حماتي كرشتني
حماتي كرشتني
بصيتله. ليه؟ لأنها بتاعة أمي. وأنا ماقولتش إنها بتاعتي. سكت شوية. وبعدين قلت أنا عايزة أشوف بس الحاجة اللي تخصني واللي اتحطت جواها من غير إذني. سامية اتوترت أكتر. مفيش حاجة تخصك فيها! ابتسمت. متأكدة؟ أيوه! يبقى مفيش داعي للخوف. لفيت ناحية عامل النقل. فكها. العامل اتردد. يا فندم، إحنا نقدر نفكها من مكانها، لكن مش هنفتحها ولا نلمس اللي جواها طالما فيه خلاف.
قلت تمام. فكها بس. أول ما العامل اتحرك ناحية أوضة سامية، هي وقفت قدام الباب. والله لو حد دخل الأوضة دي هطلب الشرطة! قلت بهدوء اطلبيها. سامية سكتت. ياريت فعلًا تطلبي الشرطة. ملامحها اتجمدت. الجارة اللي كانت واقفة عند الباب بصتلها باستغراب. وأخت سامية، اللي كانت من شوية مستعجلة تمشي، رجعت قعدت مكانها.
واضح إن الفضول غلبها. أما أحمد… فكان واقف ساكت. لكن عرقه بدأ يظهر على جبينه. وهنا… فهمت. الخوف مش عند سامية لوحدها. أحمد كمان عارف. بصيتله. إنت عارف إيه اللي جوه الخزنة، صح؟ لأ. رد بسرعة زيادة عن اللزوم. معرفش. قربت منه خطوة. بصلي وقولها. رفع عينه ليا. ثانيتين… وبعدين بص بعيد. ضحكت. تمام. طلعت موبايلي.
! بصيتلها. اللي معندوش حاجة يخبيها مش بيخاف من الشرطة. وقبل ما أكمل الرقم… أحمد قال استني. إيدي وقفت. كلنا بصينا له. بلع ريقه. أنا هفتحها. سامية صرخت أحمد! لف ناحيتها. خلاص يا أمي. الموضوع كبر. قرب من الخزنة. سامية مسكت هدومه من دراعه. قولتلك لأ! أحمد نفض إيدها بعصبية. ودي تقريبًا كانت أول مرة أشوفه بيعترض عليها بجد.
أمال نعمل إيه؟! نخليها تجيب الشرطة؟ سامية بصت حواليها. للعمال. للجارة. لأختها. وبعدين ليا. وفجأة قالت كلكم اطلعوا بره. قلت لأ. الخزنة تتفتح وأنا موجودة. أحمد دخل أوضة أمه. دخلت وراه. الخزنة كانت مستخبية جوه الدولاب. خزنة رمادي صغيرة، مثبتة في الحيطة. أحمد قعد قدامها. مد إيده للأرقام. وأنا كنت حافظاهم. لأن الرقم اللي شوفته امبارح كان لسه في دماغي.
دخل الرقم. سمعت صوت تك. باب الخزنة اتفتح. سامية شهقت. وأنا قربت. في الأول شوفت شوية ملفات. علب دهب. فلوس متربطة بأستك. وأظرف. لكن أول حاجة شدت عيني… كانت علبة قطيفة حمرا. قلبي دق. أنا أعرف العلبة دي. مديت إيدي وخدتها. سامية قالت بسرعة سيبيها! فتحتها. واتجمدت. الإسورة. إسورة أمي. نفس الإسورة الدهب اللي أمي ادتهالي يوم جوازي.