مفاتيح شقتى حكايات رودى خالد القسم الاول
مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد القسم الاول
خطيبي وزّع مفاتيح شقتي على أهله من ورايا، وكل واحد فيهم بقى معاه مفتاح يدخل بيتي وقت ما يحب! ما اتخانقتش معاه، ولا حتى سألته عمل كده ليه… غيرت كالون الشقة في السر، وركبت كاميرات مراقبة في كل ركن. وبعد خمس أيام، جه هو وعيلته واثقين إن الشقة بقت بيتهم… لكن أول ما حطوا المفاتيح في الباب واكتشفوا إنها مش بتفتح، كانت المفاجأة اللي مستنياهم كفيلة تقلب حياتهم كلها!
في اللحظة اللي شافت فيها الصورة، أطراف صوابع يارا فؤاد بقت ساقعة كالتلج.
الصورة كانت مبعوتة في جروب العيلة على واتساب، واسمه:
“عيلة الشناوي”
واللي باعتاها كانت أخت خطيبها، دنيا الشناوي.
صورة واحدة بس.
خمس مفاتيح لونها دهبي، مرصوصين جنب بعض في كف إيد مفتوحة.
وتحت الصورة، دنيا كتبت:
“شكرًا يا أحلى أخ في الدنيا! كل واحد في العيلة بقى معاه مفتاح
من النهارده شقة مرات أخويا المستقبلية بقت زي بيتنا بالظبط… ندخل ونخرج براحتنا!”
وتحت الرسالة، انهالت القلوب والتهاني.
حماتها المستقبلية، نوال عبد الحميد، بعتت إيموجي قلوب كتير وكتبت:
“إحنا عيلة واحدة… مفيش بينا بتاعك وبتاعي.”
أما حماها المستقبلي، حسين الشناوي، فبعت علامة الإعجاب .
حتى قرايبهم البعيدين، ولاد العم وبنات الخال، دخلوا يباركوا ويهزروا.
الوحيدة اللي ماكانتش فاهمة إيه اللي بيحصل…
كانت يارا.
صاحبة الشقة نفسها!
الشقة دي كانت ملك يارا قبل الجواز.
أبوها وأمها حوشوا سنين طويلة من عمرهم علشان يشتروها لبنتهم.
العقد مسجل باسمها هي وبس.
بالنسبة ليارا، الشقة ماكانتش مجرد أربع حيطان.
دي كانت أمانها.
ضهرها.
المكان اللي مهما حصل لها في الدنيا، تقدر ترجعله وهي عارفة إن محدش يقدر يطردها منه.
لكن دلوقتي…
مفتاح المكان الوحيد اللي المفروض يكون خصوصيتها وأمانها، خطيبها مروان الشناوي نسخه ووزعه على عيلته كأنه بيوزع دعوات فرح.
من غير حتى ما يسألها.
ولا حتى يقول لها!
نور شاشة الموبايل كان واقع على وش يارا اللي فقد لونه.
فضلت تقلب في رسايل الجروب القديمة.
ومن نص ساعة بس، مروان كان كاتب:
“بالنسبة للأجهزة الكهربائية بتاعة الشقة، أنا اتفقت مع يارا خلاص. هي اللي هتدفع تمنها، وهنجيب أعلى الماركات وأغلى حاجة.”
نوال ردت فورًا:
“جدع يا مروان! أهو كده الرجالة ولا بلاش!
وبعدين هي أهلها مخلفينها لوحدها، يعني فلوسهم هتروح لمين غيرها؟ خليها تصرف.”