اتصل بيا جوزي حكايات شروق
اتصل بيا جوزي حكايات شروق
الهدوم.
البطانيات.
الحاجات اللي كنت فاكرة إنها مجرد أمل قديم.
قلت:
«البطانية عندنا.»
حسن بص لي.
«إنتِ متأكدة؟»
«أيوه.»
طارق قال:
«يبقى لازم تروحوا البيت فورًا.»
مصطفى سأله:
«ليه؟»
«لأن اللي بيدور على الدفتر عارف إنه موجود.»
في اللحظة دي، موبايل حسن رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
«أبويا.»
رد.
«أيوه يا حاج.»
جاء صوت رجل كبير من الطرف التاني.
ما قدرتش أسمعه بوضوح، لكن حسن فضل ساكت.
وبعدين قال:
«إنت عرفت؟»
حسن قفل عينه.
«عرفت إيه؟»
سكت.
ثم قال:
«ملك.»
قلبي اتقبض.
حسن بص لي.
«إزاي عرفت إنها هنا؟»
الطرف التاني قال حاجة.
حسن رد:
«لأ.»
سكت.
وبعدين صوته ارتفع:
«قلت لك لأ!»
وقفل المكالمة.
قلت:
«قال إيه؟»
حسن حط الموبايل في جيبه.
«قال إننا لازم نسلمه ملك.»
«مين؟»
«أبويا.»
«ليه؟»
حسن بص ناحية الطفلة.
«بيقول إن وجودها خطر علينا.»
طارق ضحك بسخرية.
«مش علينا.»
حسن بص له.
«عليها هي.»
طارق هز راسه.
«بالضبط.»
قربت ملك مني أكتر.
«مش هياخدها.»
حسن مسك إيدي.
«مش هياخدها.»
مصطفى قال:
«بس إنتوا فاهمين إن الموضوع مش مجرد حضانة طفلة؟»
بصينا له.
«أبويا… قصدي جد ملك، مش هيسكت.»
طارق رد:
«عشان كده لازم نتحرك قبل ما هو يتحرك.»
خرجنا من المستشفى بعد ساعات.
حسن شال ملك.
وأنا كنت ماشية جنبه.
أول مرة أشوفه شايل طفلة بالشكل ده.
كان ماسكها كأنها أغلى حاجة في الدنيا.
وأنا كنت ببص لها ومش قادرة أصدق إنها بقت جزء من حياتنا فجأة.
وصلنا البيت.
الأولاد كانوا عند جدتهم.
دخلنا بسرعة.
حسن راح للجراج.
فتح الصندوق القديم.
أنا وقفت جنبه.
الهدوم الصغيرة كانت زي ما هي.
فستان أبيض صغير.
شراب وردي.
بطانية زرقاء.
حسن مسك البطانية.
قلبها.
مفيش حاجة.
قلبها مرة تانية.
ولا حاجة.
طارق قال:
«دور في الحواف.»
حسن بدأ يفك الخياطة.
وفجأة وقع ظرف صغير على الأرض.
انحنيت ورفعته.
كان مكتوب عليه بخط يد:
«لنادية.»
بصيت لحسن.
«ليّا أنا؟»
هز راسه.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وكان أول سطر فيها:
«لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى ملك وصلت لك فعلًا.»
بدأت دموعي تنزل.
وكملت القراءة.
«نادية، أنا عمري ما قابلتك بالشكل اللي كان نفسي أقابلك بيه، لكني عارفة إنك كنتِ تتمني بنت طول عمرك.»
وقفت.
حسن قرب.
قلت:
«هي كانت عارفة كل حاجة.»
وكملت:
«أنا عارفة إنك هتخافي. وعارفة إنك هتسألي نفسك ليه اختارتك.»