اتصل بيا جوزي حكايات شروق

اتصل بيا جوزي حكايات شروق

اتجمدنا.

«أمال عايز إيه؟» سألت.

سامح قال: «عايز الدفتر.»

بصيت للظرف.

«الدفتر مش معانا.»

«عارف.»

«إنت بتدور عليه ليه؟»

سامح سكت.

ثم قال: «لأن الدفتر فيه أسماء ناس لو ظهرت، ناس كتير هتدخل السجن.»

حسن قال: «ومن ضمنهم أبوك.»

سامح ما ردش.

فهمنا.

لكن سامح كمل:

«ومش هو لوحده.»

«مين؟»

«أنا.»

سكت الجميع.

حسن قرب منه.
«إنت؟»

سامح هز راسه.

«أيوه.»

«إنت كنت شريك معاه؟»

«كنت.»

حسن رجع خطوة.

«ليه؟»

سامح قال: «عشان كنت غبي.»

وبص لي.

«ولما حاولت أخرج، سمر اكتشفت كل حاجة.»

طارق شد قبضته.

«وعشان كده خوفتها.»

سامح رد: «أنا ما قتلتهاش.»

طارق صرخ: «بس خليتها تعيش آخر شهور حياتها وهي مرعوبة!»

سامح ما ردش.

أنا بصيت له.

«سمر كانت عارفة إنك هتيجي.»

«أيوه.»

«وكانت خايفة منك.»

«أيوه.»

«ومع ذلك كتبت اسمي.»

سامح قال: «لأنها كانت عارفة إنك أضعف نقطة في حياة حسن.»

حسن اتصدم.

«يعني إيه؟»

سامح قال: «لو الدفتر ظهر، أبويا هيدمر حياتك وحياة نادية.»

سكت.

ثم أضاف:

«لكن فيه حاجة سمر ما كانتش عارفاها.»

«إيه؟»

سامح ابتسم ابتسامة حزينة.

«أنا من يوم ما عرفت إن ملك اتولدت، وأنا بحاول أحميها.»

طارق بص له.

«تحميها؟»

«أيوه.»

«يبقى ليه كنت بتدور عليها؟»

«عشان أخدها لمكان آمن.»

حسن قال: «ومين يضمن لنا كلامك؟»

سامح رد:

«ولا حد.»

في اللحظة دي، صوت عربية وقفت قدام البيت.

سامح بص ناحية الباب.

وشه اتغير.

«وصلوا.»

حسن سأل: «مين؟»

سامح قال:

«أبويا.»

أنا حسيت إن إيدي بتترعش.

ملك بدأت تتحرك في حضني.

حسن أخذها مني.

قال: «نادية، اطلعي فوق.»

«مش هسيبك.»

«اطلعي.»

سامح قال: «مفيش وقت.»

الباب الأمامي اتفتح.

وصوت عصاية خبطت على الأرض.

خطوة.

خطوة تانية.

وبعدين ظهر رجل عجوز.

كان والد حسن.

بص لنا كلنا.

ثم ثبت عينيه على ملك.

وقال:

«أخيرًا لقيت حفيدتي.»

حسن وقف قدامه.

«مش هتاخدها.»

الرجل ابتسم.

«إنت لسه مش فاهم يا حسن.»

«فاهم كويس.»

«لو كنت فاهم، كنت سلمتها من أول ما عرفت.»

«لا.»

الرجل رفع عينه.

«يبقى هضطر أقول لك الحقيقة.»

سكت.

ثم نظر إليّ.

وقال:

«البنت دي مش حفيدتي بس.»

اتجمدت.

«إيه؟»

بص لحسن.

«ملك هي الوريثة الوحيدة لحساب أبوها.»

حسن قال: «أبوها؟»

الرجل ابتسم.

«أيوه.»

ثم قال جملة جعلتني أشعر أن كل شيء أعرفه عن حياتنا كان كذبة:

«والحساب ده فيه أكتر من خمسين مليون جنيه.»

ساد الصمت.

لكن الرجل لم يكتفِ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *