روايه حصريه ج الاخير
روايه حصريه ج الاخير
بصّيتله وسألته بعد تردد، وصوتي خارج حزين من بين أفكاري:
_كانت بتتعامل معاها إزاي؟!
“فهم مرمى كلامي وفهم السؤال اللي مستخبي ورا السؤال
بس الغريب إنه اتكلم بهدوء شديد هدوء عكس تمامًا نـ’ار كلماته”
_كانت زي أي أم لبنتها يا هنا.
صح انحرمت منهم في نص عمرها لكن بس برضه عاشت معاهم طفولة تستاهل تتحكي.
_يمكن أنا وأنتِ اتحرمنا من حاجات كتير
حاجات كان المفروض تبقى عادية في حياتنا، بس ما كانتش لينا بس أنا واثق…
واثق إن ربنا ما بياخدش حاجة من حد غير لما يكون كاتبله عوض أكبر.
يمكن اتأخر يمكن الطريق ليه طويل
بس العوض لما بييجي، بينسي القلب كل اللي فات.
وقتها حسّيت إن كلامه لمس جرح قديم جوايا
جرح كنت فاكرة إنه اتقفل، لكنه كان لسه ساكن في مكانه.
الغريب إن الكلام، رغم وجعه طبطب عليّا.
أخدت نفس طويل حاولت ألمّ شتات نفسي
وقفت وعدّلت وقفتي كإني بجمع بقايا قوتي.
_أنا عايزة أروح عند نهلة.
بصلي لحظة وبهدوء قال:
_تعـالي… يلا.
مشينا سوا في الطريق والصمت كان ماشي بينا قبل خطواتنا.
لا أنا اتكلمت ولا هو قال حاجة بس كان واضح إن كل واحد فينا غرقان في أفكاره لحد ما وصلنا البيت.
دخلنا…
وأول ما نهلة شافتنا، قامت بسرعة وقربت منا بعصبية،
وعينيها بتتنقل بيني وبينه بعتاب واضح.
_صـح ما هو اللي لقى أحبابه نسي أصحابه، يا سي جـاسر!
رفعت حاجبي باستغراب:
_إيـه؟!
لكن جـاسر ردّ عليها بسرعة وبنبرة فيها غيظ خفيف:
_إيـه؟!
يتبع…
#كنتوا فين؟!!!
_نـهـلـة! أنـا وأنتِ…
_أحم هو فين جوزك يا ست نهلة؟ معلش خرجنا أنا وهنا عشان كنت عامل لكِ مفاجأة، وهنا كانت بتساعدني.
ها، فين أحمد روحي نادي عليه، محتاجه.
بصتلنا شوية بهدوء وبعدين مشيت.
_لكن أنا فضلت واقفة أبصلها بعين تانية
عين شايفة فيها شخص غير اللي اتعودت عليه.
هي نفس الملامح…
الملامح اللي شوفتها مرة واحدة في الحقيقة،
وآلاف المرات في صورة قديمة.
_نهلة متعرفش حاجة ولا حتى إن أمها كانت متجوزة قبل كده وعندها بنت هي بعيدة عن كل ده.
“بصيتله بنرفزة…
وأنا أصلاً كنت بتحمّل فوق طاقتي خلاص”
_والمطلوب؟!!
_ أنا مش طالب حاجة بس على الأقل متكسريش فرحتها.
_وإنها تعرف إني أكون أختها هيكسر فرحتها؟!
_مش قصدي كده أكيد بس هتبقى صدمة ليها، ومحتاجة تمهيد وفهم والوقت مش وقته.