حماتى وعلبه البسكويت

حماتي وعلبه البسكويت

أنا بصيت على الصورة اللي بالأبيض والأسود لقيت عم إبراهيم واقف وجنبه حمايا وهو شاب وكان باين في عينيهم نظرة غريبة كأن حمايا كان باصص لشنطة كانت في إيد عم إبراهيم بطمع وجشع

أحمد رمى الورق على الأرض وقام وقف وهو بيزعق:

أحمد: لأ مستحيل أمي أكيد كانت تعبانة في أيامها الأخيرة ومكنتش في وعيها أبويا مستحيل يعمل كده

أنا وطيت ولميت الورق والصك وبصيت لأحمد بهدوء:

أنا: يا أحمد الصك ده أصلي ومختوم من 37 سنة باسم عمك إبراهيم وتاريخه قبل الحادثة بيومين بس والرسالة دي مكتوبة بوعي شديد أمك كانت بتتعذب طول السنين دي وعشان كده كانت كل سنة تبعت العلبة وتقول عشان البركة تفضل في البيت كانت بتقصد إنها بتفكر نفسها بالسر عشان متنساش حق الراجل اللي دموعها مكنتش بتنشف عليه

فجأة الباب خبط خبطات قوية ومرعبة

أحمد بص للباب وهو مخضوض ويوسف جري علينا واستخبى في ظهري:

يوسف: ماما في حد بيخبط جامد أوي بره

أحمد مشي ببطء وفتح الباب ولقينا قدامنا عم أحمد الكبير عمنا توفيق اللي عايش في الشقة اللي فوقينا وكان باصص للعلبة اللي في إيدي ونظرات عينيه كانت غريبة ومش مريحة ومكنتش نظرات عم طيب أبدًا

توفيق: سمعت صوتكم عالي يا أحمد في إيه وإيه العلبة القديمة دي اللي في إيد مراتك

أحمد حاول يتماسك ويخبي الصدمة:

أحمد: مفيش يا عمي دي علبة قديمة بتاعة أمي كنا بنظف ولقيناها

توفيق دخل الشقة وقفل الباب وراه وبص للورق اللي في إيدي وقال بصوت غريب وبارد:

توفيق: بس دي مش أي علبة يا أحمد دي العلبة اللي أمك كانت شايلاها طول عمرها والظاهر إنها سابتلكم فيها الأمانة اللي كانت مأمناني عليها من سنين طويلة بس شكلكم فتحتوها بدري عن ميعادكم

توفيق قرب مننا خطوة وبصته كانت مرعبة ومركزة على صك الملكية اللي في إيدي

أحمد رجع لورا وحط إيده قدامي عشان يحميني أنا ويوسف وبص لعم توفيق وعينيه كلها شك وصدمة:

أحمد: أمانة إيه يا عمي إنت كنت عارف باللي جوه العلبة دي كنت عارف إن عمي إبراهيم اتقتل

توفيق ضحك ضحكة باردة تخوف وهز رأسه ببطء:

توفيق: وعارف كمان إن أبوك مش هو اللي قتله لوحده يا ابن أخويا أبوك كان خايف وإبراهيم كان عاوز ياخد الفلوس ويسافر ويسيبنا هنا في الفقر فكان لازم نتصرف أنا وأبوك كنا مع بعض ليلتها والسر ده عاش معانا السنين دي كلها وأمك كانت أضعف من إنها تتكلم بس الظاهر إنها حبت تلعب اللعبة دي لحد آخر يوم في عمرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *