روايه حصريه ١

روايه حصريه ١

— هنا أنا فاضية دلوقتي لو عايزة تسمّعي… هنا!

— نعم؟
— شاردة في إيه يا حبيبتي؟
يلا نسمّع لو خلصتي مراجعة.

— مش فاكرة حاجة
قولتها بضياع،
وأنا ناسية أنا فين وبعمل إيه.
كل اللي حاضر في ذهني آخر مشهد جمعنا سوا.

— هنا… أنا ابن عمك وبس.
جوازنا مش هقولك صوري وشوية وهطلقك لا.
إنتِ هتفضلي على ذمتي لغاية ما حد فينا يموت.
أنا ضحّيت بحياتي واتجوزتك
عشان بس منظر العيلة قدام الناس.
مينفعش تفضلي من غير جواز وولاد عمك موجودين.
أنا الكبير
واللي مطلوب مني أضحي، حتى لو رافض.
وإنتِ كمان…
عليكِ إنك تضحي.
هنفضل تحت سقف واحد،
بس كل واحد فينا له حياته الخاصة يا بنت عمي.

قربت منه وعيني شملته.
وردّيت ببرود متنافي مع الحُرقة اللي كانت بتاكل قلبي:
— لو فاكر إنك ضحّيت…
اعرف إني ضحّيت قبلك آلاف المرات،
عشان — زي ما بتقول — تحافظ على عيلتك يا ابن عمي.
سكت لحظة وبصلي نظرة ما قدرتش أفهمها.
وببرود قال:
— اتفقنا.
ومن يومها
اتفقنا…
وخسرت أنا.
“ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
— إزاي ما تسمعيش كلامي؟! ناسية أنا أبقى مين؟! أنا جوزك يا هانم.

— يبقى ارضى إنك تروح تتجوز عليّا واضح إنك اتجننت.

ابتسم بسخرية وقال ببرود:
— ليه؟ شايفاني عشّمتك في حاجة؟ ولا قلتلك قبل كده إني واقع فيكِ؟ افهمي وجودك زي عدمه، لا أنتِ فارقة، ولا فارقالي.

اجمّدت ملامحي لحظة و قولت بصوت حاولت اثبيته:
— أنا مش طالبة منك تحبني بس على الأقل احترمني.
بدل ما تيجي تقول معلش جرحتك، وبعدت عنك تعالي نحاول من جديد، ونخلّي حياتنا تمشي كويس
لأ… تيجي تقول بكل بساطة أنا عايز أتجوز، ومن حقي!
اتسعت عيني وأنا بقرب أكتر
— حقك إيه؟! طب… وحقّي أنا كمان فين؟

— مش عايز أظلمك معايا بس قوليلي أعمل إيه؟
مش من حقي أختار شريكة حياتي وأم ابني؟
أنا مش شايفك غير بنت عمي وبس.
مش قادر أتقبلك كزوجة حاولت، والله حاولت.

— طب ليه من الأول يا ياسر؟
ليه قاسي عليّا كده؟
أنا… أنا مش مطلوب مني أضحي أكتر من كده، فاهم؟

— أنا مش بقسى يا بنت عمي
بس كمّلي تضحياتك وضحي المرة دي كمان.

سكت… وكأن الكلمات خلصت من بينّا.
خرج من البيت وسابني واقفة لوحدي.
واقفـة أحاول أجمع بقايا كلامه، الكلام اللي نزل على قلبي كأنه سـكـ’اكين.
هو للدرجة دي أنا وحشة؟
لدرجة إنه حتى مش قادر يقبلني كزوجة وعايز يتجوز غيري؟
بس اللوم على مين عليّا أنا؟ ولا عليهم هما؟
يا ريته ما كان رجع.
يا ريته كان سيبني في أوهامي مع أحلامي الصغيرة اللي كنت ببنيها بهدوء.
يا ريته كان فضّل هناك اتجوز وعاش حياته بعيد عني.
لكن ليه يرجع عشان يوجعني بالشكل ده؟
وساعتها رجعت ذاكرتي لليوم اللي شوفته فيه
أول مرة بعد ما رجع…
Flash back…
— فيكِ إيه يا هنون؟ حصل حاجة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *