه وزوجته من سيارتهما
ينظروا إليها بإستنكار:
-ايه دا روان مالك بتعيطِ فى الشارع كدا ليه؟!
جذبتها زوجته معاها للسيارة هاتفة:
-تعالى جوا العربية نتكلم براحتنا
سردت لهما أنه تزوج عليها دون الدخول فى التفاصيل
فشهقت مها وهى تقول: