حماتي كرشتني

حماتي كرشتني

الخضار مستوي زيادة. اللحمة لسه فيها زفارة. فيه شعراية على الأرض أهي. الست اللي عايزة تحافظ على بيتها لازم إيديها تبقى سريعة شوية. وأحمد عمره ما كان بيرفع راسه من الموبايل. صوت اللعبة كان أعلى من صوت نفسي وأنا منهكة. وفي ليلة، كنت قاعدة على الأرض جنب الترابيزة، وفي إيدي فوطة بنضف بيها… وفجأة فهمت الحقيقة. المشكلة مش إني مش بعمل كفاية.

.. وفجأة فهمت الحقيقة. المشكلة مش إني مش بعمل كفاية. المشكلة إن البيت ده من البداية مكنش فيه مكان ليا. أنا بالنسبة لهم كنت مجرد شغالة… بس من غير مرتب. الساعة كانت حوالي 9 بالليل. كنت لسه حاطة آخر طبق في الدولاب لما موبايلي رن. رسالة من البنك. خصم قسط الشقة. القسط الشهري. ومن حساب مرتبي أنا. فضلت باصة للشاشة وإيدي بردت.

أيوه… سامية فعلًا هي اللي دفعت مقدم الشقة. لكن من بعد الجواز، أقساط الشقة كنت بدفعها أنا وأحمد. أو خليني أكون أدق… أنا اللي كنت بدفع أغلبها. مرتب أحمد كان بيروح في قسط العربية. السجاير. الخروجات. القعدة مع أصحابه. والأدوية والمكملات اللي بيجيبها لأمه. وفي الآخر ماكانش بيتبقى منه تقريبًا حاجة. أما مرتبي أنا… فقسط الشقة بيتخصم منه. الكهربا. المياه. الغاز. مصاريف العمارة. طلبات البيت.

الأكل. كل ده كان بيتدفع من حسابي. سامية عارفة. وأحمد عارف. لكن ولا واحد فيهم عمره اتكلم عن ده. هما فاكرين حاجة واحدة بس إحنا اللي دفعنا المقدم. الشقة سامية هي اللي جابتها. وفجأة جرس الباب رن. أخت سامية جت تزورنا ومعاها بنتها. دخلوا وقعدوا على الكنبة حتى من غير ما يغيروا جزمهم. طبق الفاكهة اللي على الترابيزة اتقلب في دقايق. دخلت جبت طبق تاني.

أخت سامية بصتله وقالت هو ده بس؟ قلت الفاكهة غليت جدًا اليومين دول. ضحكت بسخرية. حتى لو غليت، مش للدرجة دي يعني. وبعدين بصتلي وقالت إنتِ خلاص اتجوزتي ودخلتي عيلة، مينفعش كل حاجة تحسبيها على نفسك. سامية دخلت فورًا هي تعرف يعني إيه بيت أصلًا؟ تدفع في بوكيه ورد عادي جدًا. لكن لما نيجي نقولها هاتي شوية فاكهة محترمة للضيوف، تعملنا فيها حريصة!

كنت واقفة جنب السفرة وفي إيدي سكينة الفاكهة. في اللحظة دي أحمد خرج من الأوضة. وقال يا ماما خلاص، كفاية. لثانية… قلبي اتحرك. افتكرت إنه أخيرًا هيدافع عني. لكنه كمل ما هي منى أكيد ماعملتش كده بقصد. ماعملتش بقصد. الكلمة دي كانت أوجع من الشتيمة. أخت سامية ضحكت. أحمد ده طيب أوي. راجل غيرك كان استحمل الوش المكشر ده؟ سامية خبطت الشوكة على السفرة وقالت مش عاجبها تخرج!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *