مفاتيح شقتى حكايات رودى خالد القسم الاول

مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد القسم الاول

مروان كان واقف وسطهم، كرامته متدمرة قدام أهله، وشغف السيطرة اللي كان حاسس بيه اتبخر. مسك الموبايل وبعت تسجيل صوتي ليارا بصوت ملتقط بالكامل في كاميرات المراقبة:

“يارا! إنتِ فين؟ إحنا واقفين قدام الشقة ومفاتيحنا مش شغالة! إنتِ غيرتي الكالون؟ أنتِ اتجننتي؟ افتحي فورًا بدل ما القصة دي تنتهي هنا ومايبقاش في جواز خالص!”

يارا سمعت الفويس مسج على الموبايل، وسمعته في نفس اللحظة بالصوت الحي من الكاميرا.

وقفت بكل هدوء، شالت شنطتها، وقربت من الباب من جوه.

ما فتحتش.

فقط وقفت ورا الباب تمامًا، وقالت بصوت هادي وواضح قدر يوصل لكل اللي واقفين في الممر:

“يا مروان… المفاتيح اللي معاك ومع عيلتك، ما بقتش تفتح بيتي. والورقة اللي كنا هنكتبها النهارده عند المأذون… ملغية.”

السكون نزل على الممر زي الصدمة.

نوال صرخت: “أنتِ بتلغي الفرح يا قليلة الأدب؟ عشان شوية مفاتيح؟”

يارا ردت ببرود يرعب: “لا يا طنط… مش عشان المفاتيح. عشان المفاتيح كشفت لي إنكوا جايين تطردوني من أماني. وإنتوا واقفين بره دلوقتي، مش عشان الباب مقفول بس… عشان مكانكم الصح بره حياتي كلها.”

مروان ضرب الباب بإيده: “افتحي ونتكلم يا يارا! بلاش تفضحينا قدام الناس!”

في اللحظة دي، يارا رفعت موبايلها، ودست على زرار واحد على شاشة اللاب توب.

فجأة… الموبايلات في أيدي مروان ونوال وحسين ودنيا اتنفضت بإشعارات متتالية.

يارا بعتت فيديو على الجروب القديم وعلى تليفوناتهم المباشرة.

الفيديو كان عبارة عن تجميعة تسجيلات بالصوت والصورة، لكلامهم في الممر وهما بيحاولوا يفتحوا الباب، وبيتفقوا إزاي يسيطروا على الشقة ويطردوا يارا من قراراتها، مع التسجيلات الصوتية القديمة لمروان وهو بيبتزها عشان تدفع فلوس لأهله.

وفوق الفيديو، كتبت يارا جملة واحدة:

“الفيديو ده مبعوت حالًا لكل قرايبكم، ولكل عيلتكم، ولصاحب شغلك يا مروان… عشان الكل يعرف مين عيلة الشناوي اللي كانت فاكرة إن خصوصيتي بضاعة للبيع.”

نوال صرخت أول ما شافت الرسالة، ومروان بصل للموبايل برعب وهو شايف أسرارهم ونياتهم بتتوزع على قرايبهم في ثواني.

يارا سكتت ثانية، وقالت من ورا الباب:

“خمس أيام والمسرحية خلصت… ودلوقتي، قدامكم دقيقة واحدة تمشوا من الممر، وإلا الأمن بتاع العمارة والشرطة هيكونوا هنا بتهمة محاولة اقتحام ملكية خاصة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *