صمت الوجع شروق خالد ١

صمت الوجع شروق خالد ١

بعد 10 دقائق بالضبط، الباب اتفتح. نادين خرجت ووشها زي الشمع، وقربت من الضابط وهمست في أذنه بكلمات خلت الضابط يلف لأحمد وعينيه بتطلع نار. الضابط قال بأعلى صوته للظباط اللي معاه: «هاتوه.. واقبضوا على المدام كمان بتهمة التستر والتشريد والتعدي».أحمد اتجنن وقعد يزعق: «انتوا مش عارفين أنا مين!

أنا شغال مع جهات ثقيلة! أنا هطيركم كلكم من أماكنكم!»بس الكلبشات اتقفلت في إيده وفي إيد شيماء قبل ما يكمل كلمته. وهما بياخدوهم على عربية البوليس، نادين قربت مني واديتني ملف صغير كانت سحبته من تحت السرير بتاع سارة أثناء الكشف.

. كشكول صغير مكتوب بخط إيد أحمد ومصورة فيه مواعيد وتفاصيل تفوق العقل. بس الصدمة الحقيقية مش في اللي أحمد كان بيعمله في سارة بس..لما النيابة فتشت السيرفر الخاص بتاع أحمد في الفيلا وفرغوا الداتا المسترجعة، اكتشفوا إن أحمد مش مجرد أب مريض وبيؤذي بنته..

أحمد كان جزء من شبكة مظلمة على «الدارك ويب» بتبيع وتتداول مقاطع وتفاصيل وتجارب على الأطفال، وكان بيستخدم بنته والمكان اللي عايشين فيه للتغطية على جرائم أكبر بكتير طالت أطفال تانيين!السر اللي كان هيهد العيلة مش بس إن أخويا مجرم.

. السر إن أحمد اتفصل من شغله القديم في الدولة زمان بسبب نفس الميول دي، وعيلتنا وشيماء كانوا عارفين ومغطين عليه ومجوزينه عشان «يتعدل»، وضيعوا طفلة بريئة في السكة عشان يسكتوا ويكتموا الفضيحة!النهاردة.. أحمد وشيماء لابسين البدلة الزرقا ومحكوم عليهم بأحكام مشددة في السجن المظلم.

وسارة.. سارة عايشة معايا أنا، في بيتي. كل يوم بالليل، باجي جنب سريرها، وبقعد جنبها وهي ماسكة الأرنب القماش بتاعها، وبقولها: «خلاص يا عصافيرتي.. المطبخ والكرسي والبيت القديم خلاص اختفوا.. ومفيش حد في الدنيا يقدر يؤذيكي تاني».وبتبتسم سارة.. وبتنام وهي مطمئنة. حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *