خطايا برئيه ٨
خطايا برئيه ٨
هز رأسه وهو يحتضن كفوف يدها الباردة ويمرر ابهامه حول بنصرها يلحظ أنها نزعت دبلته التي وعدته ان لن تنزعها مهما حيت ليحتل الحزن ناعستيه ويستنكر إدعائها :
-مكدبتش أنا عمري ما بطلت أحبك أنتِ الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي
تنهدت هي تنهيدة مثقلة بالكثير وقالت بسخرية مريرة وهي تنزع يدها نزع من بين يده وترشقه بنظرات قاتلة:
-صح بأمارة ما سبتني ورفضت تسمعني…وصدقت كلام الحقير عني…وشككت في برائتي مع انك كنت متأكد أنك أول راجل
اطرق رأسه وعجز عن الرد حتى أنه نهض و ولاها ظهره متهربًا من نظراتها فنعم هو لا يكذبها ولكن ماذا يفعل بتلك الهواجس والشكوك التي كانت تعصف به، لتستأنف هي:
-مسألتش نفسك ليه خليتك تقرب مني…
أدار رأسه لها و رفع ناعستيه يتأهب لأسبابها في حين صرحت هي بما كانت تأمل به:
-كنت هقولك بس كنت هموت وانا بتخيل إني ممكن اخسرك، وفكرت في كل الاحتمالات غير انك تبعد عني…قولت لو اتأكدت هيتشفعلي عندك وهيأكدلك أني عمري ما خُنتك… ولو حصل وخسرتك كنت هعيش على الذكرى دي طول عمري لتتناول نفس عميق نابع من حطام قلبها وتستأنف بنبرة مختنقة على حافة البكاء:
-بس أنت خذلتني…خذلتني…واتخليت عني في أكتر وقت أنا كنت محتجالك فيه… أنت وقفت تتفرج عليا من بعيد وانا بموت بالبطيء ومفيش حاجة اتشفعتلي عندك… وطلقتني لتتمسك مكان خافقها الذي يعتصر من شدة خذلانه لها وتضيف ودمعاتها تعصاها وتفر هاربة من سجن عيناها:
-طلقتني وكأنك عمرك ما حبتني ولا وعدتني بألف وعد أنك عمرك ما هتسبني…
حاول التبرير قائلًا بنبرة ممزقة وهو يقترب يحاوط ذراعها وعيناه تتوسلها لتتفهمه:
-كان غصب عني
صرخت به بأنهيار وهي تنفض يده وتهب من جلستها:
-مفيش حاجة اسمها غصب عنك أنت كنت اناني ومفكرتش غير في نفسك وفي كرمتك ومشغلتش بالك غير بأنتقامك مني ولا فرق معاك أن بمر بأيه من غيرك…
نفى برأسه مستنكرًا واقترب من جديد يكوب وجهها مدافعًا عن ذاته بعيون راجية يلتمع بها الدمع:
-“نادين” ارجوكِ اسمعيني اللي حصل مكنش سهل عليا ابدًا
نفضته عنها من جديد وقالت ودمعاتها تزف عتابها:
-ولا كان هين عليا بس الفرق بيني وبينك أنك انت كرامتك وكبريائك كانوا اهم مني
مرر يده بين خصلاته بعصبية وهو يشعر ببراكين ثائرة برأسه حين تذكر الأمر وعقب على اتهامها موضحًا دوافعه بنبرة متألمة مفعمة بخيبة الأمل: