روايه حصريه ج الاخير
روايه حصريه ج الاخير
فوقت على خبطٍ متواصل على الباب…
فضلت مكاني ساكتة، متحركتش ولا خطوة
على اعتقاد إن أكيد نهلة أو جاسر محدش غيرهم ممكن ييجيلي في الوقت ده.
لكنّي مكنتش حابة أشوفهم.
مش قادرة أتخيل إنهم عاشوا مع أمي الوقت اللي كان المفروض أعيشه أنا…
مش قادرة أستوعب إن ييجي اليوم اللي أشوف فيه البنت اللي أمي سابتني مرمية وراحت اتجوزت وخلفت
وبقت هي اللي بتعيش كل اللي أنا كنت بحلم بيه.
حضن…
بيت…
أم…
وحياة عادية كنت بطلبها بس.
الخبط زاد أقوى وأسرع كأنه بيطالبني أفتح غصب عني.
قومت بتكاسل خطواتي تقيلة مدّيت إيدي وفتحت الباب
لكن اتجمدت مكاني.
اتذهلت من اللي واقفين قدامي
عيني وسعت، وملامحي اتصلبت من الصدمة،
ولا كلمة قدرت تطلع مني.
ثواني عدّت تقيلة لحد ما الصوت قطع صمتي:
_مش هتدخلينا يا هنا؟!
رمشت كذا مرة كأني بحاول أتأكد إني مش بحلم
وبصوت متلخبط خرج مني السؤال:
_إنتوا… هِنا إزاي؟!
_خالك كان عايز يشوفك وهناك محدش كان عارف بيتك.
بس أنا كنت عارفة.
مكنتش هقدر أقول قدامهم، لكن اتصرفت وقولتله وجينا.
رفعت عيني لها بعدم فهم، والكلمات خرجت مني متلخبطة بين غضب واستغراب:
_أنا مش فاهمة إنتوا عايزين مني إيه؟ وجايين هنا ليه؟
بصتلي لحظة وبصت وراها، قبل ما تقول بهدوء متردد:
_ممكن ندخل؟
وقفت ثانية…
ثانية طويلة، كأنها واقفة بين بابين
باب أقفله وأقفل معاه كل حاجة،
وباب أفتحه ويمكن يغير كل اللي فاكرة إني فهمته.
من غير ما أفكر كتير فتحت الباب أكتر، واتنحّيت على جنب.
دخلوا.
مش عارفة ليه عملت كده يمكن لأن في صوت جوايا خافت، ضعيف
كان بيهمسلي اسمعي يمكن فيه حاجة هتغير كل مفاهيمك.
قعدوا قدامي والسكون كان شاغل المكان
كسرت الصمت وأنا واقفة قصادهم، وقلت ببرود حاولت أخبيه ورا هدوئي لكن جوايا كان في ألف سؤال بيصرخوا في وقت واحد:
_نعم؟!
_مش فاكرني يا هنا؟
بصيتله بهدوء هدوء كان شكله ساكن لكن جواه عاصفة.
وقُلت:
_فاكراك يا خالي بس السؤال الأهم فاكرني أنت يا خالي؟
اتنهد وبص للأرض لحظة، كأنه بيدوّر على كلام يلم شتات سنين فاتت.
_فاكرك وعارف إني قصرت معاكي كتير.
لكن وأنا بحاول معاكي وإنتِ صغيرة، كنت بحاول مع أمك تاخدك لو كانت بس بتميل شوية
أهل أبوكي مكنوش بيرضوا وهي مكنتش بتحاول أصلاً.
وأنا مكنش ينفع أخدك بوجود أبوكي وأمك وأهل أبوكي.
ولما كبرتي حاولت أقرب منك لكن إنتِ كنتِ بترفضيني.
فاستودعتك عند ربنا قولت يا رب احميها، وخلي أهل والدها يكونوا كويسين معاها لكن من اللي شايفه دلوقتي لأ._