اتصل بيا جوزي حكايات شروق

اتصل بيا جوزي حكايات شروق

كان أولادنا مستنيين.

أكبرهم جري على حسن وقال:

«بابا، هي دي أختنا؟»

حسن بص لي.

أنا ابتسمت وسط دموعي.

«أيوه.»

الولد قرب من ملك.

«هنسميها إيه؟»

قلت:

«ملك.»

ابتسم.

«اسم حلو.»

وبعدها بأيام، بدأت الإجراءات القانونية.

اتكشف كل شيء.

والد حسن اتقبض عليه بسبب الجرائم المالية اللي ظهرت في الدفتر، وسامح اعترف بدوره وحصل على حكم مخفف لأنه تعاون وكشف باقي الشبكة.

أما طارق، فطلع فعلًا والدًا قانونيًا في الأوراق القديمة، لكنه تنازل عن أي مطالبة بملك بعدما عرف حقيقة ما حدث، واختار يفضل قريب منها من بعيد.

أما حسن…

فأول مرة في حياتي شفته يعترف إنه كان خايف.

قال لي ليلة بعد ما نام الأولاد:

«كنت فاكر إن لو جبتلك بنت، هخلي حلمك يتحقق.»

سكت.

«بس اكتشفت إن أهم حلم عندي كان إنك تفضلي معايا.»

مسكت إيده.

«كان لازم تختارني وتقول لي الحقيقة.»

«عارف.»

«بس دلوقتي عندنا فرصة نبدأ من جديد.»

ابتسم.

«كلنا؟»

بصيت ناحية سرير ملك.

«كلنا.»

وبعد شهور، كان البيت مختلف.

أربع أطفال بدل تلاتة.

صوت ضحك في كل مكان.

ملابس صغيرة على الأرض.

ألعاب في الصالة.

وحاجات وردي وسط هدوم الأولاد.

وفي يوم عيد ميلاد ملك الأول، وقف حسن قدامنا وهو شايلها.

قال:

«من سنة، كنت فاكر إني جبتلك بنت.»

ضحكت.

«وأنا كنت فاكرة إن حياتي انتهت.»

بص لملك.

«لكن الحقيقة إن ملك هي اللي جابتنا كلنا لبعض.»

حضنتها.

وقلت:

«هي ما كانتش حلمنا اللي اتحقق.»

بصيت لأولادي الأربعة.

«هي كانت الهدية اللي جت بعد ما افتكرنا إن الحلم مات.»

وفي الليلة دي، وأنا بحط ملك في سريرها، لقيت ورقة صغيرة تحت المخدة.

ما عرفتش مين حطها.

فتحتها.

وكان مكتوب:

«شكرًا إنك بقيتي أمي.»

فضلت ماسكة الورقة على صدري، ودموعي بتنزل.

ومن يومها، كل ما حد يسألني عن أكبر أمنية في حياتي، ما بقولش «كنت نفسي في بنت».

بقول:

«أنا كان نفسي في ملك.»

لأن أحيانًا، الحياة بتقفل قدامك باب…

مش عشان تحرمك من حلمك.

لكن عشان تفتح لك باب تاني…

وتدخلك منه على حياة ما كنتش تتخيل أبدًا إنها هتبقى أجمل من الحلم نفسه.

اتصل بيا جوزي من المستشفى وقال: «في طفلة هنا»…

حكايات شروق خالد

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *