مفاتيح شقتى حكايات رودى خالد القسم الاول

مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد القسم الاول

القاهرة تحتها كانت مليانة أنوار.

آلاف الشبابيك منورة.

عربيات ماشية.

ناس راجعة بيوتها.

وأضواء المدينة منعكسة في عينيها.

بعد خمس أيام…

كان المفروض تروح هي ومروان يسجلوا جوازهم رسمي.

اليوم اللي كانت مستنياه من شهور.

كانت بتعد الأيام علشانه.

دلوقتي…

كل الحماس اختفى.

ومافضلش جواها غير برودة غريبة.

يارا فهمت إن الخيانة ما بدأتش النهارده، لما مروان وزع مفاتيح شقتها على أهله.

الخيانة بدأت من اللحظة اللي عيلته اعتبرت ممتلكاتها ملك ليهم.

وهو سمح لهم بده.

الموبايل اهتز.

مروان.

رسالة.

“يارا، إنتِ خرجتي من الجروب ليه؟”

بعدها رسالة تانية.

“ماما هتزعل منك.”

ورسالة تالتة:

“وبعدين بطلي شغل الأطفال ده وادخلي الجروب تاني.”

وبعد ثواني:

“دنيا كانت بتهزر معاكي، إنتِ بتاخدي كل حاجة على صدرك ليه؟”

يارا قرت الرسائل كلها.

وشها ما اتحركش.

وبهدوء…

مسحت المحادثة.

لكنها ما عملتش له بلوك.

لأ.

لسه بدري.

اللعبة بدأت دلوقتي.

وهي محتاجة تسيب المسرح مفتوح…

علشان المهرجين يطلعوا عليه واحد واحد ويكشفوا نفسهم بنفسهم.

جرس الباب رن.

عمال شركة الأقفال وصلوا.

يارا وقفت تراقبهم وهما بيفكوا قلب الكالون القديم.

القطعة المعدنية القديمة اتشالت.

مكانها، اتركب كالون جديد معقد وعالي الأمان.

وقفت يارا تتفرج عليه.

وحست إن قلبها هو كمان اتغير معاه.

القلب القديم…

اللي كان بيسامح ويعدّي ويقول “معلش”…

اتشال.

واللي مكانه بقى قلب تاني.

بارد.

صلب.

ومحدش هيقدر يكسره بسهولة.

بعد ما العمال مشيوا، يارا طلعت موبايليها وعملت مكالمة تانية.

“ألو؟ شركة عين للأمن والمراقبة؟”

“أنا محتاجة نظام كاميرات مراقبة كامل للشقة.”

“شرطي الأساسي إن التغطية تبقى 360 درجة.”

“مش عايزة نقطة واحدة في الشقة ماتظهرش.”

“عايزة أعلى جودة تصوير، وتخزين سحابي، وتسجيل صوت مباشر.”

الموظف سألها عن الفئة اللي عايزاها.

يارا ردت من غير تردد:

“أغلى وأحسن نظام عندكم.”

وبعد لحظة صمت، قالت:

“أنا عايزة أشوف بوضوح وش أي حد يدخل بيتي.”

“وعايزة أسمع…”

سكتت ثانية.

“…كل كلمة يقولها.”

رودي خالد

خطيبي وزّع مفاتيح شقتي على أهله من ورايا، وكل واحد فيهم بقى معاه مفتاح يدخل بيتي وقت ما يحب!

الجزء الثاني

خلال الأيام الخمسة اللي سبقت يوم تسجيل الجواز، يارا عاشت برود أعصاب غير عادي. مروان حاول يتصل بيها أكتر من مرة عشان يطلب منها ترجع جروب العيلة، ويعاتبها على “تقلها” على أخته وأمه، لكنها كانت بترد بإيجاز شديد: “أنا مشغولة في تجهيزات الفرح، خلينا نتكلم لما نترافق في الشقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *