مفاتيح شقتى حكايات رودى خالد القسم الاول

مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد القسم الاول

إيد يارا بدأت تترعش.

وفجأة…

كل اللي حصل خلال الشهرين اللي فاتوا رجع قدام عينيها.

افتكرت طلبات عيلة مروان اللي كانت كل يوم بتزيد عن اليوم اللي قبله.

نوال كانت مصممة إن يارا، أول ما تتجوز، تقدم استقالتها من شغلها فورًا.

ليه؟

علشان تقعد في البيت وتحمل بسرعة وتجيب لهم حفيد ولد.

ودنيا، أخت مروان، من ساعة ما شافت الشنطة الغالية اللي يارا اشترتها لنفسها وهي عينيها عليها.

كل شوية تقول لمروان:

“دي حلوة أوي… قول ليارا تديهالي، هي عندها شنط كتير.”

أما حسين، أبو مروان، فكان عنده بيت قديم في البلد محتاج يتجدد.

فقال بكل بساطة إن يارا، باعتبارها “مرات ابنه المستقبلية”، المفروض تدفع من جيبها 50 ألف جنيه تقريبًا، علشان تثبت إنها بنت أصول و”تبرّهم”.

وكل مرة يارا كانت تعترض…

مروان يقول نفس الكلام.

“يا يارا، دي أمي… معلش استحمليها علشاني.”

“دنيا لسه صغيرة، هتوقفي لأختي على الواحدة؟”

“إحنا خلاص هنتجوز… يعني فلوسك مش هتبقى فلوسي برضه؟”

زمان…

يارا كانت بتقول لنفسها إن ده تمن الحب.

وإن الحياة الزوجية محتاجة تنازلات.

وإن علشان البيت يعيش في هدوء، لازم ساعات الواحد يعدّي حاجات.

فكانت بتسكت.

مرة ورا مرة.

وتتنازل مرة ورا مرة.

لكن دلوقتي…

وهي شايفة الخمس مفاتيح قدامها…

فهمت الحقيقة.

ده ماكانش تنازل.

ده كان غباء.

صوت إشعارات الجروب ماكانش بيقف.

وفجأة، دنيا عملت لها منشن.

“يا عروسة أخويااا

بصي بقى، أنا مش عاجبني ديكور الشقة أوي.

ورق الحيطة الرمادي اللي إنتِ عاملاه مش ذوقي خالص.

ينفع نغيره وردي؟

أنا بحب الوردي جدًا، وهيبقى أحلى لما أعيش معاكم.”

يارا فضلت باصة للرسالة ثواني.

وفجأة ضحكت.

لكن ضحكتها كانت باردة بشكل يخوف.

ما ردتش بحرف واحد.

ولا دخلت تتخانق.

ولا سألت مروان:

“إنت عملت كده ليه؟”

ولا حتى عاتبت حد.

بكل هدوء…

ضغطت على زر مغادرة الجروب.

خرجت من جروب “عيلة الشناوي” اللي كان مجرد وجود اسمها فيه بيخنقها.

وبعدها فتحت جهات الاتصال.

دورت على رقم.

واتصلت.

“ألو؟ شركة الأمان للأقفال؟”

صوتها كان هادي جدًا.

“أنا محتاجة أغير كالون باب شقتي.”

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

“عايزة أعلى درجة أمان موجودة عندكم.”

“أيوه، العنوان…”

وأدتهم عنوان الشقة بالكامل.

وبعدين قالت:

“لو سمحتوا، عايزة حد ييجي دلوقتي.”

قفلت المكالمة.

وقامت وقفت قدام الشباك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *