غزالي

غزالي

في نص الكلام، معتصم مسك إيديها اللي كانت على الترابيزة. “أنا عارف إن كل حاجة حصلت بسرعة، ومكنتش بالطريقة اللي أنتي كنتي بتحلمي بيها. بس أنا بجد…” سكت لحظة، وبعدين كمل وهو باصص في عينيها مباشرة. “أنا بجد حبيت وجودك في حياتي يا غزل. حبيت عنادك اللي بيخليني أشد حيلي، وحبيت ذكائك اللي بيكبر كل يوم. وحبيت… أنتي.”

غزل كانت ساكتة، ملامحها مزيج من الصدمة والسعادة. “وأنا… أنا كمان يا معتصم.” قالتها بصوت خافت، ومصدقتش إنها قالت الكلمة دي بصوت عالي. “أنا كمان بدأت أحس بحاجة مختلفة ناحيتك. بس… عيلتك. والورق. وكل اللي حصل.”

“الورق ده ملوش قيمة دلوقتي. والقصر وعيلتي، دول جزء من حياتي. بس أنتي… أنتي بقيتي أهم جزء فيها. ومحدش ليه كلمة عليا ولا عليكي. ولا على مشاعري.”

في اليوم التالي، معتصم عمل مفاجأة لغزل. طلبها في مكتبه، وقالت عيلته كلها متجمعة، ووالدتها كانت معاهم كمان. الكل كان بيطالعها بترقب.

معتصم مسك إيد غزل قدام الكل، وبص لهم بهدوء وثقة. “أنا جمعتكم كلكم هنا عشان أعلن عن حاجة مهمة. جوازي أنا وغزل مكنش مجرد ورقة أو صفقة زي ما البعض ممكن يكون فاهم.” بص لوالدته بنظرة حازمة. “غزل بقت أهم حاجة في حياتي. وأنا عايز أعملها الفرح اللي تستحقه. الفرح اللي كل بنت بتحلم بيه. مش عايزها تكون مجرد اسم في دفتر.”

والدة معتصم، اللي كانت متوقعة أي حاجة إلا ده، بصت له بصدمة. غزل بصت لأمها اللي كانت عينيها بتلمع بالفخر والسعادة.

بعد كام شهر، القصر كان بيستعد لأكبر فرح شهده من سنين. غزل، اللي كانت دخلت القصر وهي حاسة إنها أسيرة، كانت بتخرج منه ليلة فرحها وهي حاسة إنها ملكة. لابسة فستان أبيض مبهر، وإيديها في إيد معتصم اللي مكنش بينزل عنها عينيه، كان باين عليه السعادة والحب في كل لمحة.

على أنغام المزيكا الهادية، وهو بيرقص معاها سلو، قرب منها وهمس في ودنها. “مكنتش أعرف إن الجواز على ورق هيطلع أحلى حاجة في حياتي.”

ال

ابتسمت غزل وهي بتبص في عينيه اللي كانت مليانة حب. “ولا أنا. كنت فاكرة إني مش هشوفك غير سجان. طلعت أحلى قدر.”

ضحك معتصم، وأخيراً، ضحكته اللي كانت بتبخل عليها بيها، بقت ملكها هي وبس. وبوسها بوسة طويلة وسط تصفيق الحضور، معلنين إن قصة عناد بدأت، وقصة حب انتهت بأجمل وأكبر فرح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *