صمت الوجع شروق خالد ١

صمت الوجع شروق خالد ١

وش عمر اتخطف وبقى زي الفرخة الدابحة: «لازم نبلغ النيابة ونجدة الطفل حالاً!»قلتله وأنا ضاغط على إيدي بغل على الطاولة: «هنبلغ.. بس عايز لما بتوع حماية الطفل والمباحث يدخلوا البيت ده، مايكونش قدام أحمد 1% فرصة إنه يدفع رشوة أو يتملص بكلامه.

. عايز أتأكد إن سارة مش هتعتب البيت ده تاني أبداً».أنا بقالي سنين بشغلتي بكشف الحيتان الكبار اللي بيشتروا السكوت عشان يداروا قذارتهم.. والدور جه إني أستخدم كل ألاعيب شغلانتي عشان أهد أخويا نفسه. وماكنتش اعرف الحقيقة طلعت سودا ومظلمة لأي درجة…

#حكايات_شروق_خالدالجزء الثانيفضلنا أنا وعمر صاحيين طول الليل في شقتي بالمهندسين بنرتب خطتنا. عمر قال وهو بيولع سيجارة: «محمد، أحمد أخوك ده مش سهل.. ده راجل فاهم تكنولوجيا وأمن معلومات بالملي، يعني أكيد بيتك وفيلته متأمنين بكاميرات وسيرفرات خاصة، ومحدش هيقدر يلمس فتلة من غير ما يمسح الدليل في ثانية».

«عشان كده مش هنعتمد على الكاميرات بتاعته.. هنعتمد على الكشف الطبي والمستندات»، قلتله وأنا باخد بؤ قهوة أسود من غير سكر. «أنا كلمت دكتورة نادين، صاحبتنا القديمة اللي شغال في الطب الشرعي ونجدة الطفل.. هتقابلنا الصبح بدري».

الساعة 7 الصبح، كنا قاعدين مع دكتورة نادين في كافيه واطي جنب قسم الشيخ زايد. نادين سمعت مني كل كلمة ووشها اتغير، وعينيها دمعت من الغضب: «محمد.. اللي بتحكيه ده مش مجرد ض. رب.. دي جريمة بشعة بحق طفلة عندها 5 سنين.

بس القانون مابيمشيش بالنوايا، لازم أطباء نجدة الطفل يتلقوا بلاغ رسمي، ولازم معاينة فورية ومباشرة لجسم البنت قبل ما الكدمات دي تتلاشى أو أثرها يروح».أنا كنت عارف إننا لو دخلنا الشرطة ونجدة الطفل فجأة على الفيلا، أحمد هيقفل الباب وهيستعين بمحامين كبار وهيتحجج إن سارة تعبانة أو مش في البيت، وكان ممكن يهربها في أي مكان لحد ما الآثار تروح.

قلت لنادين: «أنا عندي طريقة أخليه يفتح الباب بنفسه ومن غير ما يشك في أي حاجة».عملت خطة شيطانية.. اتصلت بأحمد على الساعة 10 الصبح. حاولت أخلي صوتي حزين ومرتبك على قد ما أقدر: «أحمد.. الحقني. أنا عملت حادثة بالعربية قريب من الكمبوند بتاعك ودراعي اتجزع وعربيتي عطلانة.

. ينفع أجي عندك ساعتين لحد ما أونش السحب ييجي وأظبط أموري؟»أحمد رد ببرود كالعادة، بس نبرة الشماتة كانت باينة في صوته: «يا ابني أنت عمرك ما هتعرف تسلك في حياتك؟ تعال يا سارة.. قصدي تعال يا محمد، الباب مفتوحلك».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *