روايه حصريه ١
روايه حصريه ١
وسكت لحظة، قبل ما يكمل ببرود جارح:
_كانت بتعمل إيه طول السنة اللي سيبتها فيها؟
أنا قلت يمكن تتعظ يمكن تبقى ذليلة هنا
ابتسم ابتسامة قاسية.
_بس لأ لسانها طول ويحتاج يتقص زي زمان.
ساعتها حسيت كأن جروح سنين كاملة بتتفتح مرة واحدة.
ذكريات’ إهانات’ صمت’ كسرة نفس.
كل حاجة رجعت بس أقسى.
“رفعت عيني فيه، والغضب أخيرًا سبق دموعي”
_بتقول إيــه؟!
أنت مختل فـاهم؟ مـختل!
“خطوة قربت منه رغم الخوف اللي بيشد رجلي لورا”
_إزاي بقيت كده؟
إزاي بقيت إنسان قاسي بالشكل ده؟
“ضحكت بمرارة”
_أنا لما وافقت عليك كنت فاكرة إنك مختلف عنهم.
رغم قسوتك رغم جرحك ليا كنت بقول لنفسي عادي يا هنا عادي.
مفيش حد كامل هتعرفي تتأقلمي هتعدي.
ما أنتِ يا هنا عدّيتي قبل كده كتير.
من أب… وأم… وأهل.
“رفعت عيني فيه وسألته بصوت ضعيف فيه خبايا حُزني”
_قلت لنفسي هيكون أقسى منهم يعني؟
أنـا والله كنت فاكرة إنك هتتغير هتحاول عشاني.
عمري ما قسيت عليك ولا حمّلتك فوق طاقتك.
سيبتك تعمل فيّ اللي أنت عايزه وافقتك في كل حاجة.
سيبتك تسافر سنة كاملة وأنا محتاجالك.
وتغاضيت عن إنك ما سألتش عني ولا مرة.
“بلعت الغصة اللي في صدري”
_كنت مكتفية إنك تكون بخير وبس.
حتى أحلامي تنازلت عنها.
آمـالي , سعـادتي
أنا رضيت وقلت حتى لو ما حبنيش مش مهم.
“رفعت عيني حواليّا على البيت على الوجوه اللي حواليّا”
كفاية أعيش في بيت, بيت يحميني من أذى البشر.
“نظرت ليه مباشرة” ومن عـيلتك.
“وهمست بضياع”ومـنك
سكت لحظة قبل ما أكمل بـألم هادي:
_بس في الآخر… أنا اللي طلعت المؤذية.
أنا اللي الأذى كله جاي مني.
_ما كفاية درامـا ومسرحية بقى!
“التفت لمصدر الصوت بذهول، ملامحي متجمدة من وقع كلماتها.”
— درامـا؟!
شايفة اللي بيحصل ده دراما ومسرحية؟!
أنا كنت شفقانه عليكِ…
بنت لسه صغيرة، مكملتش حتى الـ18 سنة، وداخلة في حـ’روب مش قدّها.
وفي الآخر شايفة اللي بيحصلي أنا دراما ومسرحية؟!
يبقى تستاهلي والله
تستاهلي إن عقلية غبية زيك يحصل فيها كده.
اسمعي كويس أهلك موافقين، تمام.
بس أنا؟ أنا هطلق وهَمشي من هنا.
مش باقية في المكان ده.
إنما أنتِ…
أنتِ اللي هتفضلي جوا سجن أهلك.
آه، هم وافقوا لكن في الآخر أنتِ اللي هيتداس عليكِ.
وأنا هبرأ ذمتي وأقولك الحقيقة