روايه حصريه ج الاخير
روايه حصريه ج الاخير
رد بسرعة:
– أكيد أختي لأ… أنا عايزك.
هتقدملك… ونتجوز.
رفعت عيني له بدهشة ممزوجة بحدة:
– دكتور جاسر!
لو سمحت بلاش الأسلوب ده معايا.
أنا لا هتجوز ولا هعمل كده.
حياتي هتفضل حرة ومش هيبقى فيها أي تعامل مع أي رجل تاني.
الحكاية دي قفلت ويمكن فيه أسباب تانية لكن دي تخصني أنا وملكش حق تعرفها مدام علاقتنا هتنتهي هِنا.
بصيت له بهدوء جاد وكملت بقهرة لسه جوايا:
– إنت تستاهل واحدة أفضل مني…
تخاف عليها وعلى مشاعرها زي ما عملت مع أختك بالظبط.
– طب… وأنا؟
بصيت لنهلة والوجع اللي في عينيها كان تقيل عليّا وعليها.
مسكت إيدها وحضنتها بقوة.
– إنتِ هتفضلي أحن وأحلى وأفضل صديقة في حياتي.
وأخت عسولة لسه هكتشفها مع الوقت.
بس لازم أمشي من هِنا ده مش مكاني يا نهلة.
إنتِ خلاص هتتجوزي ويبقى ليكِ بيتك وحياتك.
لكن إحنا هنفضل مع بعض وفي إيد بعض أوعدك
.
بصتلي بعيون دامعة وحزينة:
– متأكدة… مش هتسبيني؟
ابتسمت بحنان:
– إنتِ أختي يا نهلة تفتكري الإخوات بيسيبوا بعض؟
‘ أرجو أن تكون النهاية السعيدة في مكان ما سأصل إليه يوماً
وأن تنتهي جولتي
من الركض وراء أحلامي بنيلها لا بالندم عليها
وأن تستحق الوجهة الأخيرة
عناء الوصول إليها منذ البداية>>>.
ياااه…
سنة ونص عدّت بعد ده كله وكأن العمر لحظة صغيرة
بتمر من غير ما ناخد بالنا.
أخدت شنطتي وقفلت باب الشقة كويس ونزلت.
لكن عيني لمحت آسر واقف تحت بيتكلم مع عمو صاحب العمارة.
كان هادي ملامحه فيها ثبات غريب.
آسر…
أول مرة يهمني شخص بالشكل ده.
ليه حضور مهيب وقوي.
شخصية محدش يقدر يعلى عليها.
الكل واقف معاه وبيتكلم معاه باحترام.
واقف كأنه دايمًا في مكان مميز ويأسر العين.
فوقت من أفكاري لما شاورلي بإيده.
اتحركت ناحيته ببطء وقفت على بُعد…
لكن هو قرب أخد شنطتي من إيدي وبصلي بابتسامة خفيفة وقال:
– يلا.
رفعت حاجبي باستغراب:
– يلا فين؟!
قال ببساطة:
– هوصلك يا هنا.
اتنهدت بضيق:
– ده اللي هو إزاي؟
حضرتك توصلني من فين لفين؟
رد بنبرة فيها عصبية خفيفة:
– بت متعصبنيش اجري على العربية يلا عشان تلحقي.
هزيت راسي بثبات:
– لا.
رفع حاجبه وقال ببطء:
– يعني كده؟
– آه.
وقف لحظة وبعدين قال بهدوء غامض:
– تمام.
يتبع…
اعتبريني زي عمّو السواق اللي هتركبي معاه على الأقل أنا مضمون، إنما هو لأ.