زوجي العزيز عفوا ٢
زوجي العزيز عفوا ٢
شعر عمرو بالحرج فاستأذن قائلا:انا اسف لو كنت ضايقتك…بس انا كمان شوفت انه مش من الذوق اني اعدي من غير ما اسلم عليكي…عن اذنك
جلس عمرو على طاولته وهو يفكر في ردة فعلها المبالغ فيها بعض الشئ…ولكنه ارجعها إلى التزامها الذي اصبحت عليه…وفي اليوم التالي جلس هو كالعادة على طاولته فيما جلست هي بعيدا ولكن بما يسمح لها ان تراه…كانت تراقبه خلسة حين اقترب من طاولتها احدهم قائلا:الجميل قاعد لوحده ولا مستني حد?
زفرت بضيق ثم صاحت بصوت عال لتلفت انتباهه:عيب كده يا أستاذ …مايصحش اللي انت بتعمله ده
اقترب اكثر قائلا في سماجة:الحق عليا عايز اونس الجميل بدال ماهو قاعد لوحده كده ومتخافيش المشاريب علي حسابي
وقفت صارخة فيه بإنفعال:يا أستاذ قلتلك مايصحش لو عندك اخت ولا بنت ترضى حد يعمل معاها كده?
نجحت اخيرا في لفت إنتباهه فقام متوجها إلي طاولتها إلى حيث يقف ذلك الشاب السمج الذي استطاع تمثيل دوره بإتقان كما رسمته له…اقترب منها متسائلا:فيه حاجة يا مدام مشيرة?
اجابته بضيق مصطنع قائلة:الأستاذ السمج ده عمال يتطفل عليا من ساعتها…ويقولي اقعد معاكي واونسك وما اعرفش ايه وكلام فارغ زي كده
التفت إليه قائلا بغضب:انتي يا ابني حتمشي بالذوق ولا….
لم يتم كلامه حتى قال الشاب وهو ينصرف مغادرا:خلاص يا عم ماتزقش انا ماشي لوحدي
شكرته مشيرة قائلة:انا متشكرة اوي لحضرتك
عمرو:الشكر لله…هو انا عملت إيه يعني
مشيرة:لا ازاي…كفاية ان حضرتك خلصتني من الشاب المتطفل ده…مع انه عصبني وانا لما بتعصب عادة……
لم تكمل جملتها ولكنها امسكت بمقدمة رأسها فجأة قبل أن تسقط ارضا لتلتقطها ذراعي عمرو الذي وضعها على احد المقاعد محاولا إفاقتها…تجمع البعض من رواد المكان يحاولون إفاقتها ولكن محاولاتهم لم تنجح فلم يحن أوان الإستفاقة بعد…شكرهم عمرو على صنيعهم قائلا:متشكر اوي يا جماعة بس الظاهر انها تعبانة اوي وانا حاوديها لأقرب دكتور أو مستشفى
لم تخب توقعاتها فبالفعل حملها عمرو ووضعها على المقعد الخلفي لسيارته وانطلق في طريقه ولكنها بعد دقائق من ركوبها للسيارة فتحت عينيها ببطء وهي تمسك رأسها وتقول بوهن مزيف:أنا فين
تنهد عمرو قائلا بإرتياح:الحمد لله…اخيرا فوقتي
اعتدلت مشيرة وجلست قائلة:هو إيه اللي حصل بالظبط?
اجابها دون أن يلتفت إليها:ابدا…انا كنت باكلمك وفجأة اغمي عليكي