حماتى وعلبه البسكويت

حماتي وعلبه البسكويت

 

لأن حماتي كانت كاتبة:

 

“لو بتقروا الرسالة دي… يبقى السر اللي خبيته 37 سنة لازم يطلع للنور أخيرًا.”

 

وبعدها مباشرة…

 

ذكرت اسم شخص مات من سنين.

 

شخص كل العيلة كانت فاكرة إنها دفنته بالحقيقة كاملة.

 

لكن الحقيقة…

 

كانت مختلفة تمامًا.

 

أحمد بص للورقة وهو مش مصدق وعينيه كانت بتتحرك بسرعة بين السطور:

أحمد: مش ممكن الكلام ده مش حقيقي

أنا مسكت كتفه وأنا بترعش:

أنا: في إيه يا أحمد مكتوب إيه ومين الشخص ده

أحمد بصلي ودموعه نزلت:

أحمد: عمي إبراهيم

أنا اتصدمت لأن عم إبراهيم الكل كان عارف إنه مات في حادثة قطر من 37 سنة من قبل ما أنا أتجوز أحمد بكتير وحماتي الله يرحمها كانت دايمًا تفتكره بالدموع وتقول إنه كان أطيب أخواتها

أحمد كمل قراية وهو صوته بيترعش:

أحمد: أمي كاتبة إن عمي إبراهيم مماتش في الحادثة عمي إبراهيم اتقتل

أنا حطيت إيدي على بقي من الصدمة وبصيت على يوسف ابني اللي كان واقف خايف ومش فاهم حاجة أخدته في حضني وخرجته بره الأوضة ورجعت لأحمد بسرعة عشان نفهم الباقي

الرسالة كانت بتشرح تفاصيل مرعبة حماتي كتبت بخطها:

حماتي: يا ابني أنا عارفة إن الصدمة شديدة عليك بس أنا خلاص بقابل ربنا ومش قادرة أخد السر ده معايا القبر عمك إبراهيم مكانش غايب في سفر يومها عمك إبراهيم كان معاه ثروة العيلة كلها اللي باعوها في البلد عشان يشتروا بيها الأرض الكبيرة اللي إحنا عايشين من خيرها دلوقتي وصك الملكية اللي في العلبة ده هو الصك الأصلي اللي مكتوب باسمه هو لوحده

أنا: طب ومين اللي قتله يا أحمد مكتوب إيه تاني

أحمد وشه اتقلب تمامًا وبقى لونه أصفر زي الأموات وبص للورقة ويده بتترعش أكتر:

أحمد: كاتبة إن اللي قتله هو أبويا

أنا حسيت إن الأرض بتلف بيا حمايا الله يرحمه الراجل الطيب اللي كان الكل بيحلف بأدبه وأخلاقه يطلع هو اللي قتل أخوه عشان الأرض والفلوس

حماتي كانت مكملة في الرسالة وكاتبة:

حماتي: أبوك هددني وقتها إنه هيقتلني أنا كمان وهيحرمك مني لو نطقت بكلمة واحدة وادعى إن إبراهيم مات في الحادثة وجاب جثة مشوهة ودفنها على إنها جثته وأنا من خوفي عليك وعلى إخواتك سكت وعشت عمري كله بموت في اليوم ميت مرة وكل سنة كنت بحط ورقة أو حاجة تفكرني بالذنب والعلبة دي كانت هي صندوق أسراري اللي بشيل فيه صك الأرض الحقيقي والصورة الأخيرة لإبراهيم قبل ما يتقتل بيوم واحد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *