حماتي كرشتني
حماتي كرشتني
دفعت. من غير إيصال. ومن غير وصل أمانة. لكن التحويل البنكي موجود. أخت سامية سكتت. سامية قالت يعني عشان ساعدتي قرايبك هتمسكي علينا دفتر؟! إنتِ قد كده مادية؟ قلت المحكمة هي اللي تحدد. أحمد وشه اتغير. محكمة إيه؟ بصيتله. اللي عليه فلوس ليا، هطالبه بيها قانوني. سامية خبطت على الترابيزة. إنتِ اتجننتي؟! أكلتي وشربتي وعشتي في بيتنا، ودلوقتي هترفعي علينا قضايا؟
مسكت فاتورة. التلاجة أنا اللي دفعتها. طلعت التانية. الغسالة أنا. والتالتة. الكنبة أنا. السفرة أنا. المرتبة أنا. الستاير أنا. وبصيتلها. ده اسمه إني كنت عايشة على حسابكم؟ وسكت ثانية. ولا أنتم اللي كنتوا عايشين على حسابي؟ محدش رد. أحمد فجأة مد إيده ناحية موبايلي. رجعت خطوة. لو حاولت تاخده مني هطلب الشرطة. وقف. وبصلي بعصبية.
إحنا متجوزين يا منى! لازم يعني توصليها لكده؟ قلت فورًا أيوه. من تالت مرة أمك طردتني فيها من البيت، كان لازم أبدأ أوثق كل حاجة. سامية صرخت ما تروحي بيت أهلك! خلي أبوكي وأمك يصرفوا عليكي! فضلت باصة لوشها. نفس الوش ده… هو اللي كان قدامي تاني يوم بعد فرحي. يومها أمي كانت جايبالي إسورة دهب.
سامية أخدتها وقالت هخليهالك عندي عشان ماتضيعيش. ما طلبتهاش. بعد 6 شهور… لقيت الإسورة في إيد بنتها. لما سألت قالتلي أخت جوزك لبستها شوية، يعني حصل إيه؟ الليلة دي عيطت لحد الصبح. لكن الصبح… قومت عملتلهم الفطار. دلوقتي بس فهمت. كان المفروض أمشي من اليوم ده. في اللحظة دي واحدة من الجيران طلعت على الصوت. فيه إيه يا جماعة؟ سامية غيرت نبرتها فورًا. مفيش حاجة.
مرات ابني عاملة مشكلة وعايزة تاخد عفش البيت. الجارة بصتلي. أنا ما شرحتش. بس عليت صوت التسجيل. وصوت سامية ملأ الصالة عايزة تمشي امشي! عايزة أشوف هتاخدي إيه من بيتي! محدش يدخل! إنتِ واحدة غريبة عن العيلة! الجارة بصت لسامية. الكلام ده صعب يا سامية. دي مرات ابنك برضه. سامية وشها احمر. إنتِ ماتعرفيش دي عاملة إيه فينا! ابتسمت. طب ما نخلي الناس تشوف أنا عملت إيه.
فتحت الصور. صور الحوض مليان مواعين الساعة 11 بالليل. فواتير الخضار اللي كنت بجيبه الصبح بدري. صورة الترمومتر يوم حرارتي كانت 39. وصورة أحمد قاعد على الكنبة بيلعب وأنا بنضف وراه. صورة وراء صورة. محدش اتكلم. أخت سامية مسكت شنطتها. أنا لازم أمشي. وقفت قدام الباب. فلوس دروس بنتك. عايزاها ترجع. وشها ابيض.