خطايا برئيه ٨
خطايا برئيه ٨
زمجر “عبد الرحيم” غاضبًا من تودده لها:
-سَكر خشمك ده واتحشم و جوم من مُطرحك وهِم معايا لازمنًا نتحدت ليوجه نظراته ل “قمر” ويستأنف بغطرسة أمرًا اياها:
-وانتِ يا غراب البِين غوري چيبيلها كولونيا
هزت “قمر” رأسها بطاعة وطمئنت “يامن” بخفوت ما أن ولاهم “عبد الرحيم” ظهره وفي طريقه لمغادرة الغرفة:
-بركة أنك رچعت…متجلجش هتبجى كويسة وانا هبجى وياها
تعلقت عين “يامن” بها ثم مال عليها وقبل جبهتها قبلة مطولة وهو مغمض العينين وكأنه يتوسلها بها كي تستعيد وعيها ثم نظر ل “قمر” يوصيها عليها بنظراته واتبع “عبد الرحيم” حانقًا…وبعد دقائق قال “عبد الرحيم” بغطرسة وبنبرة متجبرتة ما أن اجتمع هو و”حامد “معه بأحد الغرف:
-چيت ليه يا غريب انت مش طلجتها وخُلصنا
-جيت علشان أخد مراتي
-ومين جالك إني هوافج يا غريب رچوعك ليها ده باطل وكان لازمنًا تكتب عليها من الاول ويكون في حضورها وحضور الولي عليها
زفر هو حانقًا، وظل يدور حول ذاته في محاولة بائسة منه للتحكم بأعصابه كي لايتهور ويحطم رأس ذلك المتبجح في حين تدخل “حامد” بعقلانية:
-لع ينفع يا بوي لو زي ما هو جال يبجى طلاجه منيها رچعي ويحِج ليه يردها من غير حتى موافجتها طالما لساتها في عدتها
استنكر “عبد الرحيم” وهو ينظر ل “يامن” نظرات حاقدة:
-ممصدجش أني الحديت ده اكيد وراه ملعوب منيه هو وامه
احتدت نظرات “يامن” نحوه ورد محذرًا بغضب أهوج وبنبرة قاطعة كحد السكين:
-إياك تجيب سيرة أمي انت فاهم …وبعدين ملعوب ايه اللي بتتكلم عنه أنت اخر واحد ممكن يتكلم عن الخطط والمؤامرات
وهنا طفرت نوايا “عبد الرحيم” على حديثه حين قال مندفع دون تفكير:
-أني عاوز الصالح ليها وابن خالها اولآ بيها وبمالها منيك
زمجر هو غاضبًا وركل الطاولة التي أمامه بقدمه ثم زعق بصوت جهوري رجت له حيطان المنزل وهو يكاد ينقض عليه لولآ إحالت “حامد” بينهم:
-اللي بتتكلم عنها دي مراتي وعلى ذمتي ومفيش حد في الدنيا اولآ بيها غيري وكلمة كمان قسم ب الله متلومش غير نفسك
حاول “حامد” ردعه بعقلانية وطولة بال:
-استهدى بالله يا چوز بت عمتي و رَوج ابوي ما يجصدش وأني متچوز ومرتك كيف خيتي تمام
صرخ “يامن” منفعل وعروقه نافرة من شدة غضبه:
-لأ يقصد ابوك راجل جشع وكان فعلاً عنده استعداد يجبرك ويجبرها علشان الفلوس وبس وفاكر أن فلوسها حق مكتسب ليه وان أي حاجة هي بتملكها هو احق بيها علشان في الأصل بتاعة اخته…وفكرة انه عايز مصلحتها دي كدبة حقيرة منه عمري ما صدقتها ولا صدقت حنيته عليها وكنت عارف نواياه من زمان