اتصل بيا جوزي حكايات شروق

اتصل بيا جوزي حكايات شروق

حطيت إيدي على وشي.

وبدأت أعيط.

مش عشان البنت بس.

كنت بعيط على كل السنين اللي قضيتها وأنا مقتنعة إن حلمي انتهى.

على كل مرة شفت فيها فستان بنت صغير في محل، وبصيت الناحية التانية.

على كل مرة سمعت واحدة بتقول «بنتي» وحسيت بحاجة بتوجعني جوايا.

وعلى حسن.

لأنه كان شايل السر ده لوحده.

قرب مني وقال:

«أنا مش جاي أفرضها عليكي.»

بصيت له.

«أمال جاي ليه؟»

«عشان لو إنتِ مش موافقة… هروح بيها دار رعاية.»

اتسعت عيني.

«لأ.»

خرجت الكلمة مني بسرعة لدرجة إني أنا نفسي اتفاجئت.

حسن سكت.

قلت:

«لأ… مش هتروح دار رعاية.»

«نادية، القرار ده مش سهل.»

«هي فين؟»

«جوه.»

«عايزة أشوفها.»

بص لي.

«متأكدة؟»

مسحت دموعي.

«أنا مش عارفة أنا متأكدة من إيه.»

ودخلت.

الغرفة كانت هادية.

الطفلة كانت نايمة.

قربت منها ببطء.

وقفت جنب السرير.

أول ما شفت وشها، حسيت إن نفسي اتقطع.

كانت صغيرة جدًا.

وشها هادي، وخدودها وردية، وشعرها أسود خفيف.

مديت صباعي ولمست إيدها.

وفجأة فتحت عينيها.

بصت لي.

وفي اللحظة دي، حصل شيء مش هعرف أفسره لحد يوم ما أموت.

مسكت صباعي.

قبضت عليه بكل قوتها الصغيرة.

انهرت.

قعدت على الكرسي جنبها وفضلت أعيط.

حسن كان واقف عند الباب.

قال:

«نادية…»

رفعت عيني له.

«هي عايزاني.»

دموعه نزلت.

«أيوه.»

بصيت للطفلة.

«وأنا عايزاها.»

حسن قرب مني.

«يعني؟»

هزيت راسي.

«يعني هنرجع البيت تلاتة أولاد وبنت.»

ضحك وسط دموعه.

«أربعة عيال.»

ضحكت لأول مرة من الصبح.

«ربنا يعيني.»

لكن قبل ما أمد إيدي عشان أشيل ملك، دخلت الممرضة بسرعة.

وشها كان متوتر.

وقالت:

«مدام نادية… لازم أكلم حضرتك.»

وقفت.

«في إيه؟»

بصت لحسن.

وبعدين لي.

وقالت:

«في حد تاني وصل المستشفى وبيسأل عن الطفلة.»

حسن اتغير وشه فورًا.

«مين؟»

الممرضة قالت:

«راجل بيقول إنه قريب والدتها.»

سكتت لحظة.

«وبيطلب يشوف ملك فورًا.»

بصيت لحسن.

هو ما ردش.

فقلت:

«مين الراجل ده؟»

حسن قرب مني، وصوته خرج لأول مرة مرعوبًا بالشكل ده:

«نادية… هو أخو أبو ملك.»

وبعدين قال:

«والراجل ده… عمره ما كان عايز البنت تدخل حياتنا.»

رفع عينه ناحيتي.

«أنا خايف يكون جاي ياخدها.»

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات تقيلة بتقرب من آخر الممر.

وظهر راجل طويل، لابس جلابية غامقة، ووشه مليان غضب.

وقف قدامنا وقال:

«فين بنت أخويا؟»

ملك بدأت تعيط جوه الغرفة.

بص الراجل ناحيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *