زوجي العزيز عفوا ٢
زوجي العزيز عفوا ٢
********************************
انصرف عمرو ويمنى إلي منزلهم…كان الصمت هو صديقهم الصدوق في الأثناء…يبدو ان عمرو لم يعد يجد كلمات يواسيها بها…أو ربما هونفسه يحتاج إلى من يواسيه…اما يمنى فقد شعرت ان الموقف اكبر من أي كلمات تقال …فالتزمت الصمت…ورغم ضيقها من قراره الذي اتخذه دون إستشارتها وكأن الأمر يخصه وحده…ولكنه على مايبدو قد صار الحل الوحيد الذي لا بديل عنه…وبالفعل بدأ عمرو ويمنى يترددان على المركز للتحضير للعملية الأمر الذي استغرق بعض الوقت قبل ان يتم تحديد موعد إجراؤها …قرر يحيى تأجيل سفره حتى يطمئن على يمنى أولا…وفي اليوم الذي تقرر فيه عودة يمنى لمنزلها بعد إجراء العملية اعطاها طبيب المركز بعض التعليمات قائلا:اهم حاجة يا مدام يمنى هي الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود…ويفضل ان حضرتك تعملي التحليل بعد مرور 15 يوم على عملية زرع الأجنة…وياريت تحاولي تتمشي كل يوم عشر دقايق عشان تنشطي الدورة الدموية ف جسمك…يعني تقريبا كده بتوع الحمام والصلاة مش اكتر من كده
استمعت يمنى لتعليمات الطبيب بإنصات وإهتمام شديدين واكدت على إلتزامها بتنفيذها حرفيا
وبالفعل بعد مرور الخمسة عشر يوما قامت بإجراء التحليل الذي حمل لها ولعمرو ذلك النبأ السار الذي يحلم به كل منهما منذ فترة…ولكنه الآن صار واقعا ملموسا…كانت سعادة الجميع غامرة بهذا الحمل واكثرهم بالطبع فريدة التي ظلت تحصي الأيام حتي يأتي ذلك اليوم الذي تحمل فيه حفيدها بين ايديها
وفي الوقت الذي كان فيه جنين يمنى ينمو بين احشائها…كان هناك جنين آخر يستعد ليطلق صرخته الأولي في هذه الحياة…سبقتها بالفعل صرخات أمه التي شقت سكون الليل لتوقظ زوجها النائم إلى جوارها الذي استيقظ قائلا في فزع:إيه يا أسماء…مالك فيه إيه?
أسماء وهي تئن من الألم:الحقني يا عماد…شكلي كده بولد
أخذ عماد يدور حول نفسه فترة جاهلا بكيفية التصرف…صرخت فيه أسماء قائلة:انت حتفضل تلف حوالين نفسك كده كتير…بسرعة اتصل بالدكتورة ووديني المستشفى…وشنطة الهدوم حتلاقيها عندك ف الدولاب
عمادوهو يقوم بتبديل ملابسه :حاضر حاضر…انا حاكلم الدكتورة وحاكلم مامتك وماما عشان يحصلونا علي هناك
وبالفعل اتصل عماد بالطبيبة ثم حمل حقيبة الملابس واسند زوجته إلي السيارة وانطلقا في طريقهما إلى المستشفى